منظمة حقوقية مغربية تحذر من “التسامح مع الاغتصاب” بسبب حملة التضامن مع سعد لمجرد
النشرة الدولية –
على إثر حملة التضامن التي أطلقها مستخدمون للمنصات الاجتماعية مع الفنان المغربي سعد لمجرد الذي أصدر القضاء الفرنسي مؤخرا حكما بسجنه ست سنوات نافذة بتهمة الاغتصاب، نبهت منظمة حقوقية مغربية من “التراجع عن رفض وإدانة الاغتصاب بمبرر أن الفنان معروف” كما حذرت من “خلط الأمور وتغليف التسامح مع الاغتصاب بالخلافات السياسية بين البلدين” في إشارة إلى المغرب وفرنسا.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قضت، الجمعة الماضي، على لمجرد بالسجن 6 سنوات بعدما توصلت إلى “اقتناع” بأنه اغتصب شابة وضربها في غرفة فندقية عام 2016، استنادا إلى ما اعتبرت أنه وصف “ثابت ودقيق” للواقعة أعطته المدعية.
وقالت فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، في بلاغ لها، الخميس، إن ذلك الحكم أثار جدلا واسعا وردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي بين معارضين له ممن “تضامنوا وتعاطفوا وجدانيا مع المغني المشهور” وبين مؤيدين للقرار ممن “استنكروا وأدانوا بشدة هذا الفعل وطالبوا بتطبيق القانون في حق كل مرتكب جريمة الاغتصاب”.
وبحسب المصدر فإن المتعاطفين مع لمجرد “انتصرت لديهم الصورة الرمزية للفنان في الوعي وفي المخيال الفردي والجمعي على صورة مقترف الاغتصاب الذي يجب أن يحاسب ويعاقب على أفعاله”.
وتبعا لذلك، عبرت الفدرالية عن إدانتها “بشدة ما تعرضت له الضحية” معبرة عن تضامنها “المطلق” معها وإدانتها “كل أشكال العنف والاغتصاب ضد النساء والأطفال ورفض ثقافة التطبيع والتسامح معه”.
وتابعت منبهة من “خطورة محاولة التراجع عن رفض وإدانة الاغتصاب بمبرر أن الفنان معروف وله مؤيدين” كما دعت “الرأي العام المغربي إلى عدم خلط الأمور وتغليف التسامح مع الاغتصاب بالخلافات السياسية بين البلدين” في إشارة إلى ربط البعض القضية بـ”التوتر” الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية خلال الفترة الأخيرة.
يذكر أن لمجرد قرر استئناف الحكم الصادر في حقه في قضية الاغتصاب وذلك وفق ما أعلنه محامياه ومصدر قضائي الثلاثاء الماضي.
وقال محاميا المغني، تييري هيرتسوغ وجان مارك فيديدا، لوكالة فرانس برس “نظرا إلى تأكيده على البراءة، استأنف سعد المجرد” الثلاثاء الحكم.
واتفقت أقوال لمجرد والشابة الفرنسية في أنهما تعرفا في ملهى ليلي ورقصا وتبادلا الإعجاب، لكن لمجرد نفى تماما واقعة الاغتصاب أو إقامة علاقة جنسية معها.
