هل تتأجل أو تُلغى.. الانتخابات الفلسطينية؟*محمد خروب

النشرة الدولية –

ليس ثمة مفاجأة لو تمّ «قريباً» الإعلان عن تأجيل أو إلغاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 22 آيار القريب, فالذرائع أو التبريرات باتت متوفرة إسرائيلياً وخصوصاً فلسطينياً, على نحو لن يجد المؤيدون لخطوة كهذه أي حرَج في تحميل الظروف الموضوعية (اقرأ الإسرائيلية.. خاصة إذا ما تشكّل إئتلاف حكومي فاشي/صهيوني دينِيّ) سبباً لقرار كهذا, لن يلقى أي دعم شعبي أو فصائلي وربما سارع المُتضرّرون منه (وهم كُثر) لاستحضار نظرية المؤامرة وتحميل السلطة وزر الدفع بهذا الاتجاه، مُشككين بأن إجراء الانتخابات في المواعيد التي تم الإعلان عنها, وهي 22 أيار للتشريعي و31 تموز للرئاسي, كان مقصوداً بذاته ولذاته, بمعنى أنه أتى بعد الانتخابات الإسرائيلية في 23 آذار الماضي, ووسط ظروف إقليمية ودولية خصوصاً أميركية, لا تمنح الصراع الفلسطيني لإسرائيل أولوية على أجندة ادارة بايدن.

من الإنصاف الإضاءة على السبب «الفلسطيني» الرئيسي, الذي قد يدفع باتجاه تأجيل أو إلغاء استحقاق 22 أيار التشريعي، خاصة بعد وصول «جائحة» الإنقسام ذروتها داخل حركة فتح, بما هي قاطرة العمل الرئيسية في المشروع الوطني الفلسطيني والأكثر هيمنة على المشهد الفلسطيني الراهن, الذي يعاني حالاً غير مسبوقة من التشظّي الأفقي والعامودي, على نحو يصعب على أي حركة/فصيل/حزب فلسطيني, الزعم بأنه يعيش حالاً من الوئام أو الحد الأدنى من الإنقسام, وهو ما تجلّى ضمن أمور اخرى, في «التمرّدات» التي حصلت داخل معظم التنظيمات التي سلّمت قوائمها للجنة الإنتخابات, داخل فتح وحماس وتلك الأقل حضوراً ونفوذاً وشأناً, والتي وصل عددها إلى «36» قائمة مُتنافسة (بالمناسبة تقل بـ«3» قوائم عن القوائم الإسرائيلية التي شاركت في انتخابات الكنيست الأخيرة وعددها «39» قائمة).

وإذ غدتْ حركة فتح أكبر المُتضررين من إجراء الانتخابات، بعد أن عصَف

زر الذهاب إلى الأعلى