نجاة 10 أشخاص بعد هبوط اضطراري لطائرة مائية في نهر إيست بمدينة نيويورك والتحقيقات جارية

نيويورك – خولة نزال –
نجا جميع ركاب طائرة مائية من حادث هبوط اضطراري في نهر “إيست” بمدينة نيويورك، الأحد، بعدما تعرضت الطائرة لعطل فني أثناء اقترابها من الهبوط، ما استدعى استجابة سريعة من فرق الإنقاذ بالمدينة والتي تمكنت من إجلاء جميع من كانوا على متنها بأمان.
وكانت الطائرة، وهي من طراز “كودياك 100″، تقل ثمانية ركاب إضافة إلى طيارين، وكانت في طريق عودتها إلى ضاحية مانهاتن بعد حضور ركابها حفلة عيد ميلاد في منطقة “هامبتونز”، عندما واجهت مشكلة فنية دفعت الطيارين إلى إطلاق نداء استغاثة قبيل لإنقاذهم.
ووفقا لمسؤول في إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، تعرض أحد عوامات الطائرة والتي تعد أحد دعامات الجناح لأضرار خلال عملية الهبوط، ما أدى إلى تنفيذ هبوط اضطراري عنيف بالقرب من محطة الطائرات المائية المحاذي لأحد الشوارع المؤدي إلى مباني الأمم المتحدة، وبعد ملامسة سطح المياه، مالت الطائرة إلى أحد جانبيها وبدأت المياه تتسرب إلى داخلها، الأمر الذي كاد يؤدي إلى انقلابها.
وسارعت فرق إدارة الإطفاء في مدينة نيويورك، وعناصر شرطة نيويورك، ووحدات الشرطة البحرية إلى موقع الحادث، حيث تمكنت من إنقاذ جميع الركاب وأفراد الطاقم. كما شاركت مروحية في عمليات الإنقاذ، فيما أظهرت مقاطع مصورة الطائرة محاطة بزوارق الطوارئ بينما كان أحد جناحيها مغمورا بالمياه.
وأسفر الحادث عن إصابات متفرقة للركاب، بينهم امرأة تبلغ من العمر 75 عاما حيث أصيبت في الرأس والظهر، ولم تسجل أي وفيات.
وروى بعض الركاب حالة الرذعر التي أصابتهم داخل المقصورة بعد أن سمعوا صوت ارتطام قوي وطلب منهم الطياران ارتداء سترات النجاة، بعد إبلاغهم بوجود خلل في أحد عوامات الطائرة، في حين أظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان لحظة محاولة الطائرة الهبوط وسط مياه مضطربة قبل أن ترتطم بقوة بسطح النهر. كما وثقت لقطات أخرى استمرار عمليات الإنقاذ، بينما كانت مروحية تحلق فوق الموقع لمتابعة جهود الاستجابة.
وبعد الانتهاء من عمليات الإنقاذ، جرى تعويم الطائرة وسحبها إلى الرصيف بمساعدة ما لا يقل عن خمسة قوارب كانت موجودة في المنطقة وقت الحادث وشاركت في دعم فرق الطوارئ.
وفتحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وشرطة نيويورك تحقيقا لتحديد أسباب الحادث والخلل الفني الذي أدى إلى الهبوط الاضطراري، بينما يأتي هذا الحادث بعد أقل من شهر من حادث مشابه لطائرة مائية أخرى في نهر إيست، الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على إجراءات السلامة الخاصة بعمليات الطيران المائي في مدينة نيويورك.

