بالقلم الأحمر: تدخّل السياسة في الرياضة!
بقلم: الجازي طارق السنافي

النشرة الدولية –

لطالما تباكى القائمون على المنظمات الرياضية تحت شعارات فصل الرياضة عن السياسة والحياد الرياضي، ، ، إلخ، لكن الواقع يثبت أن هذا الشعار ما هو إلا «تيش بريش». ولعل الضجة الأخيرة أو بمعنى أدق الكارثة الأخيرة التي صاحبت مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم، وما شهدته من قرارات تحكيمية مريبة ومثيرة للجدل، تعيد إلى الواجهة هذا التداخل المعقد، حيث تصبح اللعبة مسيسة وموجهة لدول ضد دول ولأسباب عديدة!

هذا التدخل ليس وليد اليوم، فالتاريخ الرياضي العربي يحمل جروحاً قديمة، أبرزها توقيف النشاط الرياضي الكويتي لسنوات من قبل «فيفا» بسبب «السياسة» وتدخلها في الرياضة، وهذا ما «عارض» المواثيق الأولمبية بحسب وصفهم! ولا ننسى إيقاف الكويت وحرمان الأبطال في الأولمبياد من رفع العلم الكويتي بحجة الكويت تدخل السياسة بالرياضة، بينما في مونديال 2026 الحالي تدخل رئيس الولايات المتحدة ترامب شخصياً لإيقاف بطاقة حمراء، وهو ما لم تعتبره «فيفا» تدخلاً سياسياً بل نصيحة أبوية ترامبية!

وهنا تبرز «ازدواجية المعايير» عندما نرى كيف يتم التغاضي عن مواقف سياسية لدول ضد أخرى، بينما تُفرض عقوبات صارمة وفورية على دول أخرى بتهمة «إقحام السياسة بالرياضة».

نستذكر تاريخياً قصة الشيخ فهد الأحمد الصباح -رحمه الله- في مونديال 1982، عندما نزل للملعب محتجاً على قرار الحكم، واتخذ إجراء كتدخل سياسي في الرياضة، بينما نجد اليوم معايير ومكاييل مختلفة في تطبيق العقوبات ضد الأرجنتين ومصر! مثلاً…

بالقلم الأحمر:

يحق لنا أن نتساءل بصوت عال، هل أصبحت كل رياضة عالمية محكومة بالسياسة ومصالح أخرى؟! وأصبحت مخصصة للنخبة أو مثلما يقولون «حق الـ elite؟».

زر الذهاب إلى الأعلى