مركز إعداد القياديين!
بقلم: أسرار جوهر حيات

النشرة الدولية –

رغم ان حكومتنا مازالت فتية حيث لم يمض على عمرها الا شهر ونيّف، فإن عدد استقالات المناصب القيادية التي شهدتها هذه الحكومة قد تكون الأعلى، بما يقارب نحو أكثر من 8 استقالات هي التي استطعت عدها وقد يكون العدد أكثر.

ولست بصدد الخوض في أسباب هذه الاستقالات، ودوافعها الا ان عددها المرتفع الى جانب، استقالات لقياديين لم يمض على تعيينهم سوى أشهر قليلة أثار لدي تساؤلا مهما، عن طريقة التعيين، والاختيار، فهل كان الاختيار سليماً منذ البداية؟!.

فالاستقالة بعد مدة بسيطة من تقلد المنصب تثير تساؤلاً حول مدى قدرة القيادي على ادارة المرفق المسند اليه، أو سوء ادارة اكتشفتها الحكومة، وأسباب أخرى بلا شك، الا ان القيادي الذي يتعين بمرسوم، يجب أن يعي أن عليه مسؤولية عقد مبرم بينه وبين الحكومة لمدة أربع سنوات، فلو استقال مبكراً، دون أسباب وجيهة، فمن يعوض المرفق الحكومي آثار الفراغ الاداري الناتج عن الاستقالة، ولا أعني هنا أحداً بذاته، بل بشكل عام.

ويأخذنا هذا الملف الى تجديد المطالبة بضرورة انشاء هيئة أو مركز لاعداد القياديين، وكذلك الاشرافيين، فقد أصبح هذا المركز ضرورة حتمية، حيث يضمن لنا تهيئة صف ثان وثالث من قياديين واشرافيين مهيئين لتسلم المناصب وادارة المرافق والمؤسسات بكفاءة.

وسيعفينا هذا المركز من اسلوب «التجربة والخطأ» الذي كان يحدث مع اختيار شخصيات قد لا تكون بالكفاءة المطلوبة وبالتالي تخفق في ادارتها، ولكن نكون «متوهقين فيهم»، بينما في المركز سيكون الجميع خاضعا لدورات ومتمكنا ومتسلحا بمهارات القيادة وغيرها من مهارات لازمة للادارة.

وسبق أن قرأت أن ديوان الخدمة المدنية قدم مقترحاً بهذا الشأن، الا انه لم ير النور بعد، رغم حاجة القطاع الحكومي لمثل هذا المركز، بينما بدل ان تنشئه الحكومة اتجهت لخفض متطلبات اختبارات القياديين!.

ولا يسعني سوى أن أتوجه برسالة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الذي نلمس رغبته الشخصية في مكافحة الفساد، بالقول ان انشاء جهة لإعداد القياديين أيضاً خطوة باتجاه محاربة الفساد الاداري واجتثاثه.

رثاء وعرفان:

خلال الأيام القليلة الماضية، خسرت الكويت شخصيتين بارزتين، كان لهما فضل كبير في تعليمي، أستاذي في المجال الاعلامي السيد محمد السنعوسي، واستاذي في الادارة العامة بالجامعة د.فؤاد الفلاح، كم أشعر بحزن شديد لخسارتهما، لكن عزاءنا انهما تركا بصمة في كل مجال عملا به.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى