الأمن السوداني يفرق تظاهرات معارضة للاتفاق الإطاري
النشرة الدولية –
فرّقت الشرطة السودانية، تظاهرات جديدة بالعاصمة الخرطوم احتجاجاً على الاتفاق الإطاري الموقع بين المدنيين والعسكريين.
وقال شهود عيان، خرج آلاف المتظاهرين في الخرطوم (وسط) وأم درمان (غرب) وبحري (شمال)، بدعوة من “تنسيقيات لجان المقاومة”، رفضاً للاتفاق الإطاري الموقع بين المكون العسكري الحاكم وقوى مدنية.
وتكونت “لجان المقاومة” في المدن والقرى عقب اندلاع احتجاجات 19 كانون الأول2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير في 11 نيسان 2019.
كما حاول المتظاهرون الوصول إلى القصر الرئاسي، لكن القوات الأمنية فرقتهم بالقنابل الصوتية وخراطيم المياه وعبوات الغاز المسيل للدموع.
وحسب مصدر صحافي، ردد المتظاهرون هتافات مناوئة ضد العسكريين وقوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم السابق) التي وقعت الاتفاق الإطاري.
ورفعوا لافتات مكتوباً عليها “لا للحكم العسكري” و”دولة مدنية كاملة”، و”لا للاتفاق الإطاري”، “و”نعم للحكم المدني الديمقراطي”.
وفي 8 كانون الثاني الجاري، انطلقت المرحلة النهائية للعملية السياسية بين الموقعين على الاتفاق الإطاري المبرم في 5 كانون الأول 2022 لحل أزمة التنازع على حكم الفترة الانتقالية في البلاد.
ويسعى الاتفاق لوضع حد لأزمة ممتدة منذ 25 تشرين الأول 2021، حين فرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية أعلن فيها حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.
وذكر مصدر صحافي، أن المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى القصر الرئاسي، أغلقوا عدداً من الشوارع الرئيسة والفرعية وسط العاصمة بالحواجز الأسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة.
من جانبها، أغلقت السلطات الأمنية جسر “المك نمر” الرابط بين العاصمة الخرطوم، ومدينة بحري (شمال)، تفادياً لوصول المتظاهرين إلى محيط القصر الرئاسي.
ويرعى الاتفاق الإطاري بين الفرقاء السودانيين آلية ثلاثية مكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، ورباعية تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات.
وقبل إجراءات البرهان، بدأت بالسودان في 21 آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقرراً أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام “جوبا” عام 2020.