لبنان داخل «الاتفاق المعلق»: مصر «السيسى».. قوة للسلام والاستقرار ضد الحرب
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –
الدستور المصرية –
هل هناك ما يخفيه غيب الأسرار من أهوال؟!
مكنون الخبر الذى نشرته صحيفة «السوسنة» الإلكترونية، الأردنية، أثار الجدل، إذ كشف دلالات ما قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، إنّ المحادثات/المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن اتفاق نهائى تبدأ الجمعة«..» على الأرجح.
هذا المكنون، بنية تشير إلى فراغ فى المنجز، وأن يوم الاجتماع الموعود، فى 19/6،لا يدل على أن الدبلوماسية قد تعافت بين ملالى طهران، إيران، والولايات المتحدة.
بالتأكيد السر فى جعبة عراقجى، الذى كان فى اجتماع مع دبلوماسيين أجانب عرضه التليفزيون الرسمى الإيرانى، وصرح: «من المرجّح أن تبدأ يوم الجمعة، وفى مكان سيُحدَّد لاحقًا«أعلن فى فرنسا، أن الاجتماع سيكون فى سويسرا، منتجع»، ما يعنى جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائى»، لكن المؤشرات والأحداث والخلاف على عدة قضايا، منها الحرب فى لبنان، والملف النووى الإيرانى، إشكالية مضيق هرمز الذى يشمل طاقة وغذاء ودواء وزراعة المجتمع الدولى وكل العالم..
والآتى، لن يكون بحسب ملالى طهران، إذا لديهم تصورات العودة إلى الحرب«..»، فوزيرهم عراقجى يرن: نهاية الحرب فى لبنان موضوع ملزم لنهاية الحرب مع إيران، وأن
أى هجوم عسكرى من الكيان الصهيونى على لبنان واستمرار الاحتلال نقض لمذكرة التفاهم
.. وصاغ ملالى طهران، القصة سردية حرب لا تنتهي: الطرف الأول فى مذكرة التفاهم هو أمريكا وإسرائيل والطرف الثانى هو إيران وحزب الله.
وتؤكد السوسنة، فى استعراض للحدث،: لم تُنشر حتى الآن تفاصيل رسمية عن الاتفاق، غير أن وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن وثيقة من 14 بندًا، تشمل، وفق تلك التقارير، انسحاب الجيش الإسرائيلى من جنوب لبنان، والرفع الفورى للحصار عن مضيق هرمز وفتحه بالكامل أمام الملاحة، ورفع العقوبات عن إيران.
كل ذلك تأرجح فى غياب الأسرار، إذ تحدثت التقارير الإيرانية عن الإفراج عن 24 مليارًا من الأموال الإيرانية المجمدة، وبلورة خطة أمريكية لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار.
ومن المتوقع أن تشكل مذكرة التفاهم إطارًا تمهيديًا لمفاوضات أوسع بين واشنطن وطهران، تشمل أيضًا البرنامج النووى الإيرانى، على أن يحاول الطرفان التوصل إلى تفاهمات بشأن اتفاق نهائى خلال 60 يومًا من موعد التوقيع.
مصر «السيسى».. قوة للسلام والاستقرار ضد الحرب
أخذت مشاركة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، فى أعمال قمة مجموعة السبع «G7» بمدينة إيفيان الفرنسية، عديد الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، انطلقت من حيز يحمل فى العقل والقلب، قوة مصر الإنسانية والحضارية، مثلما قوتها الجيوسياسية فى المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى.
توقيت القمة فى فرنسا، جعل العالم يقف إلى صف الرئيس المصرى، وهو يحمل نبض مائة إنسان مصرى، عربى، يعيش أزمات العالم ويقف منها داعمًا، ومناصرًا للحق والحقيقة، لأجل كل ذلك، شارك الرئيس السيسى، فى جلسة فكرية وسياسية عميقة الأثر، رفيعة المستوى بعنوان «الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار فى الشرق الأوسط»، وهى تدل على قوة مصر ومكانتها العربية الإسلامية، ودورها العميق فى جوار مصر وقلبها ضمن إفريقيا والكون.
يترك لنا رئيس مصر، العديد من المطالب وينبه المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، والدول الكبرى، إلى محتوى أعمال قمة مجموعة السبع «G7» بمدينة إيفيان الفرنسية،فى وقت تعيش العديد من الدول أزمات الحرب، فى أكثر من بلد، عدا أننا فى بلادنا، الخليج العربى، وبلاد الشام والعراق، والمغرب العربى، كما الأردن ومصر، عشنا السعى نحو السلام والاستقرار، وفى أزمة حرب غزة، منذ طوفان الأقصى فى السابع من تشرين الأول أكتوبر 2023، والى اليوم يشاهد العالم مأساة الألفية الثالثة، إبادة سكان قطاع غزة، والدخول المأزوم للحرب على إيران وملالى طهران، وهى الحرب التى قاعدتها الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية.
وهذا أهم ما فى الحراك الدولى، إذ نسق الرئيس السيسى مع كل دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما الخليج العربى، داعيًا إلى السلام والاستقرار. هنا، سمعنا ما شدد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى، على أنه لا بديل عن تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. وطالب سيادته بضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» للسلام فى قطاع غزة، مشيدًا بالجهود التى أدت لاتفاق وقف الحرب فى القطاع، ومؤخرًا الاتفاق مع إيران.
وفى ذات التوقيت والوعى والحكمة، أعرب الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، بكل قوة وحكمة:عن رفض مصر القاطع وإدانتها لتوسيع نطاق «الخط الأصفر» فى قطاع غزة ليشمل ٧٠٪ من مساحته، مؤكدًا ضرورة وقف هذا النهج فورًا وعدم السماح بضم الضفة الغربية.
ولأننا نعيش أزمة الحرب، بين الدول الثلاث، كانت نظرات السيسى، تتجه بعزم وإرادة ووعى نحو أهمية أمن الخليج العربى والأمن القومى المصرى، مثلما الأمن القومى العربى، مفتاح لأمن العالم.
وضمن الحلول، وفى دائرة وعى جهود الدول الوسطاء، قال الرئيس السيسى مجددًا تضامن مصر الكامل مع دول الخليج العربى فى مواجهة أى اعتداءات غير مبررة، مؤكدًا بعبارات حاسمة أن «أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى».
ووفق الإرادة الجادة، وقوة مصر الأرض والانسان، عدا عن قوة جيش مصر، أكد رئيس مصر أن إرساء الاستقرار يتطلب تبنى نهج مسئول يستند إلى:
* احترام سيادة الدول ورفض التدخل فى شئونها الداخلية وإنهاء الاحتلال.
* الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح فى يد المؤسسات الشرعية.
* التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعى تشمل الأمن المائى، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.
* إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية ودمار شامل فى الشرق الأوسط.
* ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة بالممرات البحرية الدولية وفق القانون الدولى.
وفى الشأن اللبنانى، أشار سيادته إلى أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التى تحتلها فى لبنان أدى لتفاقم الوضع، مشددًا على ضرورة دعم الحكومة اللبنانية والنظر فى نشر قوة دولية لحفظ السلام.
* أليكس ماكدونالد: إنهاء القتال فى لبنان نقطة خلاف رئيسية بالنسبة لإيران
عندما نشرت عدة وسائل فى مراكز الأبحاث والدراسات والإعلام الأطلسى، دراسة الباحث الأمريكى أليكس ماكدونالد، التى نشرت أولًا فى مجلة الفورين بوليسى، 15 يونيو 2026، وحاول من خلالها، عرض حال لبنان الأزمة والحرب والدولة.
«ماكدونالد» قالها بصراحة:
أثار الإعلان عن اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء أشهر من القتال والحصار ارتياحًا كبيرًا فى معظم أنحاء الشرق الأوسط.
وتابع: وحسب وكالة مهر، ينص الاتفاق على «وقف دائم وفورى للحرب على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان».
أثار هذا الجانب من الاتفاقية رد فعل غاضبًا من الحكومة الإسرائيلية.
والمحلل، بوصفه خبيرًا فى السياسة الدفاعية الأمريكية، نقل ما قال وزير الأمن القومى الإسرائيلى الإرهابى المتطرف إيتمار بن غفير على قناته على تطبيق تيليجرام: «اتفاقية ترامب لا تلزمنا.. لسنا طرفًا فى هذه الاتفاقية. إنها لا تحمى أمننا».
وأنه، أيضًا، التقط: فى الوقت نفسه، ما قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من «المناطق الأمنية» التى أنشأتها فى لبنان وسوريا وغزة.
* خلاف رئيسى!
كان إنهاء القتال فى لبنان نقطة خلاف رئيسية بالنسبة لإيران فى مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ورفض إسرائيل الانسحاب من الأراضى التى تحتلها حاليًا قد يكون قاتلًا للاتفاق- أو قد يؤدى إلى انقسام تاريخى بين الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل والولايات المتحدة.
مما منحه مكانة مؤثرة فى دراسة، أنه ماكدونالدز، أشار إلى حقائق يومية منها ما تعيشه لبنان يوميًا:
«بالأمس فقط، هاجم حزب الله شمال إسرائيل، ونفذت إسرائيل ضربات فى لبنان، بما فى ذلك فى الضواحى الجنوبية لبيروت، بينما يواصل كبار المسئولين الإسرائيليين الإصرار، على الأقل لفظيًا، على الحفاظ على حرية العمل ضد التهديدات المتصورة فى لبنان- مما يفصل لبنان عن أى تفاهم أوسع بين الولايات المتحدة وإيران»، كما قال عصام القيسى، محلل الأبحاث فى مركز كارنيجى للشرق الأوسط.
يتركنا الباحث دون محددات أو أطر، يتركنا نتأمل مايلى:
هل ستجبر الولايات المتحدة إسرائيل على تغيير تصرفاتها؟ لا يبدو أن الإسرائيليين مستعدون للانسحاب من جنوب لبنان فى أى وقت قريب. فهل سيقبل حزب الله بذلك؟
* لبنان بند «عالق» فى مذكرة التفاهم.. ونقاش تمهيدى لجلسة سياسية- عسكرية فى 22 حزيران
توصلت الولايات المتحدة ملالى طهران، إيران، الإثنين، إلى مذكرة تفاهم مبدئية لإنهاء الحرب التى بدأت فى 28 شباط تعيد فتح مضيق هرمز، وتمدد وقف إطلاق النار الهش على مختلف الجبهات، فى اختراق دبلوماسى واسع لا تزال تفاصيله التنفيذية معلقة حتى التوقيع الرسمى المقرر يوم الجمعة فى سويسرا.
لكن المذكرة واجهت سريعًا أول اختبار سياسى وميدانى، بعدما قالت دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل إنها لن تنسحب من أراضٍ سيطرت عليها فى لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم أن طهران ربطت التفاهم بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان.
ولم تُنشر حتى الآن البنود الكاملة لمذكرة التفاهم، غير أن مسئولين أمريكيين وإيرانيين وباكستانيين قالوا إنها تمهد لوقف دائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحرى الأمريكى عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، على أن تُبحث القضايا الأصعب، وفى مقدمها البرنامج النووى الإيرانى والعقوبات والأموال المجمدة، خلال مفاوضات فنية تمتد 60 يومًا.
لبنانيًا، وفيما أرخى إعلان النيات الأمريكى- الإيرانى بظلاله على إيران والولايات المتحدة والساحتين الإقليمية والدولية على أن يُتوَّج بإعلان مذكرة التفاهم الجمعة المقبل، لم يترجم هذا الإعلان ولم يدخل حيز التنفيذ بوقف كامل لإطلاق النار فى لبنان، فى ظل موقف إسرائيلى رافض للاتفاق ببنده اللبنانى على لسان رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية، السفاح نتنياهو الذى أعلن أنّ «الاتفاق مع إيران أبرمه ترامب وهذا قراره ونحن لنا مصالحنا الخاصة، وسوف نظل فى المنطقة الأمنية العازلة فى لبنان ونعمل على الاحتفاظ بحرية العمل العسكرى ودوام التمتع بها». فى المقابل أفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلًا عن مصدر أن نائب الرئيس الأمريكى جاى دى فانس طلب من- السفاح- نتنياهو تقليص الوجود الإسرائيلى فى لبنان، ولفتت إلى أن المحادثة كانت متوترة بين السفاح المجرم المدان بجرائم الإبادة الجماعية والتهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية ونائب الرئيس الأمريكى وتناولت وجود، دولة الاحتلال إسرائيل فى لبنان، فيما ذكرت القناة 12 العبرية، بأن المؤسسة الأمنية فى الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل وجّهت رسالة إلى المستوى السياسى بأنه «من الصواب التوصل إلى اتفاق الآن مع الحكومة اللبنانية».
وكان لافتًا إعلان الرئيس الأمريكى ترامب أن الوضع فى لبنان «يجب أن ينتهى قريبًا»، مشددًا على «ضرورة البحث فى سبل تسوية النزاع القائم». وأضاف: «نريد أن نرى كيف يمكننا تسوية النزاع فى لبنان، وعلينا أن نتحدث مع دولة الاحتلال، إسرائيل بهذا الشأن»، لافتًا إلى أن «الأمل قائم فى التوصل إلى حل للوضع فى لبنان أيضًا، وعلينا أن نتحدث مع حزب الله».
* النهار: مسار واشنطن أيام 22 و23 و24 حزيران، نظرة فى منظار مختلف
فى تقارير، ومتابعات صحيفة «النهار» البيروتية، إشارات تتابع ما يحدث، وهى لفتت إلى أنه: بدأ التعامل مع الموعد المقبل للجولة الخامسة للمفاوضات على مسار واشنطن أيام 22 و23 و24 حزيران الحالى من منظار مختلف، لأن الرهانات تضاعفت على هذا المسار بما يحقق الحل الجذرى الذى يهدف إليه لبنان بإنهاء الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلى وإنجاز حصرية السلاح بيد الدولة، عبر اتفاق مستدام لا تخترقه الاستباحات الإقليمية.
واعتبرت النهار، البيروتية أن حزب الله، هو «اللافت «سياسيًا وعمليات، فكان: المتسبّب بهذه الكارثة للجنوب والجنوبيين بفعل إشعاله حرب «إسناد إيران» لم يرعو عن إظهار حفاوته بتوجيهات طهران، فكشف مسئول فيه لوكالة «رويترز» أنّ «الحزب لم ينفذ أى عمليات منذ الإعلان عن الاتفاق الإيرانى- الأمريكى». وأضاف: «نرفض التحرك الحرّ لدولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل فى لبنان»، مشيرًا إلى أنّ «إيران أخّرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام الاحتلال بوقف النار فى لبنان».
* صمت أهل الكهف.. كيف ذلك؟
إلى ذلك، وفى سياق متابع من الشارع اللبنانى، كانت صحيفة « الأخبار» اللبنانية، تتفاعل مع حقائق تتبلور فى حيزها، وقالت الصحيفة تناقش ما قد يكون مكيفات الاستعراض السياسى الذى تلتزم به الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وقالت الصحيفة: التزمت سلطة الوصاية«..» صمت أهل الكهف، إذ لم يكلّف الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام نفسيهما عناء مخاطبة اللبنانيين، فيما انصبّ اهتمامهما على السعى إلى حجز موقع لهما فى صورة الحدث الإقليمى والدولى الكبير.
وفى ذات البعد السياسى، الأمنى الناتج عن دبلوماسية لبنانية ودولية وتوافق أمريكى أوروبى وعربى، تمرس فى الوقت الذى واصلت فيه الإدارة الأمريكية تجاهل كل السلطات الحليفة لها فى لبنان«..»، متخلّية عنها عند أول منعطف،«إذ» كانت- ملالى- طهران تمدّ يد الحوار إلى الجهات التى طعنتها سياسيًا ولا تزال تفعل ذلك منذ ما قبل اندلاع الحرب، التى فعلتها الدول الثلاث، عبر ممارسات وقواعد اشتباك عدوانية إرهابية، بدت من ملالى طهران، إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، والولايات المتحدة.
عمليًا، قرارات الدولة اللبنانية، استقرت، رسميًا بالتزامن مع استعداد الدولة اللبنانية لجلسة المفاوضات المرتقبة فى 22 حزيران المقبل، من دون ظهور أى مؤشرات جدية إلى تغيير فى مقاربتها، رغم التطورات التى شهدتها الأيام القليلة الماضية، وسط حالة سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، عدا عن الاجتياح الإسرائيلى، ما شكل حالة من الظروف التى تتزامن مع الحدث الأساس من كل الحروب وحركات الإسناد والمقاومة، والخوف من تصعيد الحرب وانفلاتها الشامل، لهذا، الأوساط اللبنانية تعانى من:
* أولًا:
تزايد المخاوف من الذهاب الرسمى، نحو تقديم تنازلات أمنية لجيش الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، مقابل انسحاب بات يشكّل شرطًا لاستمرار مسار المفاوضات الإيرانية- الأمريكية.
* ثانيًا:
إلى جانب الصعوبات الكبيرة التى يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلى، تبقى مسألة الاجتياح والضربات العسكرية والتهديد، فى البقاء حيث هو-جيش الاحتلال الإسرائيلى- اليوم لأسباب عسكرية اختلالية وسياسية.
وشرحت مصادر أمريكية، كانت على تواصل، أمس، مع جهات لبنانية بارزة، خلفيات موقف ترامب.
* ثالثًا:
علمت جهات لبنانية أمنية وقيادية، وفق معلومات حصلت عليها، خاصة لـ«الدستور» فسرت مرحليًا، أسباب الموقف السياسى، للرئيس ترامب، وتحريك الإدارة الأمريكية، من خلال اتصال نائب الرئيس جى دى فانس بالسفاح- نتنياهو، وقام «فانس» بترتيب، معلن ومحرج لدولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، نص على أن يضع رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية- نتنياهو خطة لانسحاب سريع من كل الأراضى اللبنانية المحتلة.
* رابعًا:
وعبر مقارنة دبلوماسية، قالت مصادر من وفود الدول الوسيطة، أن الرئيس ترامب، يريد تمرير بعض الأحداث والمناسبات المتعلقة به شخصيًا وفى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، التأسيس والاستقلال، عدا عن تمرير افتتاح المباريات الأولى من مونديال كأس العالم، فكانت، حسب المصدر لـ«الدستور» الإشارات السياسية، ذات طابع أمنى، فرضت على دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، أن تعمل بصمت ودون أى اقتحامات وضربات جوية على العاصمة بيروت الضاحية الجنوبية البقاع، مشتركه بأن يكون، الكابنيت الصهيونى، والسفاح نتنياهو، فى حالة جهوزية سياسية وأمنية توفر متطلبات الجولة المقبلة من المفاوضات المناقشات لترتيبات تسيير مفاوضات، قد تكون أخيرة فى واشنطن مع لبنان المقررة فى 22 حزيران، يونيو الجارى.
* خامسًا:
يتشارك الإعلام اللبنانى، مع الإعلام الإسرائيلى والأمريكى، فى نشر فرضيات، غالبًا هى من عمليات التضليل الإعلامى الكاذب، وفيه ما ينص على:
* أ:
إن جهات لبنانية رسمية، عسكرية تلقّت من الإدارة الأمريكية ووفدها المشارك فى المفاوضات عدة اقتراحات عمل، بهدف إدارة تصورات عسكرية، خلاصتها أن يجهز ويعد ملفات عمل باسم لبنان، تضم لوائح الخطوات الأمنية والعسكرية، بما تتوافق عليه سياسيًا ودبلوماسيًا، الأطراف كافة، بهدف تهيئة وتأمين الأمن لشمال فلسطين المحتلة، الاحتلال الإسرائيلى، الافتراض خطط على تنفيذ انسحاب عسكرى- إسرائيلى فى المرحلة الأولى.
* ب:
توافق أمريكى- لبنانى، مع الدول الوسطاء، لفرض خطة شاملة، وفق جداول زمانى عاجلة «..» لتسيير ما ووفق على تسميته بعودة دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية إسرائيل، إلى خطوط الحدود الذى قبل الثانى من آذار، مارس.
* ج:
الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلى، يتعمد تثبيت مواقعه فى نطاق عسكرى متمركز بالعناد والأسلحة واللوجستيات، التى تغطى «٩» مناطق جيوسياسية حساسة، تعد نقاطًا جوهرية، امتدادها على طول الحدود، من نقطة الخيام شرقًا إلى الناقورة غربًا، وتتوسع فى أغلب المناطق.
* منطق سيادة الدولة اللبنانية.. والنتائج
وفى منطق الحالة فى الدولة اللبنانية اليوم، فهى تقف على حد السكين، ولا تملك القدرة على فرض إجراءات أمنية، أو عسكرية أو حتى اجتماعية، إذا لم تحقق الدولة اللبنانية فى مصاف المفاوضات، أو أن يحصل الجيش اللبنانى فى الأساس، على ضمانات تتعلق، بشكل سيادى، على:
* ١:
الانسحاب الإسرائيلى الكامل من كل الأراضى اللبنانية المحتلة.
* ٢:
إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وغيرهم ممن اعتقلهم الجيش الإسرائيلى خلال عمليات الاجتياح البرى.
* ٣:
عودة آمنة للنازحين، إلى أماكن سكناهم ومزارعهم وأعمالهم ومدارسهم، مع تأمين ضمانات وقف جميع أشكال الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب اللبنانى.
وحول تحقق سيادة الدولة اللبنانية، فقد عممت الإدارة الأمريكية والبنتاجون، أن الجانب الأمريكى، حسب معلومات الوفد المفاوضات، من مصادر دبلوماسية وأمنية مشتركة «لبنانية- أمريكية» مطلعة، أن حزب الله ليس فى وارد مناقشة ملف سلاحه قبل إنجاز التحرير الكامل وضمان عدم وجود أى تهديد إسرائيلى لسكان الجنوب اللبنانى وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.
البيان السياسى الذى أصدره حزب الله، ركز شكليًا، على شكر ملالى طهران، إيران على ما قدمته للبنان خلال الحرب وفى مسار المفاوضات، مؤكدًا أن «على العدو الإسرائيلى أن يفهم أن لا عودة إلى ما قبل الثانى من آذار، وأن المقاومة التى كانت ولا تزال العين الساهرة على حماية الوطن وشعبه، لن تقبل بأى عدوان يستبيح سيادة وطنها ودماء أهلها. فى ذات الخصوصية، البيان لفت بقصد واضح إلى أن المقاومة ستبقى متمسكة بحق لبنان المشروع والثابت فى الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى.
المختلف حاليا، وفق ما يتردد، أن جهات رسمية سيادية، ومسئولية عسكرية وأمنية، تعد ملف المفاوضات المقبلة، كون الوفد المفترض أن يتوجه إلى الولايات المتحدة فى 22 حزيران الجارى، سيتألف، مبدئيًا، من رجال دولة وأمنيين وعسكريين برئاسة السفير سيمون كرم.
* المعطيات سياسيًا
من المتوقع، وفق إعلام غربى، إسرائيلى أن يعيد الاحتلال الإسرائيلى، طرح الأفكار السابقة القائمة على إنشاء ما سميت بمناطق تجريبية، ترتكز على قيام الدولة بنزع سلاح المقاومة، على أن تُوثَّق هذه الخطوة عبر لجنة ثلاثية لبنانية- إسرائيلية- أمريكية، يليها انسحاب إسرائيلى من تلك المناطق.
وقد أبلغت قيادة الجيش السلطة السياسية رفضها هذا الطرح، مشددة على أن المؤسسة العسكرية لن تنخرط فى أى تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال، وأن المطلوب هو إعادة تفعيل لجنة آلية المراقبة ««الميكانيزم»» حصرًا، مع التأكيد فى الوقت نفسه أن الجيش مستعد لضمان أمن المنطقة وخلوّها من السلاح بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى منها، إلا أن المؤشرات تبدو عكس ذلك.
* معادلة الانسحاب مقابل السلاح.. ولبنان ساحة اختبار للاتفاق الأمريكى- الإيرانى «المعلق»
تنتهى المناسبات والأحداث والقمم الدولية والسياسية والأمنية، لكن الحرب لا تنتهى، حوارها صعب ووقفها سياسة الدول الكبرى، ومواجهتها تتم بالتنسيق المشترك، وهذا هو زبدة الحدث بعد قمة الدول السبع الكبرى، التى عقدت فى فرنسا، بحضور متميز ومختلف وقيادى لثلاثة رؤساء وزعماء عرب، الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، والرئيس الإماراتى محمد بن زايد، والرئيس القطرى تميم بن حمد.
كانت الدولة اللبنانية، تطل من القمة السياسية والاقتصادية والأمنية، على ساحة اختبار، أبعادها مختلفة ولا تمنح الهدوء، فهى اختبارات للاتفاق الأمريكى- الإيرانى «المعلق»، فقد باتت مؤشرات ومعطياته سرية، وأن بدت معروفة، إذا تم فى الجمعة 19 المقبلة، مجال لتوقيع كما اتفق، وأعلن عن ذلك فى 16-06-2026، وعليه:
ينتظر لبنان، ما وصف بـ«الترجمة العملية لمذكرة التفاهم التى تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران لإنهاء الأعمال العسكرية والتصعيد فى المنطقة، بما يشمل لبنان»، حسب معطيات كشفت مضمونها منصة وموقع لبنان 24، بكل الجهات التى تتبع تسريباتها مصادرها وترجماتها.
* الثلاثى الوسطاء «المصرى- السعودى- القطرى».. نحو إيجاد الارضية الآمنة لليوم التالى لبنانيًا
الإطار/ السياق العربى القومى الذى ينسق لحفظ حيوية وقوة الأمن العربى الشامل، فقد تحققت المحاولات التى تقود المنطقة، ومنها فى محور مهم، إذ يتحرك الثلاثى السعودى- المصرى- القطرى لإيجاد الأرضية الآمنة لليوم التالى لبنانيًا، حيث لا ترغب تلك الدول فى حصول توترات سياسية أو أمنية مع استعادة «الثنائى» للتوازن الذى فقد عام 2024، كما تؤكد مصادر سياسية بارزة، وفى هذا الإطار يجرى العمل على ترتيبات سياسية للمرحلة المقبلة، مع محاولة دمج للأفكار اللبنانية لتحسين شروط التفاوض مع «إسرائيل»، إضافة إلى محاولة إيجاد مظلة حماية للوضع اللبنانى من خلال محاولة إبعاده عن تقلبات العلاقة الإيرانية- الأمريكية التى قد تشهد إخفقات فى المرحلة المقبلة. لكن السؤال يبقى عن مصير مسار واشنطن، والاختبار الجدى سيكون فى 22 الجارى فى الولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات ميدانية؟!
ووفق نظرية حقن الدم وجعل اليوم التالى فرصة لتحقق السلام والاستقرار، هناك فى الأفق، كورة غبارها نووى، إذ إن اليورانيوم المخصّب، فى عتاد ملالى طهران، يقترب من إثارة الحرب الشاملة، نظرًا لمخاوف وعناد وعدم تفاهم وتأجيل خداع فى الاتفاق، الذى ما زال معلقًا، وهذا يفسر عديد الأحداث، وهى:
* أ- الحدث الأول: «تبليغ»!
لم تتبلّغ الدولة اللبنانية رسميًا بالبنود المتفق عليها، وآليات التنفيذ، لم تتوقف فيه الغارات والمسيّرات الإسرائيلية عن التحليق فى مناطق الجنوب وبيروت والضاحبة الجنوبية لبيروت.
* ب- الحدث الثانى: «منسوب القلق»
عمليًا، وضمن مصادرها الموسوعية، لفتت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، استنادًا لمصدر سياسى وثيق الصلة فى «الثنائى الشيعى» أن منسوب القلق ارتفع من استهداف دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل الضاحية الجنوبية، لكنه سرعان ما عاد للتفاؤل بعد رد الرئيس الأمريكى ترامب على رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية، السفاح نتنياهو متهم إياه بعرقلة الاتفاق، ومضيفًا أنه لا مبرر لاستهداف الضاحية الجنوبية ردًا على سقوط مسيّرة لحزب الله فى شمال- الأراضى الفلسطينية المحتلة- إسرائيل لم تُحدث أى أضرار بشرية.
* ج- الحدث الثالث: «الضغط بالنار»
الاتفاق الأمريكى- الإيرانى وإن قوبل بترحيب عربى ودولى، ولبنانى، فيفترض أن يتصدر جدول أعمال الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية الخارجية الأمريكية فى اجتماعها المرتقب فى 22 و23 و24 حزيران يونيو الجارى، الذى سيُعقد على المستويين السياسى، والأمنى، نظرًا لأن وقف الأعمال العسكرية يعنى بحسب مصدر نيابى أن استئناف المفاوضات سيتلازم هذه المرة مع تحييدها عن الضغط بالنار.
* د- الحدث الرابع: «شمال نهر الليطانى»
لفت مصدر نيابى قريب من «الثنائى الشيعى» إلى أن المفاوضات الأمريكية- الإيرانية توصلت لاتفاق يقضى بوقف الأعمال العسكرية، بخلاف المفاوضات المباشرة بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل التى لم تتمكن فعليًا من التوصل لوقف نار على امتداد 4 جلسات، وتوقع أن تبادر واشنطن للضغط على الاحتلال الإسرائيلى، لإلزامه بوقف النار رغم أنها تسعى من خلال خروقها للسيطرة على الحافة الأمامية فى شمال نهر الليطانى المطلة على جنوبه، وهى تحاول الآن تحصينهما على نحو يفتح الباب من وجهة نظرها أمام مطالبتها بتحويلهما لمنطقة أمنية واحدة تخضع لسيطرة الجيش اللبنانى، وانتشاره حتى الحدود الدولية بالتلازم مع انسحاب جيش الاحتلال من البلدات التى تحتلها.
* هـ- الحدث الخامس: «دفعة على الحساب»
إن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية بتوسع احتلالها وتمددها من حدود قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها إلى مناطق أخرى إنما تصر على ربط شمال النهر بجنوبه، وإخضاعه لسيطرة الجيش الإسرائيلى، وهذا لن يتحقق ما لم ينسحب حزب الله، ويتراجع إلى شمال نهر الزهرانى.
وقال المصدر إن حزب الله برفضه المفاوضات المباشرة، ورهانه على المفاوضات الأمريكية-الإيرانية يكون قد سدد دفعة على الحساب؛ بالمفهوم السياسى لإيران على ما وفرته له من أشكال الدعم المالى، والعسكرى، ويكون فى المقابل أوحى لحاضنته الشعبية بأنه ليس متروكًا وحده، وأن ما تبقى من محور الممانعة، والمقاومة بقيادة ملالى طهران، إيران يشكل ضمانة له.
* و- الحدث السادس: «الرهان الخاسر»
فى مسار الحال، يتبلور هذا الحدث، من لحظة شمول لبنان بوقف إطلاق النار، وهو ما يعتبر أنه: لا يبدّل من المعادلة التى تُدرج انسحاب الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى فى مقابل جمع سلاح حزب الله، وأن الرهان على أن وقف النار بموجب الاتفاق الأمريكى- الإيرانى لن يكون بديلًا عن المفاوضات المباشرة، بخلاف ما يراهن عليه البعض، وهذا ما سيترجم فى الجولة الخامسة من المفاوضات التى يصر لبنان على أن يسبقها إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية بوقف النار، لأن خرقه يشكل إحراجًا للوفد اللبنانى من جهة، ويعطى ذريعة لـ حزب الله بدعوته للانسحاب من المفاوضات.
* ز- الحدث السابع: «غياب السفير الأمريكى
لفتت مصادر إعلامية قومية، يسارى فى بيروت، إلى أن حدث « غياب السفير الأمريكى ميشال عيسى عن السمع «..» طوال ليلة حاسمة سياسيًا واأنيًا، تقول صحيفة الديار، لسان حال الحزب القومى السورى،: ثمة انتظار لتبلور الموقف الأمريكى حيال كيفية الجمع بين مسارى واشنطن، ومسار التفاوض الجديد مع عين التينة، ووفق مصادر مطلعة، سيكون للسفير الأمريكى جولة نقاشات جديدة مع برى استكمالًا للمحادثات السابقة، لمحاولة إيجاد تقاطعات بين بيان واشنطن وملاحظاته عليه، مع تسجيل انفتاح أمريكى واضح للاستماع الى وجهة نظر حزب الله، عبر الرئيس برى، حيث يتركز النقاش حول تعديل على مفهوم المناطق التجريبية التى رفضها «الثنائى» وكذلك رفض فكرة تهجير أى جنوبى من أرضه فى جنوب الليطانى، تحت عنوان اللوائح الاسمية لعناصر حزب الله، والعودة إلى فكرة إخلاء المنطقة من السلاح فى إطار انسحاب متزامن.
* تعهّد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بعقد مؤتمر صحفى بشأن الاتفاق مع ملالى طهران، إيران، وقال إنه «سيقرأ الوثيقة كلمة بكلمة»، لكنه لم يحدد موعدًا لكشف مضمون الاتفاق بشكل كامل.
لأننا ننتظر، نستعد أيضا لنرى الاتفاق الإيرانى- الأمريكى سيُوقع الجمعة فى بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلى المطل على بحيرة لوسيرن، الذى اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه.. بينما سيكشف لنا عن صلابة الخلافات المعتمدة بين الدول الثلاثة، ملالى إيران وطهران والاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، والولايات المتحدة، يمكن أن نطلق عليها عشاق الحرب، وهذا ليس سرًا.
فى عالمنا المشاعل بكل الحروب والأزمات، نرنو إلى أن نعى، كما قال الرئيس السيسى، إن علينا: إرساء الاستقرار فى المنطقة يستلزم تبنى جميع الأطراف لنهج مسئول يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أى اعتداءات أو تدخل فى الشئون الداخلية للدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولى، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح فى المؤسسات الشرعية، مشددًا سيادته على ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعى تراعى شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولى اتصالًا بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائى، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.
وفى ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائى لمنظومة منع الانتشار النووى فى المنطقة، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمى، ما يقرب عالمنا من إقناع إيران بحصر اهتمامها فى الملف النووى.
هى تحية، لما أكد عليه الرئيس السيسى، وهو يدعو إلى ضرورة تجنب ومنع أى مساعٍ قد تؤدى إلى تقويض ما نجح الرئيس ترامب فى التوصل إليه من اتفاق، سواء لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة أو لوقف الحرب مع إيران، موضحًا سيادته أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التى تحتلها فى لبنان على الرغم مما يقضى به اتفاق وقف اطلاق النار فى لبنان فى هذا الصدد أدى إلى تفاقم الوضع، معاودًا سيادته التاكيد على الدور الجوهرى للرئيس ترامب فى تسوية الأزمات بالمنطقة.
لعل الحرب تغرب عن بلادنا، موئل الحضارات والإنسانية والإيمان والمحبة
