الأديبة العراقية نيسان سليم رأفت: لكل امرأة عربية لها الحق أن تفخر بنفسها وتمتحن قوة صبرها وهي تواجه كل هذه الأزمات والصعاب
النشرة الدولية –
مجلة البنفسج –
حاورتها هيفاء محمد / سورية
نيسان.. المرأة المبدعة المتألقة في خطوط الأدب من الألف إلى الياء
أهلا بك شاعرتنا وبهذه المسيرة الحافلة بالإبداع
تحاورك هيفاء محمد نائب رئيس تحرير مجلة البنفسج وقبل ان نبدأ رحلتنا مع ألق نيسان نتعرف عليها من خلال سيرتها الذاتية ومقدمة خصت بها مجلة البنفسج .
* نيسان سليم رأفت .
* ميلاد ١٩٧٣/٣/١٥ .
* بكالوريوس تاريخ .
* عملت في التدريس التربوي .
* عضو الرابطة العربية للأدباء العرب
رقم العضوية ٨٨٤ .
* عضو الاتحاد الدولي للأدباء العرب ..
* صدر لي مجموعتين شعرية :
* المجموعة الأولى
ديوان تلويحة إلى حارس الحقول عن دار بغداد بتاريخ ٢٥/ ٥ / ٢٠١٦ .
* المجموعة الثانية
( ثلاث جهات للجنوب ) ٢٠١٨/١٠/٧
عن دار ومطبعة المتن ، وهي مجموعة تناولت العديد من قضايا الأنسان الفلسفية في الحياة والمصير والمجتمع .
* حصلت على الوسام الذهبي من الأكاديمية العالمية للسلام مع مجموعة كبيرة من المبدعين العرب .
* شاركتُ في مهرجان المرأة الآلهة في بلغراد
كما ضمت نصوصي في ديوان كبير مع مجموعة من أدباء المهجر .
* تُرجِمَةْ اغلب نصوصي إلى اللغات الفرنسية والألمانية والإسبانية .
* حصلتُ على لقب شاعرة أدب الحرب والسلام ،
وهذا ما افتخر به لانني حاولت وسعيت أن أنشر السلام والمحبة من خلال كتاباتي ، ولطالما سعيت لكل من يقرأ نصوصي أن أجعله يحلّق في فضاءات ٍ من الجمال عبر الصور الشعرية التي ابتكرتها بروح عذبة منحازة للإنسان قبل أي شيء آخر وللوطن قبل الذات فحبيبي الوطن وملاذي القصيدة التي منحت القاريء أن يرى من خلالها الرهافة وكيف تكتنف المعاني وهي تشيء بفرحي وحزني ولهفتي وأن يعش العالم بسلام وأن يحيا الوطن برغيد العيش والأمان ..
أنا لا أكتب من أجل الكتابة ، أنا أكتب للآخر بحبي ولأنشر النور من خلال الكلمة والمعاني لتضيء مكامن الجمال في كل تفصيلةٍ صغيرة فأنثر بذور الحبّ والحياة في قلوب من يقرأ لي
لغتي طفلةٌ وبكر لا تكرار فيها ،جملي الشعرية كوريقات وردة جوري تستلقي بين يدي قاطف معناها ..
وبعد فأنا لا أبحث عن الشهرة ولا المهرجانات والقفز نحو المنصات ، لأن منصتي الوحيدة قلب المتلقي الذي يدرك المعنى الكامن في نصوصي ٠ وكلّ ماأريده من هذه الحياة أن أترك وردة تورق كلما عاد ربيع نيسان مع مواسم الحياة .
جزء 2
* بداية كشاعرة.. هلا أخبرتنا أين ومتى كانت أولى خطاك في عالم الأدب ، ومن كان وراء إنطلاقتك ، وما هي الإيجابيات التي رأيتها ،
والسلبيات التي اجتزتها فيه ، وهل وصلت لهدفك؟
– في البداية أحب أن أرحب بك في عوالمي المفتوحة والمغلقة وأشكرك لهذه الألتفاتة التي أسعدتني بتشريفك لي في مجلتكم الرصينة الحقيقة لا أعرف كيف مضيت بهذا المسار الأدبي لربما البيئة التي نشأت فيها كنت أتفحص مكتبتة أبي الكبيرة وأقرأ عناوين الكتب على الرفوف التي تصلها يدي ولحسن حظي أغلب ما تناولته مختص بأدب الرواية ولشعراء وأدباء عرب وروايات عالمية قرأتها بلذة ما زلت استشعرها حتى يومنا هذا
كنت أمنحها الوقت والأهتمام أكثر من واجباتي المدرسية حتى أدمنت القراءة ولم تقتصر على الرواية والشعر بل رحت أقرأ كتب ومؤلفات فقهية وفلسفية وسياسية .
لم يكن لي توجه او انتقاء محدد في هوية اطلاعي للحظة أحسست أنني انغمست بالأمور السياسية كانت روحي نهمة لمسار الحركات الثورية في حينها وكانت هذه أهم الأيجابيات التي نهلتها منذ بداياتي .
أما السلبيات فلا أحبذ أن أسميها لكون القراءة صهرتني وجعلتني أتخطى سنوات المراهقة بعقلية مدركة ونظرة ثاقبة لكل ما يحيط بي من أحداث عامة وخاصة .
* حدثينا بشكل موجز عن مجموعتيك الشعريتين كلٌ على جنب …
من أين بدأت بهما، وإلى أين أخذتا بيد كتاباتك، وهل كانتا المحفز لعبورك ناطحات الأدب؟
– بداياتي سبقت إصدار مجموعتي الأولى تلويحة لحارس الحقول …
كانت القصائد كالنبيذ تتعتق في روحي ولم ترَ بريق الكأس فقلت لم لا أصبها فيه وأصدر مجموعتي الأولى فكانت ولادتها بانتقاء قصائدها من بين الكثير من القصائد ..
ومع مرور الوقت وتعتق قصائدي اللاحقة أدركت الحاجة لإصدار ( ثلاث جهات للجنوب ) التي جاءت امتداداً للمجموعة الأولى …
أما إلى أين أخذتا بيد كتاباتي فقد وضعتني أمام مسؤولية اللغة والصورة وإبتكار الجمال بشكل يجعل من قصائدي الجديدة بصمة تميزها عما سبق ، ولذلك فأنا سعيدة بما وصلت إليه وأسعى للمزيد من ابتكار الجمال وكاسات النبيذ .
* بماذا تخبرنا نيسان الإنسانة.. عن مسيرتها في التدريس التربوي ماذا أعطتك ، وماذا أعطيتها في ظل الأجيال والشرائح المختلفة من طبقات المجتمع التي واكبت فترات عملك؟
– مهنة التدربس زادت من مساحات روحي وأحتمالي ومنحتني قوة مضاعفة وقدرة على استيعاب طلبتي وجعلت من حصة درسي لهم أشبه بالمتنفس وكانهم في نزهة معرفية أجهدت نفسي في أيصال المعلومة بأبسط صورة حتى تصل إليهم بيسر، زرعت في نفوسهم الثقة وكنت سعيدة لأنني كنت الأستاذة الأحب والأقرب اليهم في الكادر التدريسي
* جميل ورائع أن تصل كتابات الشاعرة نيسان إلى العالمية
فكيف وصلت ، وهل نالت ترجمة نصوصك من العربية إلى اللغات الأجنبية الصدى ذاته في العربية؟
– الحقيقة الفضل الأكبر يعود لمواقع التواصل في السوشيال ميديا لأنها فتحت لنا أبواب التعارف والتقارب مع الكتاب والادباء من كل أنحاء العالم واختصرت بيننا المسافات وأتاحت لنا التعاون في نتاجات أدبية وأصدار دواوين مشتركة كثيرة لكن كتاباتي المترجمة لم تنلْ ذات الصدى الذي نلته على مستوى الوطن العربي لكنني سعيدة بها لربما القادم سيكون أفضل وأنا لا أحب العجالة في مسيرتي الأدبية .
* الطموح.. أمل يدعم مسيرة العمل.
نيسان كإمرأة .. ، هل وصلتي لطموحك ، وهل هناك صعوبات اعترضته؟
– لا أجد سقف لطموحاتي ……
حتى أنني كنت أتمنى أن تكون ساعات يومي تزيد على ال ٢٤ فأنا امرأة أعتمد على قدراتي الجسدية والفكرية في أكمال كل شيء وهذا بسبب واقعنا الذي عشناه في ظل الحروب وقد حملت على عاتقي مسؤولية الأم والأب لأصل بعائلتي لبر الآمان .
* ماذا تقول نيسان لبنات جنسها ، وهل نلن حق الوصول إلى كافة المناصب ، وماذا تقول للمجتمع عن قدراتهن، وإلى أي النقاط وصلن ؟
– اقول لكل امرأة عربية لك الحق أني تفخري بنفسك وقوة صبرك وأنت تواجهين كل الصعاب في ظل ما تكابديه من أزمات لتثبتي لكل العالم ما تحملين من قوة وفكر وعزيمة إلى جانب الرجل بكل المجالات وبأبهى صورة وافضل مثال تنحني له القبعة .
* شاعرتي الرقيقة… نافذة التواصل الإجتماعي التي غزت عالمنا
ما رأيك بها على الصعيد العام والشخصي ، وما وقعها عليك ، وعلى كتاباتك ، وهل ساهمت بشكل ما في حصولك على لقب شاعرة أدب الحرب والسلام؟
– نعم …الفضل يعود لهذه المنصة التي أسهمت بشكل كبير في نشر كتاباتي على المستوى المحلي والعالمي
جزء 3..
لقد أختصرت لي الكثير. من ناحية الانتشار كما وحظيت بثناء حقيقي لأسلوبي الذي كون لي هالة مميزة بصياغة النصوص النثرية بمفردة قريبة من القاريء ولم أنسلخ عن الواقع الذي نعيشه فقد تناولت الحروب ومأساتها وما ألقت به من صعوبات ومحن وفقد ٠ كنت حريصة أن تكون كتاباتي قريبة من كل القراء بمفردة بسيطة مغموسة بالشجن القابل للهضم.
* الإلهام أوالحدث هو ما يحرك قلم الشاعر مما يستمد قلمك هذا العطاء الأدبي، وعند أي المواقف تتوقف محبرته وتصمت عن نثر عطره؟
– أستمده من ملكوت الشعر الكبير الذي أحيا فيه وله أرباب ومعجزات
وأنا أحرك فيه الجمادات وأستحضر الماضي أحيي فيه شخوص ميتة أخلق عوالم من الخيال كل نصوصي هي مشاهد لها روح نابضة بالأمل والحياة٠
ويصمت قلمي عند كل خذلان في القضايا العامة والظلم والطائفية التي نالت من انتمائنا وزادت من الفتنة والعنصرية هذا أكثر ما يؤلمني ويصيبني بالعجز عن التعبير ياسيدتي الفاضلة .
* أنتهز تحليقي في ربوع شاعرة السلام لتخص مجلة البنفسج بإهداء نص يعني الكثير لروحها؟
– لي كل الشرف وبكل محبة أن أهدي مجلة وأسرة البنفسج أحد نصوصي وبكل أمانة كل نصوصي كتبتها بروحي وأحساس عالي بالمسؤولية للحفاظ على ذائقة القراء والأدب الرصين ويسعدني أن أختار لكم آخر ما كتبته عسى أن ينال رضاكم :
ذئاب الحروب
٠٠٠
منذُ عهد التفاحةِ والشجرةِ
ونحنُ نرتكبُ الحربَ في كلِّ الخطايا
في حياةٍ ميتةٍ أحببتُ مقاتلينَ،
شعراءَ كالقياصرةِ
بنشوةٍ يبتسمونَ حينَ تحجبُ صورُ حبيباتِهم
دماءَ الرصاصِ المتناثرِ فوقَ وبينَ أجسادِهم
هم الأنبياءُ يدركون ساعتهَم الأخيرة
حينَ يتكررُ الموتُ في عيونِ صدورِهم
دونَ أغماضةٍ وذخيرةٍ
لا طيرَ يحطُ على اشجارِهم
ولا أسماكَ تعومُ في انهارِهم.
بدمٍ باردٍ يشربونَ كأسَ النصرِ
على رؤوسِ شواهدِهم ٠٠٠
وهذا الموتُ كم قضمَنا حتى سُدتْ شهيتنا
مازلتُ أسمعُ أنينهَم وأسمعكَ
في صوتِ تكبيراتِهم
في مصابيحِ الأوتارِ التالفةِ
مازلتُ أسمعكَ وأمضي بنصفِ الروحِ
وأضحكُ كما يضحكون
حتى غدا الحريرُ صوفاً ولا يعرفون
أتكئُ على الأملِ كعزاءٍ عن نصفٍ مفقودٍ ٠٠٠
أنا أنثى الأرضِ أنزفُ من ترابي سماءً.
كلُ الألويةِ التي حملتُها
لم تستطعْ أن تروي معارك شأني الداخلي
حتى كسرتني ذئابُ الحروبِ وتهتُ ٠٠٠
مثل شراعٍ توقفتْ الرياحُ عن صفعهِ
حين أرتكبتُ أولَ قُبلةً أدمت شفاهي
أعرُجُ على إثرها للآن،
أنا التي أحببتُ دونَ أن أقولَ :
حبيبي ملاكٌ
أنا وليس على الملائكةِ
أن تتلوا أسماءَ الذئابِ ٠
* بعمق السلام داخلك ماذا تقولين عن عطايا المرأة وسط زخم الحروب التي اجتاحت الكون ، ودورها في تخطي الأزمات الناتجة عن تلك الحروب ؟
– أختصر أجابتي بمحيط المرأة العربية وبالذات الواقع والمشهد العراقي والسوري وأسمح لنفسي أن أتحدث نيابة عنهن وأجزم أن المرأة العربية لديها من الصلابة ما لا تتحمله نساء العالم .
محطات حياتي كلها أزمات وحروب وحصار وطائفية وتهديد وتهجير داخلي وخارجي وتهديد ومنافي غربة
وما زلت أقف صامدة راضية بكل عزة وشموخ لم أنكسر وتخطيت كل العقبات ، ثمانية عشر سنة وأنا بين سفر وترحال سكنت منازل عدة ولم تسكنني إلا بغداد ،هي وطني بداري التي طمرت فيها أجمل ذكرياتي العمر الصحيح فألف تحية لكل النساء ولكل أمرأة لم تنكسرمثلي وأثبتت بأنها الملاذ والوطن .
* ماذا تعني لك مشاركتك في مهرجان المرأة الآلهة في بلغراد ، وكيف كانت باقي مشاركات المرأة العربية فيه؟ وهل كانت النتيجة مرضية من حيث الاستحقاقات ، وما هي؟
– هي أضافة جيدة وأنطلاقة عابرة للمحلية والعربية وهذا ما أطمح له بأن تصل كتاباتي للعالمية وأن أترك أثرًا موازيا لكل مشواري الأدبي
* مشاركة نصوصك في ديوان مع مجموعة من أدباء المهجر رصيد مضاف لنجاحاتك ، فهل هناك أرصدة في جعبة نيسان المتألقة لم تفصح عنها بعد ؟
– ياسيدتي تغبطيني بأسئلة وكأنك تقرأين طالعي في ملكوت أفكارك وفراستك الجميلة التي لمستها من خلال أختيارك وتخطيك للحوارات التقليدية ….
جعبة نيسان لا تنفذ منها زوادة الكتابات والخيالات التي تأسرني في عوالم أحيا بها وكأنها الجنة فهي الراحة والواحة التي تربت على حواسي وأوجاعي من محيطنا المتعب .
أنا بصدد اكمال مسودة رواية تتناول قصة من قصص ومعاناة الفرد العراقي قبل وبعد ٢٠٠٣ واطمح لأصدار ديواني الثالث أنشالله
* بما يصف إحساس نيسان كل من؟
الأم :
الأب :
الحبيب :
– الأم هي الحياة بكل ما فيها لهذا أنا أصبحت أمّا في وقت مبكر ولربما هذا ما زاد من قوة تحملي وصبري وأن أكون امرأة عاقلة قبل أن أبلغ سن العشرين .
الأب ومعه أسحب نفسا عميقاً وحسرة كبيرة لأنني فقدته وأنا بأمس الحاجة إليه !!!
جزء 4
كاد رحيله أن يكسرني لولا رحمة الرب وايماني بالقدر وسنة الحياة ومازالت روحه معي في كل سكناتي الأب هو الأصل والآمان .
الحبيب أختصره بالوطن فهو بكل مافيه لا يكبر ولا يشيخ رغم أنني أعيش الحب بروح متجددة في كل نص أخلق عشاق وأعيش مشاهد تمنحني ربيعا مزهرًا .
* ما هو شعورك عند حصولك على الوسام الذهبي ، وإلى أي مرتبة من الرضى وصلتِ بإبداعاتك؟
– لا أخفيك غاليتي حلمي وكل ما أطمح له في مسيرتي الأدبية والتي أجدني حتى اللحظة في نقطة البداية .
أن أمنح السلام والمحبة لكل من يقرأ لنيسان وأترك بصمة بخفة البلسم من خلال كتاباتي التي أحرص أن تحاكي كل الطبقات والعقول في المجتمع.
* في تاريخ الشعر والأدب نجوم لا ينطفئ بريقها، وكلما عَتُقَتْ تَعَتَقَتْ . حدثيني عن هذه القامات ، ومن هم الذين تستحوذ كتاباتهم على اهتمامك ؟
– أكون صادقة وأعترف بأن مكتبة أبي وما رصدته من رفوفها كان لأدباء وكتاب أمثال : عبد الرحمن منيف وجبران خليل جبران ومحمود درويش وقباني والسياب …..
لم أجد أي صعوبة في فهم لغتهم الأدبية رغم أنني كنت في سن الثانية عشرة وتعلقت بشكل كبير بالكاتب الثوري غسان كنفاني كنت أستشعر معاناته وأحس بألمه وحزنه الذي ينزفه حبر قلمه وأعتقد تأثري بهذه القامات جعلني أسلك ذات الطريق وأكون قريبة ومتعاطفة مع قضايا الشعوب العربية .
* تأتي الأفكار للشاعر ، ويقوم بتدوين سطوره .
ما الفكرة التي تدونت في فكر نيسان ولم تدونها بسطورها، وتمنت حذفها من مخيلتها ، وما الأثر الذي تركته خلفها في قلب شاعرتنا؟
– لدي الكثير من المدونات مركونة في دفاتر مسوداتي أغلب سطورها تحوطه دوائر باللون الأحمر وكأنني أعلم عليها للتذكير من عدم نشرها أو الأصح لم يأتي أوان طرحها أنتظر حتى أبلغ سن الستين …أضحك وأنا أخبرك بهذه المعلومة لأني أعرف العقول العربية وما يفكر فيه القاريء العربي لست جبانة من عدم البوح ما أريد طرحه ولكن حاليا أنا أكتب وأتناول المفردة التي لا تثير حفيظة المتلقي ولست ممن يحبون أثارة الجدل لكني أملك رؤى وأفكار لا تتماشى مع تابوهات كثيرة تخص المعتقدات والتكوين ومسائل كثيرة .
وإن أختارني الموت قبل بلوغ الستين فلدي من أأتمنه على المحضور الذي كنت أريد طرحه ولربما كان هذا أفضل لي !!!
* الحب اكسير الحياة
أنثى رقيقة كأنت ما هو دور الحب ومدى تأثيره في كتاباتك ؟
– الحب لربما هو السؤال الأصعب الذي لا أجد له مختصر ولا أعرف له نقطة بداية لأي حديث هو كمن يريد أن يكتب قصة , كل ما يحتاجه حدث صغير يُسميه (بذرة) وثم يبدأ في الترميم الزمني بشكل دائري فوق الفكرة، ويمضي بعدها إلى حيث الأستقرار ولا أقول. النهاية وحتى أكون صادقة يزورنا الحب بكل عقد من سنواتنا لكن في الغالب يكون في اتجاه عائد للخلف وآخر يسير للأمام وأنا سعيدة وأعيش الحب على قمة هرمه الأسطوري فلدي عشاق كثر يسكنون نصوصي وحبيب واحد هو وطني وحارس حقولي وجهات جنوبي الثلاث ,أنا من يخلق الحب والسعادة لنفسي .
* وفي ختام اللقاء أشكر رحابة صدرك ورقيك وأترك لك مساحة من المحبة تدونين بها من عطرك ما فاتني من طرحه عليك وكلمة توجهينها لمجلة البنفسج ولكادرها كل الحب أديبتنا
تحياتي وياسمين شآمي .
الشاعرة الأعلامية
هيفاء محمد نائب رئيس تحرير
مجلة البنفسج الورقية الشهرية
– لا أخفيك سراً طوال الحوار وأنا أشعر براحة وسريرة هادئة كما طبيعتي لم ينتابني أي ملل لكون أسئلتك سلسة وكأنك تسكنين نيسان حركتِ كل ملاذاتي الآمنة ومنحتها أبتسامة برقة أجنحة الفراشات ياسيدتي المبدعة …ماذا عساي أن أقول بحق مجلة البنفسج وهذه المؤسسة التي ولدت وكبرت بفكر أروع الكتاب والادباء وممن واكبوا مشواري الأدبي وأخص بالذكر الشاعر وراعي البنفسج ورئيس تحريرها الأستاذ علي جابر والشاعرة سميرة فاضل غانم والمبدعة الشاعرة حنان جميل حنا وكل كادر المجلة المتجدد بالعطاء …
وكلمة شكر وامتنان مني للجميع وتحية كبيرة للأعلامية والمحاورة المميزة السيدة والشاعرة هيفاء محمد سعادتي بكم كبيرة
تقديري وأحترامي لكم أحبتي.



