اللقيس: التناقض بين المطالبة بالشرعية الدولية والتسليم بـ”سلطة الأمر الواقع” يعطل السيادة

النشرة الدولية –
اعتبرت الصحافية والباحثة السياسية نانسي اللقيس أن الخطاب السياسي الذي يرفعه النواب في تحركهم الأخير تجاه المجتمع الدولي، يضع البلاد أمام مفارقة سياسية تثير التساؤلات حول جدية التوجهات الوطنية.
وأكدت اللقيس أن المحاولات النيابية لتعزيز المظلة الدولية في الجنوب تبدو قاصرة ما لم تكن متوازية مع موقف صريح وشجاع ينهي حالة الانفصام في التعامل مع التهديدات الداخلية.
وشددت اللقيس على أن استحضار القرارات الأممية لا يمكن أن يُختزل في إجراءات تقنية أو إدارية، بينما يتم القبول في الوقت عينه بكيانات مسلحة تفرض منطق “سلطة الأمر الواقع” على حساب مؤسسات الدولة. وخلصت إلى أن هذا السلوك يعكس ازدواجية تمنع الدولة من استعادة زمام المبادرة، مشيرة إلى أن التحرر الفعلي من الأزمات يبدأ بفرض هيبة المؤسسات الرسمية وتفكيك القوى التي تُنازع الدولة صلاحياتها الحصرية في القرار والسلاح، وهو ما يضع النواب أمام مسؤوليتهم التاريخية في الاختيار بين حماية السيادة الوطنية أو الاستمرار في تغطية الهيمنة الموازية.

