ملالى طهران اختاروا الحرب.. والخليج العربى وسط النار من جديد
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

 

بين هوامش متعددة، تباينت أحداث مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيرانى الراحل على خامنئى، وهى تتوافق مع استمرار الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران، وتوقعات سلبية قد تعيد أسوأ الحروب على المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة.

.. المؤشرات أعلنها رئيس البرلمان الإيرانى الملا محمد باقر قاليباف، الذى اتضح أنه تسلم نص كلمته، لتكون محطة من محطات غايات التشييع، فقد خاض قاليباف حربه، رفع وهم السيف وأعلنها:

*أولًا:
لا سلام بيننا وبين الولايات المتحدة ولن نعترف بإسرائيل.
*ثانيًا:
المسار الدبلوماسى يجب أن يكون قادرًا على تثبيت وتعزيز إنجازات الميدان.
*ثالثًا:
تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن.
*رابعًا:
أكدنا لواشنطن ضرورة أن يكون الحفاظ على وحدة أراضى دول المنطقة وإنهاء الحرب مع حلفائنا جزءًا من التفاهم.
.. إلى هنا لا جديد، غير الوعيد، وتحريك رماد الحرب، لتظهر الجمرات المشتعلة من جديد، فهو يلقى درسه، كأى ببغاء مهووس، ويبدو ذلك من أثر تعامل ملالى طهران مع أكاذيب وهوس السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، وأيضًا، دون شك نتيجة تصريحات الغاوى، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذى اعتبر تشييع خامنئى، منحة سلام من الإدارة الأمريكية والبنتاغون ووزارة الحرب، مصابًا بالدهشة من احترام الشعب الإيرانى لحالة وفاة المرشد، وريث ملالى طهران.
.. فى هذا الإطار، المخاوف من حرب تصاعد شررها نحو دول المنطقة والخليج العربى، الخطورة واضحة وتلميح البرلمان الإيرانى واضح بقول قاليباف:»
أن الحكومات الإسلامية أدركت اليوم أن التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل لا يجلب لها الأمن، مضيفًا أن «الثأر لدماء الإمام الشهيد هو تحرير القدس».
.. وفى ذلك فتح لمحاور الحرب فى كل مناطق الإسناد والمقاومة بالذات فى لبنان والعراق واليمن، عدا عن الخليج العربى، ودول أخرى فى المنطقة، بهدف توسيع الضربات بين دول الحرب الثلاث، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران.

*البوصلة معطلة.. كيف نفهم مؤشرها؟!

بالنظر إلى ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن ملالى طهران، أو كما وصفتها -مسئولين إيرانيين- أن الرئيس مسعود بزشكيان لوّح بالاستقالة «..» إذا رفضت القيادة الاتفاق مع واشنطن، محذرًا من شلل اقتصادى ونفاد الغذاء والدواء… ولا يبدو «نيويورك تايمز»، على واقع الحدث، ذلك أن إشارات عن وجود: ضغوط بزشكيان وتحذيرات البنك المركزى دفعت خامنئى لقبول مذكرة التفاهم رغم معارضة المتشددين، تتعارض مع عقلية الحرس الثورى ومصلحة النظام.
أما فى دراية خطاب التنمر والغباء السياسى والبحث عن الحرب، يتضح أن رئيس البرلمان الإيرانى قاليباف، يدرك أنه قال بكل إصرار:
*١:
«لا سلام بيننا وبين الولايات المتحدة ولن نعترف بإسرائيل»، مؤكدًا أن «المسار الدبلوماسى يجب أن يكون قادرًا على تثبيت وتعزيز إنجازات الميدان».
*٢:
أن «تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن»، وأضاف «أكدنا لواشنطن ضرورة أن يكون الحفاظ على وحدة أراضى دول المنطقة وإنهاء الحرب مع حلفائنا جزءًا من التفاهم».

*٣:
أن الحكومات الإسلامية أدركت اليوم أن التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل لا يجلب لها الأمن، مضيفًا أن «الثأر لدماء الإمام الشهيد هو تحرير القدس».
.. لكن فى الحقيقة، البوصلة معطلة، إذ تأتى تصريحات القاليباف على ما تم من مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى، وهى ستستمر دخولها إلى العراق، وغير ذلك من مظاهر، الهدف منها القول أننا هنا«..» أو الآن هنا تبدأ الحرب.

*٤:
أعلن الرئيس الأمريكى ترامب، السبت، أن المحادثات بين الجانبين أُرجئت أسبوعًا إلى ما بعد انتهاء مراسم التشييع، مؤكدًا أن الطرفين لن يقدما على أى تصعيد عسكرى خلال هذه الفترة.

*٥:
أدى ثلاثة من أبناء المرشد الراحل، اليوم الأحد، صلاة الجنازة عليه وعلى أربعة أفراد آخرين من العائلة فى طهران، لكن نجله وخليفته مجتبى لم يظهر.

*٦:
عرض التلفزيون الحكومى لقطات للأبناء: مصطفى وميثم ومسعود خامنئى وهم يؤدون صلاة الجنازة أمام النعوش الموضوعة فى الفناء الواسع بمصلى الإمام الخمينى الكبير فى طهران، وهو مجمع دينى مترامى الأطراف، فيه الوثائق الشيعية الخطيرة، وبعض الأنفاق السرية إلى أطراف طهران.

*٧:
أتيح لملالى طهران، أسبوعًا من مراسم العزاء، بسياق عام مؤطر، وجماهيرى ظاهرى، لخامنئى، بما فى ذلك نقل الجثمان إلى مدينتين فى العراق، لإظهار ما قالت وسائل الإعلام الإيرانية إنه ولاء الأمة «وتجديد العهد مع المثل العليا لأئمة الثورة والإسلام».

*٨:
توافد كبار القادة الإيرانيين والمسئولين الأجانب لإلقاء نظرة الوداع على نعش خامنئى المسجى فى قاعة واسعة فى طهران – منذ يوم الجمعة الماضية، إلى أن عرض النعش السبت فى الهواء الطلق، وهو نعش مشفوع بغطاء من الزجاج المقاوم للرصاص، إلى جانب نعوش ابنته وصهره وزوجة ابنه وحفيدته.

*٩:
حتى اللحظة، لم يظهر المرشد الأعلى الإيرانى مجتبى خامنئى علنًا. ويبدو أن إصابته، تركت آثارها وموانعها، وكان أصيب فى الهجوم الذى أسفر عن مقتل والده وأفراد عائلته فى 28 شباط/فبراير، عندما قصفت إسرائيل والولايات المتحدة أهدافًا إيرانية فى العمق الإيرانى.

*حراك خليجى تركى، أوروبى.

فى خلال الـ48 ساعة الأخيرة، بدأ رئيس الوزراء القطرى يبحث الأمن بالمنطقة وتطورات لبنان، وبحسب بيان الخارجية القطرية:

رئيس الوزراء وزير الخارجية تلقى اتصالًا من وزير خارجية تركيا وبحثا جهود تعزيز الأمن بالمنطقة
رئيس الوزراء وزير الخارجية تلقى اتصالًا من وزير خارجية فرنسا وبحثا تطورات المنطقة خاصة لبنان

فى ذات الوقت، أعلن عن مرور قافلة سفن تعبر هرمز عبر الساحل العمانى، وهذا يعطى مؤشرات متباينة بين حقائق ما يحدث فى الخليج العربى، ومضيق هرمز.

.. وقد أظهرت بيانات تتبع بحرى أن قافلة تضم خمس سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز، اليوم، عبر مسار يلتف حول الساحل العُمانى، فى مؤشر أولى على بدء تعافى حركة الملاحة التجارية فى الممر الحيوى. وبحسب بيانات وكالة التتبع البحرى «مارين ترافيك»، ضمت القافلة، التى كانت متجهة نحو خليج عُمان بقيادة ناقلة النفط الخام المحملة «حفيت» التى ترفع علم ليبيريا، ثلاث ناقلات تحمل غاز البترول المسال والغاز الطبيعى المسال، إضافة إلى سفينة حاويات.

*اتفاق بيان الإطار.. مهدد:
الغارة على النبطية.. وهجوم على مرتفعات على الطاهر.

.. فى ذلك، تحرت جريدة، وموقع المدن.. اللبنانى، إذ نشر يوم
2026/07/05، كيف قد يتغير مصير المنطقة، نحو مفاتيح ومغاليق متباينة، قد يتناول عليها، ذلك المسار من التصعيد والحرب التى تعيد أسوأ ما لم يشاهد فى حرب الدول الثلاث: الولايات المتحدة الأمريكية، الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران.

تقول المدن، إنه: بانتظار تبلور المشهد الإقليمى، وعلى وقع الأحداث السياسية والأمنية التى دخلت فى حال من الجمود إلى ما بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى، وتأكيد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن إيران تتطلع وتسعى بشدة للتوصل إلى تسوية سياسية مع الولايات المتحدة، لافتًا النظر إلى أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة أسبوع لوقف العمليات لإتاحة إقامة مراسم الجنازة، ومع اللقاء المحتمل الأسبوع المقبل الذى سيجمع ترامب برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى الولايات المتحدة، لا يزال لبنان يترقب هذه المسارات، وأولها ترجمة وتثبيت اتفاق الإطار.

وفى هذا السياق، تؤشر المصادر، إلى ما قال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون فى جلسة مع عدد من الصحافيين: «لست مغرمًا بإسرائيل إنما أعطونى حلًا آخر لأسير به أيًا يكن». وتابع عون: «أقول للذين يعارضون هذا الإطار أنا فى انتظار أى حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب»، مضيفًا أنه «هذا إطار وليس اتفاقًا مع «إسرائيل» ولا يراهننَّ أحد على انقسام الجيش اللبنانى ولن أترك شعبى يموت».

عون يتناوب الوصف، يقول: «يخيطوا بغير هالمسلة»، فالجيش «اللبنانى» متماسك وثابت، وهناك ضباط من الطائفة الشيعية الكريمة أدّوا دورهم فى حفظ الأمن والاستقرار فى بيروت، وأمام السرايا وكل مؤسسات الدولة وعلى طريق المطار وفى كل لبنان، فلا أحد يراهن على هذه المسألة إطلاقًا. أؤكد لكم بثبات وتماسك، وانقلوها عن لسانى، أن ليس فى إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى».

*عراقجى – حزب الله.

برز تأكيد وزير خارجية إيران عباس عراقجى لوفد حزب الله المعزى بالمرشد أن طهران تتابع بجدية إنهاء الحرب والاحتلال بلبنان. كما شدد عراقجى على استمرار دعم نهج المقاومة وأشاد بمقاومة حزب الله فى مواجهة الكيان الصهيونى.

وأكد عراقجى أن «إيران تسعى جاهدة إلى تحقيق مطلب إنهاء الحرب فى لبنان وإنهاء الاحتلال وفقًا للمادة الأولى من مذكرة التفاهم».

 

على المحك، وهنا خطورة ما تحت رماد الآتى من جمر، الإعلام الإسرائيلى الصهيونى، قال نقلًا عن السفاح نتنياهو إن «الرئيس ترامب لم يطلب منا عدم التحرك ضد أنفاق حزب الله». وأضاف: «حصلنا الشرعية للبقاء على طول «الخط الأصفر» فى جنوب لبنان.
.*. عمليًا: الحرب لم تتوقف!

ميدانيًا، بحسب وصف المدن، الخروقات الإسرائيلية مستمرة، واليوم ألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل فى قضاء بنت جبيل، من دون تسجيل إصابات. وكان قد انتشر فيديو يظهر تفجيرًا كبيرًا فى بنت جبيل، فى إطار سياسة الاحتلال التى تقوم على نسف وتدمير ما تبقى من المنازل فى القرى والبلدات الجنوبية، من جهة، ومحاولة إسرائيل فرض وقائع ميدانية فى الجنوب من جهة ثانية. وهو ما عملت عليه من خلال إقفال مسارات العبور إلى منطقة الخط الأصفر التى تحتلها، عبر وضع عوائق أسمنتية، ورفع بوابتين حدوديتين فى القطاع الغربى، على وقع انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 4 تموز باتت كالتالي: 4303 شهداء و12202 جريح.

بينما تقر القناة 14 الإسرائيلية، عن: غارتان إسرائيليتان استهدفتا عنصرين من حزب الله
أفادت «القناة 14» الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلى شنّ غارتين استهدفتا عنصرين من «حزب الله»، بزعم أنهما شكلا تهديدًا لقواته فى جنوب لبنان.
.. ويتزامن ذلك، مع تفجير وقصف إسرائيليان يستهدفان الطيرى والقنطرة
نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا فى بلدة الطيرى، فى قضاء بنت جبيل، كما قصفت بالمدفعية ناحية بلدة القنطرة.
عدا عن منهجية صهيونية تحاول تحريض واستفزاز حزب الله، نحو حرب شوارع، إذ إن طبيعة
الغارات الإسرائيلية، غالبًا كانت تستهدف القطاع الشرقى وتفجير فى بلدة الطيري
أعلن المجلس الإقليمى للجليل الأعلى أن الجيش الإسرائيلى سينفذ غارات داخل لبنان، فى القطاع الشرقى، مشيرًا إلى أن دوى الانفجارات قد يُسمع فى منطقة مرتفعات رميم، وسهل الحولة، وشمال هضبة الجولان.

.. وقد أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلى شنّ هجومًا فى منطقة مرتفعات على الطاهر، جنوبى لبنان، فيما نُفذ تفجير إسرائيلى فى بلدة.

*قبل تحديد المخاوف، ماذا عن دلالة تشييع خامنئى.

فى ذات الإطار، استطاع الباحث، المحلل السياسى بسام المقداد، نشر قراءات إطارها معرفى، سياسى، عن دلالة تشييع المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى، فكتب المقداد، يوم 2026/07/04، ما فى الأفق من آثار ودلالات:

*أولًا:
جثمان خامنئي: التشييع هو أقرب إلى التعبئة العامة لشيعة «محور المقاومة».

*ثانيًا:
السلطات الإيرانية جعلت شعار التشييع عبارة عن دعوة: «يجب أن ننهض»، مرفقة برمز قبضةٍ مضمومة. وتقول مواقع أخرى أن الشعار كان عبارة عن صورة المرشد الراحل وهو يرفع قبضته متوجهًا إلى الإيرانيين بالتعبير نفسه «يجب أن ننهض».

*ثالثًا:
بعد أربعة أشهر فى غرفة تبريد المشرحة، قررت أخيرًا القيادة الإيرانية تشييع جثمان مرشدها الأعلى السابق على خامنئى. وبدأت مراسم التشييع يوم الجمعة فى 3 الجارى، على أن تنتهى الخميس فى التاسع منه بمواراة الجثمان فى ضريح الإمام على الرضا فى مدينة مشهد، مسقط رأس الراحل.

 

*رابعًا:
كانت ظروف الحرب التى أحاطت بمقتل المرشد فى 28 شباط/فبراير المنصرم قد انتزعت من القيادة الإيرانية حرية القرار والاكتفاء بمراسم دفن مفترض متواضعة وشبه سرية، قررت الآن تنظيم تشييع – عراضة حمّلته الكثير من الرسائل وباتجاهات مختلفة. وأهم ما توخته طهران بجهودها الهائلة التى بذلتها فى تنظيم مشهدية التشييع الضخمة: نظام الملالى لا يزال متماسكًا وعلى أهبة الاستعداد لاستئناف المجابهة مع الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل. ولم يكن من قبيل الصدفة أن تختار توقيت التشييع ليتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بسنويتها المئتين وخمسين فى 4 الجارى. وبالتأكيد لم يكن صدفة أيضًا أن يقرر النظام الإيرانى توسيع جولة جثمان المرشد لتشمل النجف وكربلاء فى العراق، وليس فقط لإبراز تمسكها بأذرعها فى بلدان المنطقة، بل الأهم تكريس ما يدعيه النظام الإيرانى بأن المرشد الأعلى، ولى الفقيه ونائب المهدى المنتظر، هو زعيم الشيعية فى العالم وقائدها بلا منازع.

 

*خامسًا:
من يستعرض التدابير التى أقرتها القيادة الإيرانية استعدادًا للتشييع «التخطيط لحشد 20 مليون شخص، إعداد وسائل النقل المجانية، دعوة الإيرانيين لفتح منازلهم لاستقبال الزوار، إعداد 50 مليون قطعة خبز، وسواها الكثير»، يدرك أن التشييع هو أقرب إلى التعبئة العامة لشيعة «محور المقاومة»، وليس فقط للوقوف مع النظام الإيرانى فى الحرب المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سواء بالمفاوضات أو بالضربات المتبادلة دوريًا. فمن تابع تفسير الإيرانيين لضرباتهم لدول الخليج باعتبارهم من السنّة، يدرك أيضًا أن لهذه التعبئة قد تكون أهداف أكثر خبثًا وخطورة. وقد لا يكون فى الأمر ما هو مستغرب، إذا أخذنا بالاعتبار أن نظام ولاية الفقيه الذى يعلن عبر تشييع مرشده إصراره على الوجود بصيغة أكثر تشددًا وعسكرة. والشرط الضرورى لوجود هذا النظام منذ نشأته كان ولا يزال يتمثل فى زعزعة أمن المنطقة، كشرط ضرورى لتحقيق رسالته فى تصدير ثورته. وطبيعته الأيديولوجية الدينية تحتم عليه عدم رفض أى وسيلة، مهما بلغ خبثها ودمويتها، للحفاظ على وجوده وديمومته.

 

*سادسًا:
مواقع الإعلام، على اختلاف هوياتها واتجاهاتها، أخذت تتابع كل جديد يتعلق بتشييع خامنئى، منذ أن أعلنت إيران عن موعد التشييع فى أواسط الشهر الماضى. لكن القليل منها توقف عند تحليل النشاطات التى تضمنتها خطة التشييع ودلالاتها.

صحيفة Mk الروسية العريقة استعرضت فى 3 الجارى أهم تعليقات شبكة CNN على نشاطات التشييع والرسائل التى تتضمنها.

عنونت الصحيفة الروسية نصها بالقول «الموت كسلاح: طهران تحوّل جنازة خامنئى إلى رسالة تؤكد صلابة قوتها التى لا تنكسر». واستهلت نصها بالقول إن إيران قد وجهت رسالة تحدٍّ إلى ترامب عبر تنظيم جنازة مهيبة للمرشد الأعلى الراحل على خامنئى. فبعد أربعة أشهر من مقتله فى الأيام الأولى من العدوان الأميركي–الإسرائيلى، تُخلد ذكرى آية الله على خامنئى من خلال مراسم تشييع تمتد أسبوعًا كاملًا، تُقام فى خمس مدن موزعة بين بلدين، ومن المتوقع أن يشارك فيها ملايين المشيعين.

 

نقلت الصحيفة عن الشبكة الأمريكية إشارتها إلى أنه على الرغم من الحرب المكلفة التى واجهت فيها طهران اثنتين من أقوى القوى العسكرية فى العالم، ورغم عقود من الضائقة الاقتصادية الشديدة، فإنها لا تبخل بالموارد لإقامة مراسم وداع مهيبة لعلى خامنئى، تتشح برمزية دينية كثيفة وتتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. تعلن السلطات أنها نفذت واحدة من أكبر العمليات اللوجستية فى تاريخ الجمهورية الإسلامية، من خلال تعبئة الموظفين الحكوميين والجامعات والنقابات ورجال الإطفاء والجنود والعاملين فى المنظمات الإنسانية وحتى «مجموعات الحداد» الدينية، من أجل تنظيم الجنازة وخدمة ملايين «الحجاج» الذين يُتوقع أن يتوجهوا إلى المدن والمواقع المقدسة فى إيران والعراق لتوديع آية الله. وتعلن سلطات العراق المجاور، حيث يشكل المسلمون الشيعة أغلبية السكان، أن ملايين من المعزين يجب أن يعبروا عن مشاعرهم.

بعد أن تشير الشبكة إلى تصريح محمد باقر قاليباف الذى يرى فيه أن التشييع هو تذكير العالم بأن إيران لا تنسى دماء مرشدها ولن تصمت على إراقته، تقول بأن ما يجرى قد يكون الإطار للحظة ظهور المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئى لأول مرة علنًا، بعد أن ظل متواريًا منذ مقتل والده وأفراد من عائلته.

*سابعًا:

ترى الشبكة أن تنظيم التشييع فى شهر محرم الذى استشهد فيه الحسين، وانتصر الدم على السيف، كما يقول الشيعة، لم يكن صدفة. وتعمدت إيران تنظيم التشييع فى ثلاث مدن إيرانية ومدينتين عراقيتين مقدستين، لتقول لمناصريها أن خامنئى لم يهزم حتى بعد مقتله. وتنقل الشبكة عن المحللة الأمريكية سينا توسى «Sina Tussi» قولها «إن السلطات الإيرانية تريد القول لأنصارها إن الاغتيال جعل خامنئى، بعد وفاته، أكثر نفوذًا بكثير مما كان عليه فى حياته. فقد بات يُقدَّم اليوم بوصفه مرجعًا دينيًا شهيدًا، على غرار القديسين الشيعة الذين استشهدوا، والذين عُدَّت طريقة استشهادهم تأكيدًا لصحة نهجهم ورؤيتهم.»

*ثامنًا:
موقع الخدمة الروسية فى شبكة BBC نشر فى 3 الجارى نصًا سجل نشاطات التشييع من دون أن يضمنها الكثير من تحليل مراميها. فقد عنون نصه بالقول «سبعة أيام وملايين من المشيعين: كيف تُقام جنازة المرشد الأعلى الإيرانى القتيل على خامنئى».

استهل الموقع نصه بالإشارة إلى أنه يوم الجمعة فى 3 من الجارى، بدأت فى طهران فعاليات الحداد على المرشد الأعلى الراحل على خامنئى، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله. ويصف المسئولون الإيرانيون هذه المناسبة بأنها «جنازة القرن».

 

ابتداءً من الجمعة فى 3 تموز/يوليو، سُجى جثمان خامنئى فى مسجد الإمام الخمينى فى طهران. وبحسب تقديرات المسئولين، قد يشارك فى مراسم التشييع ما بين 12 و20 مليون شخص. وتؤكد السلطات أن الاستعدادات لهذه المراسم تُعد غير مسبوقة من حيث حجمها مقارنةً بجميع الفعاليات الرسمية التى شهدتها إيران عبر تاريخها. ومن بين الإجراءات المتخذة: آلاف المخيمات للزوار؛ توفير سكن لأكثر من مليون وافد؛ مسار مُصمم خصيصًا عبر وسط طهران، يتيح تنظيم تدفق الحشود وضمان الأمن.

*تاسعًا:
يرى الموقع أن المراقبين سيتابعون بصورة دقيقة لمعرفة أى من الشخصيات السياسية والدينية العالمية، إضافةً إلى ممثلى الأجهزة الأمنية، سيصلون إلى طهران. وبعضهم يرى أن معرفة من يفضل عدم الحضور لن يقل أهمية. وبحسب المنظمين، ستشارك فى الفعاليات وفود رسمية من عشرات الدول، بما فى ذلك رؤساء دول ورؤساء حكومات ورؤساء برلمانات وأعضاء فى الحكومات. ومن المتوقع أن يقوم نحو 800 صحافى أجنبى بتغطية هذه الأحداث.

*عاشرًا:
يشير الموقع إلى أن السلطات الإيرانية جعلت شعار التشييع عبارة عن دعوة: «يجب أن ننهض»، مرفقة برمز قبضةٍ مضمومة. وتقول مواقع أخرى أن الشعار كان عبارة عن صورة المرشد الراحل وهو يرفع قبضته متوجهًا إلى الإيرانيين بالتعبير نفسه «يجب أن ننهض».

 

*السفاح نتنياهو.. الباحث عن الحرب، التى لن تنقذه!

لا أهمية لما يكثر من أكاذيب يقولها ويرددها رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية بنيامين نتنياهو إن قوات الاحتلال الإسرائيلية، ستبقى فى لبنان، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن إيران لن تحصل على سلاح نووى طالما بقى فى منصبه«..».

مع شبكة «فوكس نيوز»، ظهر هتلر الألفية الثالثة السفاح نتنياهو مشددًا على أن العلاقة مع الرئيس الأمريكى ترامب لا تشهد أى تصدع«..»: «أنا والرئيس ترامب متفقان على الرؤى، وقد تظهر بيننا اختلافات، لكننا نناقشها بصراحة وشفافية، وعادة ما نتوصل إلى حلول».
.. لا حل فى مؤامرات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والسفاح مجرم الإبادة نتنياهو، غير إخراج السلام والاستقرار عن المنطقة، ما قد يجعل الخليج العربى ودول جوار فلسطين المحتلة، مناخًا لحرب مختلفة، تخطط لها الإدارة الأمريكية والبنتاغون ووزارة الحرب الأمريكية والكابينت الصهيونى.

*ستّ منظّمات حقوقية: الاتّفاق الإطارى، يؤدّى إلى خذلان ضحايا جرائم الحرب ويخفى انتهاكات القانون الدولى فى لبنان.

فى تحذيرات واضحة وصارمة، وتنذر بالخطر، لفتت «ستّ منظّمات حقوقية» إلى أن الاتّفاق الإطارى بين لبنان والاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، الموقّع فى واشنطن فى 26 حزيران الماضى، قد يؤدّى إلى خذلان ضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولى فى لبنان.

وقالت المنظّمات، فى بيان مشترك، إن الاتّفاق يكرّس الإفلات من العقاب، ويُشرعن استمرار التهجير القسرى لعشرات الآلاف من سكان جنوب لبنان.

 

*بنود.. وقيود

وفق المنظّمات، ومن بينها «منظّمة العفو الدولية» و»هيومن رايتس ووتش»، تبدو أجزاء من الاتّفاق مصمّمة لمنع ضحايا الجرائم المشمولة بالقانون الدولى من السعى إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية.

وأضافت أن أجزاء أخرى من الاتّفاق تشكّل قبولًا ضمنيًا باستمرار التهجير القسرى المفتوح الأجل لسكان مناطق واسعة فى جنوب لبنان، لا تزال القوات الإسرائيلية تحتلها.

وأشارت المنظّمات إلى أن البند 13 من الاتّفاق يُلزم حكومتى لبنان وإسرائيل بوقف «جميع الأعمال العدائية أو المناوئة فى المحافل السياسية أو القانونية الدولية»، محذرةً من إمكان تفسيره على أنه تقييد للجوء إلى «المحكمة الجنائية الدولية» و»محكمة العدل الدولية».

ورأت أن هذا التقييد المحتمل يتعارض مع التزامات الدول بالسعى إلى محاسبة المسئولين عن الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولى.

*نزوح داخلى وتهجير خارجى مفتوح

المنظّمات، أحالت بإنتقادات محددة إلى البند الثالث من بيان الإطار، الاتّفاق، الذى يجعل عودة السكان إلى المناطق المحتلة على طول الحدود مشروطةً بـ»التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية».

عمليًا، هذا الشرط يناقض حظر التهجير القسرى، ويلتف على قاعدة أساسية فى القانون الدولى الإنسانى، تقضى بالسماح للمدنيين بالعودة إلى ديارهم فور انتهاء الأعمال العدائية أو زوال الأسباب التى أدت إلى تهجيرهم.

وقالت الأمينة العامة لمنظّمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إن المدنيين فى لبنان «دفعوا مرارًا وتكرارًا ثمن حلقات متعاقبة من النزاع والانتهاكات الجسيمة والجرائم المشمولة بالقانون الدولى، من دون تحقيق أى مساءلة».

وشدّدت على أن أى اتفاق لا يضع حقوق الضحايا فى العدالة والمساءلة وجبر الضرر فى صلبه «سيتداعى تحت وطأة الإفلات من العقاب»، مؤكدةً أن تحقيق العدالة، وجبر الضرر، واحترام القانون الدولى، «أمور غير قابلة للتفاوض».

ودعت المنظّمات السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلى للمساءلة، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق فى الجرائم المشمولة بالقانون الدولى، والمرتكبة على الأراضى اللبنانية منذ تشرين الأول 2023.

كما طالبت لبنان بالانضمام إلى «نظام روما الأساسى»، الذى تقوم عليه المحكمة الجنائية الدولية، وسنّ تشريعات تجرّم جرائم الحرب والجرائم الدولية، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

 

*عن أى سلام؟!. من دون عدالة»

فى سعيها نحو الحقيقة، دعت المنظّمات إلى ضرورة عدم تنفيذ الاتّفاق بطريقة تتجاهل حقوق الضحايا والناجين فى معرفة الحقيقة، وتحقيق العدالة، والحصول على جبر الضرر، والعودة إلى ديارهم.

كما وجهت النداء إلى الحكومات الداعمة للتسوية السياسية إلى التأكيد أن دعمها لا يشمل البنود التى تغلق الباب أمام المساءلة، معتبرةً أنه «لا سلام من دون عدالة».

ووقّع البيان، إلى جانب منظّمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، كل من اتحاد الصحافيين والصحافيات فى لبنان، ومنظّمة مراسلون بلا حدود، والمركز اللبنانى لحقوق الإنسان، والمفكرة القانونية.

*ماذا يريد ترامب؟: علاقتى بنتنياهو جيدة وهو «يعرف من هو القائد»..!.

ما نراه، أن الرئيس ترامب يعشق التصريحات الصحفية التى يفجرها، لـ»أكسيوس» مشيرًا، على غير عادته: إن علاقته بنتنياهو جيدة وإن الأخير «يعرف من هو القائد»، مشيرًا إلى احتمال لقائهما قريبًا فى البيت الأبيض. وذكر التقرير أن مستشارين مقربين من ترامب باتوا أكثر تشككًا بنتنياهو، خصوصًا بشأن إيران، فيما زعم ترامب أن طهران «تتوسل» لاتفاق.

لندع التفاصيل تضع الإطار العام، وهول القادم «..» إذ، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى حديث لموقع «أكسيوس»، إن علاقته برئيس حكومة اليمين الإسرائيلى الصهيونى المتطرف نتنياهو جيدة، مضيفًا أن نتنياهو «يعرف من هو القائد»، فى إشارة إلى طبيعة العلاقة بينهما والخلافات الأخيرة بشأن إيران ولبنان.

وأضاف ترامب أن السفاح نتنياهو طلب لقاءه فى البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن اللقاء قد يعقد فى وقت قريب، وربما خلال الأسبوع المقبل.

ونقل «أكسيوس» عن مسئول إسرائيلى قوله إن اللقاء قد لا يُعقد الأسبوع المقبل بسبب توجه ترامب إلى تركيا للمشاركة فى قمة حلف شمال الأطلسى «الناتو»، التى تُفتتح يوم الثلاثاء، مضيفًا أن الاجتماع «قد يُعقد فى الأسبوع التالى».

مكتب المجرم نتنياهو أعلن أن رئيس الحكومة الإسرائيلى تحدث مع ترامب، وأن الجانبين اتفقا على اللقاء قريبًا فى الولايات المتحدة.

وفى حال عُقد الاجتماع، فسيكون الأول بين ترامب ونتنياهو منذ شباط/فبراير الماضى.

وبحسب «أكسيوس»، ازدادت فى الأشهر الأخيرة الشكوك لدى مقربين من ترامب بشأن نتنياهو، إذ قال مسئول أمريكى للموقع إن «كثيرين من أقرب مستشارى ترامب يعتقدون أن نتنياهو أخطأ فى كل شىء تقريبًا».

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المحيطين بترامب أصبحوا، منذ لقائهما الأخير فى شباط/فبراير، أكثر تشككًا وخيبة أمل من هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، خصوصًا فى ما يتعلق بالملف الإيرانى.

«أكسيوس»، تؤشر إلى أن الحالة السياسية شهدت، الشهران الأخيران تباعدًا بين أهداف ترامب ونتنياهو فى ملفات الأمن والسياسة الخارجية، وكذلك بين مصالحهما السياسية، على خلفية الحرب مع إيران وقضايا إقليمية أخرى.

غالبًا، وهذا الأخطر، المحير، أن لقاء ترامب فى البيت الأبيض سيكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة للسفاح نتنياهو، فى وقت يبدأ فيه حملته الانتخابية استعدادًا لانتخابات تشرين الأول/أكتوبر، بينما يتأخر فى استطلاعات الرأى.

وفى سياق متصل، قال ترامب إنه يتابع مراسم جنازة المرشد الإيرانى السابق على خامنئى، الذى اغتيل قُتل فى اليوم الأول من الحرب، فى عدوان مشترك بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، وهى إشارة عمليات أمنية ومؤشر على إمكانيات طرح حرب وتصعيد يخفى مساوئ الأحداث فى المنطقة ما بعد معركة طوفان الأقصى السابع من تشرين الأول، أكتوبر 2023، وصولًا إلى مجلس السلام.

ترامب، شخصية تعيد الكثير من الكلام والتهديدات، فهو قال أن الإيرانيين «يتوسلون للتوصل إلى اتفاق»، لكنه أوضح أن الطرفين قررا أخذ استراحة لمدة أسبوع من المحادثات إلى حين انتهاء مراسم جنازة خامنئى، مؤكدًا أنه خلال هذه الفترة لن يطلق أى طرف النار على الآخر.

ترامب، يخرج عن الياقات الدبلوماسية والسياسية والأمنية ويقول جهارًا: «هم جميعًا هناك. طلقة واحدة، وكان بإمكاننا القضاء عليهم جميعًا، لكننا لن نفعل ذلك، لأنه عندها لن يبقى لدينا من نتفاوض معه».

العم سام، فوجئ برؤية إيرانيين يبكون فى الجنازة، قائلًا إنه كان يعتقد أن الناس يكرهون خامنئى، وتابع: «ربما كانت دموعًا مزيفة».

*وثائق الحرب:
*«مجلس الشورى الإسلامى» «البرلمان» السلطة التشريعية/إيران.

يُعد «مجلس الشورى الإسلامى» «البرلمان» السلطة التشريعية الأساسية فى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتألف من 290 مقعدًا. ورغم أنه مؤسسة منتخبة ديمقراطيًا، إلا أنه يقع هيكليًا تحت إشراف وتوجيه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، الذى يحدد السياسات العامة.
*يتمثل دور ومكانة البرلمان الإيرانى فى هيكل الدولة وفقًا للدستور فى الآتي:
*١-
الترتيب التشريعى والدستورى.
سن القوانين: يختص البرلمان بمناقشة وإقرار القوانين الوطنية، وتصديق المعاهدات الدولية، والمصادقة على الموازنة العامة للدولة.
*٢-:
منح الثقة: يمتلك صلاحية التصويت على منح الثقة أو حجبها عن أعضاء مجلس الوزراء «الوزراء» الذين يقترحهم رئيس الجمهورية.
*٣-:
المساءلة: يحق للبرلمان استجواب الوزراء وتوجيه الأسئلة وحتى سحب الثقة من رئيس الجمهورية.
*هرم السلطة فى إيران، يأتى البرلمان كأحد الأركان الأساسية للسلطة التنفيذية والتشريعية، ولكنه يخضع لمؤسسات عليا تضمن توافق القوانين مع الشريعة الإسلامية والدستور:
*أ-: المرشد الأعلى:
يتربع على قمة هرم السلطة، ويتمتع بصلاحية مطلقة والكلمة الفصل فى كافة سياسات الدولة، كما أن له حق نقض قرارات مجلس صيانة الدستور، وله سلطة عزل الرئيس.
*ب-: رئيس الجمهورية:
يُعد المسئول التنفيذى الأول عن تطبيق الدستور ومراسيم المرشد، ويدير الحكومة التنفيذية.
*ج-: مجلس صيانة الدستور:
وهو هيئة تتكون من فقهاء وحقوقيين، يتولى مراجعة التشريعات التى يقرها البرلمان لضمان توافقها مع الدستور والشريعة الإسلامية، ويمتلك حق نقض أى قانون يصدره.

*د-: البرلمان:
«مجلس الشورى الإسلامى» «البرلمان»: المؤسسة المنتخبة المسئولة عن التشريع والمراقبة، ويجب أن تتوافق قراراته مع المؤسسات السابقة. يضم البرلمان الحالى 290 مقعدًا، ويُخصص منها 14 مقعدًا للأقليات الدينية المعترف بها فى البلاد.
.. وبعد.
هناك مخاوف جادة، اعتباراتها ضخ دبلوماسى أمنى أمريكى إسرائيلى، نحو فتح مسارات الحرب من جديد.. وهذا ما يقرأ فى حدود اليوم التالى لدفن خامنئى

زر الذهاب إلى الأعلى