إلا الوطن
بقلم: منى رجب

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

نحن الذين شاركنا مع الملايين من المصريين  في ثوره شعب مصر الهادرة في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ للخلاص من الظلاميين نعرف قيمه الوطن ،، وندرك انه مهما حاول السفهاء او المتآمرون ان يثيروا الفتن ،، فانهم لن ينجحوا.. ومهما حاول الظلاميون ان يحاولوا بث الكراهية بين فئات الشعب أو استخدام الخطاب الديني المتشدد لتقليب الناس بعضهم علي بعض فانهم لن ينجحوا.

ومهما حاولوا إثارة الفرقة بنشر الاشاعات المغرضة او كتبوا علي مختلف مواقع التواصل الاجتماعي الاكاذيب والقصص الملفقة فانهم ولن ينجحوا، ومهما حاولوا تأجيج الغضب لدي اي من فئات الشعب الذين قاموا بثوره ٣٠يونيو لأي سبب او لجأوا لاستغلال مشاكلنا الاقتصادية مثل مشكله ارتفاع الاسعار بسبب جشع التجار، أو وجود نسبه من البطالة في  بلدنا فإنهم لن ينجحوا في تحقيق اهدافهم الهدامة ومآربهم في التخريب والتدمير لكل ما تم تحقيقه أو انجازه خلال الـ ٨ سنوات الماضية.

فلقد انكشفت الاعيبهم جميعا وادرك كل من شارك وخرج من بيته في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ان ايه محاولات لإعادة الظلاميين أو المخربين لن يسمحوا بها ابدا، فلا عوده لمحاولات تخريب الوطن ولا عوده للظلاميين للقتل وسفك دماء المصريين.

إن ثوره ٣٠ يونيو ٢٠١٣ لم يمضي عليها الكثير فلم يمضي عليها سوي ٩ سنوات فقط و ما زالت كل لحظه فيها نتذكرها ونتذكر جميعا اننا خرجنا نساءا ورجالا، كبارا وصغارا من بيوتنا مطالبين برحيل الظلاميين واتباعهم والمتآمرين معهم في صيحة عالية “إرحل.. إرحل”.. كان مطلبا  شعبيا أساسيا ان يرحل الظلاميين من سده الحكمة ورجالهم واتباعهم وكل الوجوه القبيحة التي عرفناها وكانت تهدد الشعب المصري بكل صفاقة بالموت والحرق والقتل والسحل.

والتي كانت تحتقر النساء والبنات وتستبيح الاعراض وتحرق الكنائس وتكفر كل من ليس من اتباعهم وتقتل جنود وضباط الجيش، والشرطة الذين كانوا يحمون الوطن، لن ننسي الوجوه القبيحة التي كانت مفروضة علينا في الاعلام والتي كانت تدلي بتصريحات فيها من التطرف والكراهية وتصدير الرعب للناس ما كان يمكن ان يملأ القلوب فعلا بالرعب من النزول ضدهم في ٣٠ يونيو، لن ننسي الفتاوي الدينية المقيتة المتطرفة التي كانت ومازالت تستخدم الدين لتكفير كل من ليس منهم، لن ننسي انهم كانوا في البرلمان يحيكون قوانين لنشر فكرهم الظلامي والعودة عن كل ما حققناه من مكتسبات للمجتمع، لن ننسي اننا وقعنا علي ورقه “تمرد “جميعنا للخلاص من الاخوان وزبانيتهم.

لن ننسي اننا كنا ندعو الله ان يظهر من بيننا رجل شجاع لإنقاذ الوطن وتخليص الشعب المصري من اهل الشر والتطرف والخيانة الذين كان التنظيم الدولي بالنسبة لهم هو الآمر الناهي في مصير الوطن، وأن الخطة المتفق عليها كانت تقسيمه إلي ٤ أقسام بعد أراقة دماء المصريين الذين لا ينتمون الي جماعتهم، أتذكر تماما ما كنت أكتبه أملا في الخلاص وكان من بين مقالاتي في الأهرام مقالا بعنوان “نزيف الوطن”، كتبته في شهر يناير ٢٠١٣ بعد أن رأيت مشهد قتل الشباب في ستاد بورسعيد واطلاق الرصاص علي الذين كانوا يسيرون في جنازة شهداء بورسعيد.

وبعد ان قتلوا العشرات من الشباب في مباراة كرة قدم ببورسعيد وكانوا يلقون بهم من اسوار استاد بورسعيد، وأتذكر اني كتبت مقالا غاضبا اطالب المسئولين في الدولة من الاخوان الذين يجلسون علي سدة الحكم بان يقولوا لنا من الذي يقتل المصريين ؟وان الوطن ينزف ولا احد يحاسب  علي قتل المصريين، وتم منع نشر هذا المقال الاسبوعي الذي كنت اكتبه في صحيفه الاهرام اليومية ،، فرفضت الاستمرار. واخذت مقالي الذي منع نشره  رئيس مجلس الإدارة الإخواني  ورئيس التحرير الإخواني أيضا وتركت مكتبي ولملمت  أوراقي وكتبي ومتعلقاتي وتركت رسالة غاضبة لرئيس مجلس الإدارة الذي كان قد قرر منع مقالاتي واقصائي من الكتابة ومن مكتبي في مسلسل اقصاء كتاب الاهرام الذين يعارضون سياسه الاخوان.

وكنت اول كاتبه في الاهرام  يتم اقصائها لأنني كنت انتقد سياساتهم القمعية وممارساتهم ضد المجتمع وخاصة ضد المرأة في بلدنا منذ ان تولي “مرسي” السلطة في ٢٠١٢، وكان كل شئ يتدهور من حولنا ،وكانوا يظنون انهم بالسلاح والسحل والقتل سيتمكنون من الاستيلاء علي البلد واسكات وترويع المصريين ليبقوا في الحكم الي الابد ،،إلا انهم لم يدركوا ان الشعب المصري هو شعب بلا كتالوج وهو شعب توحده الازمات وتقوي من عزيمته، وكان الشعب قد كشف وفاض به الكيل من ممارساتهم المتطرفة والاجرامية والتكفيرية ،، وكان منع مقالي من الاهرام هو السبب في انضمامي لأسرة صحيفه الدستور اليومية ككاتبه حيث دعاني رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة إلي الانضمام لأسرة صحيفه الدستور اليومية المناهضة للممارسات الاخوانية.

وذلك في نفس يوم منع مقالي في صحيفه الاهرام، التي قررت تركها حفاظا علي كرامتي ككاتبه في الاهرام التي توليت فيها مسئوليات عديده علي مدي ٣٠ عاما لم يمنع لي فيها مقال او كلمه كتبتها من قبل، وتشرفت بانضمامي لأسرة الدستور التي نشرت لي مقالي الممنوع “نزيف الوطن “مع تنويه واضح وببنط عريض في الصفحة الاولي عن انضمامي  لأسرة الدستور ككاتبة وذلك في صباح ٢٨ يناير ٢٠١٢ ومازالت صحيفه الدستور تمثل لي بيتا ثانيا أعتز به واعتز بانني كاتبه فيه.

وما زالت لصحيفه الدستور لها معزه خاصه في قلبي واحرص علي مقالاتي الأسبوعية فيها وعلي انتمائي لها واعتز برئيس مجلس ادارتها ورئيس تحريرها د. محمد الباز الكاتب الصحفي والاعلامي القدير وبكل أسرة الدستور التي اكتب فيه بكل حريه وبكل صدق مقالاتي الأسبوعية في الشأن العام وفي موضوعات عديده اري انها من الضروري الكتابة عنها، واشهد انني ومنذ ان التحقت بأسرة الدستور فإنني  اكتب فيها رايي ووجهه نظري بصراحه في ايه قضيه تهم القارئ أو موضوع  أري انه من الضروري طرحه ومناقشته من منطلق وطني وحرص تام علي الصدق والأمانة في عرض رأيي.

ولهذا فإنني وجدت نفسي اليوم اتذكر موقف شعب مصر والملايين التي شاركت في ثورة ٣٠يونيو٢٠١٣ والتي تجاوز عددها أكثر من٤٠ مليونا كما ذكرت مواقع جوجل الغربية وانني اري اننا قد تجاوزنا هذا العدد بكثير لأنها تعتبر اكبر ثوره شعبيه عددا قام بها شعب ضد الحكم في التاريخ، ما زلت أتذكر أننا رفضنا التآمر علي الوطن وطالبنا برحيل المتآمرين جميعا، ولهذا فإنني وانا اتابع محاولات إثارة سخط الشعب والدعوة للتظاهر في ١١ نوفمبر المقبل فإنني علي يقين بانها لن تجدي، ولاننا حينما دعونا ان يظهر لنا منقذ ليخلصنا من الاخوان وجرائمهم الوحشية ضد ابناء الشعب المصري فقد خرج من وسط الجيش المصري الباسل قائد شجاع هو عبد الفتاح السيسي الذي كان وقتذاك وزيرا للدفاع ودعاه الشعب المصري لمحاربة الارهاب كما دعاه الشعب المصري ليتولى قياده الوطن لبر الامان والاستقرار والكرامه والحريه من تسلط الظلاميين علي الشعب وخططهم الدنيئه لتقسيم الوطن وتحقير نسائه وقتل شبابه وجنوده.

ظهر من وسطنا قائد شجاع لا أكون مغالية إن قلت أنه منقذ مصر وزعيمها الذي حظي بشعبيه فريده لدي جموع الشعب المصري المحب للوطن والذي حقق بعد توليه المسئولية وانتخابه رئيسا للجمهورية قفزات نوعيه ومشروعات  قومية وبنية تحتية بسرعة الصاروخ، وما زال يواصل العمل ليلا ونهارا للتقدم بمصر نحو مستقبل آمن، كما حقق ايضا لنا علاقات دوليه ومشاركات في المحافل العالمية اكسبته احتراما دوليا وبما حقق لمصر مكانه مهمه وسط الدول الكبري ووسط العالم بشكل عام، كما أوفي بوعده في تحقيق الامان والاستقرار للمواطن المصري ومحاربه الارهاب الاسود الذي كان موجها ضد أهل مصر، وهو قبل كل هذا الداعم الأكبر لمكانة المرأة المصرية.

واستطاع تحقيق قفزات كبيره في اتجاه تقدمها وتعيينها في المناصب الرفيعة والعالية ومشروعات عديده لتوفير حياة كريمة للمرأة الأكثر فقرا والغارمات، واستجاب لمطالبنا في تشديد بعض العقوبات في ممارسات العنف ضدها وما زلنا نأمل في المزيد للمرأة لتحسين احوالها المعيشية، وما زلنا نأمل في المزيد من تحسين احوال المواطنين وحل المشاكل الاقتصادية، ورفع مستوي معيشه المواطنين وحل مشكله  البطالة وارتفاع الاسعار ،، وتحسين  أحوال  التعليم والصحة ،،

نعم ادرك تماما ان لدينا الكثير من المطالب الملحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لرفع مستوي المعيشة المواطنين  وتحسين احوال المرأة المعيلة، وغيرها من المشاكل الاقتصادية وجذب الاستثمارات وزياده الانتاج وتذليل معوقات الصناعة والاستثمار  باعتبارهما عصب الاقتصاد ،، الا اننا ايضا لابد ان نعمل بجديه ونشارك في العمل والانتاج ،ومن ناحيه اخري فانه في تقديري ان كل هذه المشاكل لابد انها في طريقها للحل،، لان مرحله تجهيز البنيه التحتية وانشاء شبكه الطرق السريعة واصلاح الكهرباء وبناء جيش قوي قد اوشك علي الانتهاء منه.

ولابد ان الدولة ستتجه الآن الي تحسين الظروف المعيشية للمواطن العادي والفقير والاهتمام بأحوال الطبقة المتوسطة التي هي عماد الاستقرار والاهتمام بالثقافة والقوه الناعمة لمصر والتي تمثل قوتها الحقيقية وفكرها المستنير ورفع درجه وعي الشعب ضد افكار الظلاميين ،وضدك من يستخدمون الدين لبث الكراهية والفتن والدين منهم براء، وسوف نقف جميعا يدا واحده لحمايه وطننا الغالي لأننا وضعنا ثقتنا في رئيس وطني شجاع وضع أمان مصر ومصلحتها نصب عينيه ووقف مدافعا شرسا عن امن الشعب ضد الارهاب الذي كان يريد ان يقتلع الاخضر واليابس، والذي كان يهدف لقتل المصريين واراقه دمائهم في الشوارع.

نعم انني علي يقين تام باننا نحن الذين  شاركنا في ثوره ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ندرك تماما أنه ليس هناك مصري مخلص  او مصريه مخلصة لأرض وعرض الوطن سينزل من بيته للمشاركة في ايه خطوه  ضد الرئيس السيسي ،، لان الشعب المصري يعي تماما انه لن يسمح لأي مخرب ان يتلاعب بمصير الوطن، ولن يسمح بإعادة أي من الوجوه القبيحة المتخلفة او الخائنة، وسنقف جميعا درعا داعما  للوطن، وسندا للسيسي كما فعل هو معنا عندما دعونا ه ودعونا الجيش المصري الباسل ليقف في ظهر الشعب في ثورة يونيو ٢٠١٣.

وسنتحمل قليلا المصاعب وسنعبر الصعب لكننا سنحمي استقرار هذه الأرض الطيبة التي نشأنا فيها، بروحنا، وبكل قوانا، لأنه، إلا الوطن، فلا مساس به، او بامنه او باستقراره، لأننا  لن نفرط في استقراره او امانه او تقدمه ابدا، فكلنا نساءا ورجالا ممن شاركوا وثاروا ضد الاخوان والمتآمرين وزبانيتهم في ثوره ٣٠يونيو ٢٠١٣ كلنا الآن حماه للوطن الحبيب.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى