قراءة أولية فى مسودة الإعلان الدستورى السورى الجديد
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

تقاطع وتضارب الأحداث السياسية، يبدو أنها غيرت الواقع الأمنى، والسياسى الراهن فى سوريا اليوم.

التطور اللافت، أن رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمدالشرع/ أبو محمد الجولانى، اتخذ خطوة دستورية قانونية لها أبعادها السياسية الوطنية فى هذا التوقيت من الوضع الداخلى السورى، ومن التهديدات الإسرائيلية والتركية، وغيرها من الأحداث الفصلية مع احتمالات توسع الصراعات بين هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة وأزماتها، ولا سمح الله، الميل نحو الصراع الدموى فى المناطق الدرزية وفى الحدود مع حركة قسد، على الحدود التركية فى الشمال، وأيضا الصراع بين القوى العلوية والسنة والشيعة فى محافظات سوريا.

* تحول استراتيجى، هل يلجم الخلافات الداخلية؟.

.. «الدستور»، ومن مصادر خاصة، واسعة الاطلاع، حصلت على نسخة معتمدة، شبه نهائية، أدت إلى صدور قرار الرئيس السورى، وهو القرار الجيوسياسى الأمنى، الذى يهم الداخل السورى، والعلاقات مع البلاد العربية والإسلامية والمجتمع الدولى بما فى ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى. قرار الشرع/الجولانى: [تشكيل لجنة لإعداد وصياغة مسودة الإعلان الدستورى السورى]، ويبدو، من مصادر اللجنة، أن التكليف، وضع مسودة نهائية، لما سيكون علية الإعلان الدستورى السورى؛ عدا عما يعنيه من بعد استراتيجى وأمنى وقيمة ودستورية قانونية.

*ما وصل «الدستور».. الإعلان الدستورى السورى من ٤٣ مادة.

 

.. ووفق المصادر، اجتمع الرئيس الشرع/الجولانى مع أعضاء اللجنة المكلفة بقراءة صياغة الإعلان الدستورى،.. وأنه ترك لأعضاء اللجنة حرية العمل، إذ لا يوجد سقف زمنى لإعداد المسودة، و/أو طبيعة عمل اللجنة، لكن المصدر، يرى أن التفاهمات والتوقع أن تقدم لجنة الإعلان الدستورى، تصورتها ومقترحاتها فى مدة زمنية لا تتجاوز ١٤ يومًا، وترفع النتائج إلى الرئيس الشرع

 

 

.. عزز الإعلان الدستورى السورى، الذى جاء نتيجة عمل لجان، كانت تعمل سابقا بحيث توصلت إلى أن أبرز معالم الإعلان الدستورى السورى، المهمة والسيادة، والتى عليها إجماع«…» تقوم على:

*1:

يتألف الدستور من 43 مادة.

*2:

ينص على أن دين رئيس الجمهورية الإسلام.

*3:

الفقه الإسلامى هو المصدر الرئيسى للتشريع.

،*4:

صون حرية الاعتقاد واحترام جميع الأديان، على ألا يخل ذلك بالنظام العام.

*5:

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة.

 

.. مسودة الإعلان، لها قيمة قانونية، ومهمة وطنية تعزز وحدة سوريا وطبيعة الحكم والنظام فى سوريا المستقبل.

*وثيقة مهمة: مسودة الإعلان الدستورى السورى.

.. القراءات الأولى، الحراك السياسى الإعلانى، داخل وخارج سوريا، ستضع هذه الوثيقة ضمن بوصلتها القادمة على المنطقة وما يهم حال سوريا اليوم مع دول جوار سوريا العربية، و/أو مع الاحتلال الإسرائيلى، أو تركيا أو غيرها من دول المنطقة والعالم.

.. وهنا مواد المسودة التى تتكون من ٤ أبواب، و٤٣ مادة، منها مواد «من المادة ٢٨ إلى المادة ٣٢»، فى مسودة المشروع، غير معلنة، دون أى إيضاحات حولها:

 

*المادة 1:

الجمهورية العربية السورية دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وهى وحدة جغرافية وسياسية لا تتجزأ، ولا يجوز التخلى عن أى جزء منها.

 

*المادة 2:

دين رئيس الجمهورية الإسلام، والفقه الإسلامى هو المصدر الرئيسى للتشريع. وحرية الاعتقاد مصونة، والدولة تحترم جميع الأديان السماوية وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على ألا يخل ذلك بالنظام العام.

 

*المادة 3:

اللغة العربية هى اللغة الرسمية للدولة.

 

*المادة 4:

دمشق هى عاصمة الجمهورية العربية السورية، ويحدد شعار الدولة ونشيدها الوطنى بقانون.

 

*المادة 5:

يكون العلم الوطنى وفقًا للشكل والأبعاد الآتية: طوله ضعف عرضه، وهو ذو ثلاثة ألوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، ويحتوى القسم الأبيض فى خط مستقيم على ثلاث نجمات حمراء خماسية الأشعة.

 

*المادة 6:

جميع المواطنين متساوون أمام القانون فى الحقوق والواجبات، دون تمييز بينهم فى العرق أو الدين أو الجنس أو النسب.

 

*المادة 7:

الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية وفقًا لعقائدهم وشريعتهم الخاصة، وتنظم بموجب القوانين المعمول بها.

 

*المادة 8:

تلتزم الدولة بتنظيم الاقتصاد الوطنى على أساس العدالة الاجتماعية والمنافسة الحرة ومنع الاحتكار، ودعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار وحماية المستثمرين، بما يعزز التنمية الشاملة والمستدامة.

 

*المادة 9:

من المبادئ الأساسية للدولة مبدأ تكافؤ الفرص، ويكفل القانون تحقيق المساواة بين المواطنين فى تولى الوظائف العامة والعمل والتعليم.

 

*المادة 10:

تلتزم الدولة بتطبيق مبدأ العدالة الانتقالية بما يضمن محاسبة المجرمين وإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة وتكريم الشهداء وفق إطار قانونى شامل.

 

*المادة 11:

تلتزم الدولة بتحقيق السلم والتعايش الأهلى والاستقرار المجتمعى ومنع أشكال الفتنة والانقسام.

 

*المادة 12:

تعمل الدولة على توطيد السلم والأمن الدوليين وإقامة علاقات متوازنة وإيجابية وفقًا للمصالح الوطنية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.

 

*الباب الثانى: الحقوق والحريات.

 

*المادة 13:

تضمن الدولة حرية التعبير والرأى والإعلام والنشر والصحافة، وتمارس وفقًا للقانون الذى ينظمها بما يضمن حماية النظام العام واحترام حقوق الآخرين.

 

*المادة 14:

تحترم الدولة حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب على أسس وطنية.

تشكل لجنة لإعداد قانون الأحزاب، ويعلق نشاط وتشكيل الأحزاب حتى ينظم ذلك بقانون.

 

*المادة 15:

تصون الدولة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وفق المواثيق والأعراف الإنسانية.

 

*المادة 16:

تلتزم الدولة بحماية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وتكفل دعم الأمومة والطفولة.

 

*المادة 17:

تلتزم الدولة حفظ المكانة الاجتماعية للمرأة ودورها فى الفاعل فى المجتمع، وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.

 

*المادة 18:

تعمل الدولة على حماية الأطفال من الاستغلال وسوء المعاملة، وتكفل حقهم فى التعليم والرعاية الصحية.

 

*المادة 19:

حق الملكية الفردية مصون، ولا تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل، وإن لم يُرض التعويض المقدم من الدولة المالك فيحق له مراجعة القضاء لإنصافه، ولا يجوز حجب هذا الحق عنه.

 

**الباب الثالث: نظام الحكم خلال المرحلة الانتقالية

 

×أولًا: السلطة التشريعية

*المادة 20:

يعين مجلس الشعب من قبل رئيس الجمهورية ويتولى مهام السلطة التشريعية «ومجلس الشعب» حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

 

*المادة 21:

تحدد مدة مجلس الشعب بعامين للدورة الواحدة.

 

*المادة 22:

ينتخب مجلس الشعب فى أول اجتماع له رئيسًا ونائبين وأمينًا للسر، ويكون الانتخاب بالاقتراع السرى وبأغلبية الحضور. يرأس الجلسة لحين الانتخاب أكبر الأعضاء سنًا.

 

*المادة 23:

يعد مجلس الشعب قانونًا بنظامه الداخلى خلال شهر من تسميته، ويرفعه لرئيس الجمهورية.

 

*المادة 24:

لا تصدر القوانين أو التعديلات إلا بعد مصادقة مجلس الشعب بالأغلبية.

 

*المادة 25:

يتولى مجلس الشعب المهام التالية:

إقرار القوانين اللازمة لتنظيم شئون الدولة خلال المرحلة الانتقالية.

تعديل أو إلغاء القوانين السابقة.

المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

إقرار الموازنة العامة للدولة.

إقرار العفو العام.

قبول استقالة أحد الأعضاء أو رفضها وفقًا للوائح الداخلية للمجلس.

 

*ثانيًا: السلطة التنفيذية

*المادة 26:

يؤدى رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب، وتكون صيغة القسم: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على سيادة الدولة ووحدة البلاد وسلامة أراضيها واستقلال قرارها، والدفاع عنها، وأن أحترم القانون وأرعى مصالح الشعب وأسعى بكل صدق وأمانة لتأمين حياة كريمة لهم وتحقيق العدل بينهم، وترسيخ القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة».

 

*المادة 27:

رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، والمسئول الأول عن إدارة شؤون البلاد ووحدة وسلامة أراضيها، ورعاية مصالح الشعب.

 

*المادة 33:

يصدر رئيس الجمهورية القوانين التى يقرها مجلس الشعب، وله الاعتراض عليها بقرار معلل خلال شهر من تاريخ ورودها إلى مجلس الشعب لإعادة النظر فيها، ولا تقر القوانين بعد الاعتراض إلا بموافقة ثلثى المجلس التشريعى.

 

*المادة 34:

لرئيس الجمهورية منح العفو الخاص بما لا يتعارض مع القانون.

 

*ثالثًا: السلطة القضائية

*المادة 35:

السلطة القضائية مستقلة، ولا سلطان على القضاة إلا للقانون والضمير.

 

*المادة 36:

لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانونى، والمتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع الضمانات القانونية للدفاع عن نفسه، ويحظر إنشاء المحاكم الاستثنائية.

 

*المادة 37:

تنظم المحاكم وتشكيلاتها بطريقة تضمن العدالة وسرعة الفصل فى النزاعات.

 

*المادة 38:

تُحل محاكم الإرهاب، ويقوم المجلس الأعلى للقضاء بمعالجة الآثار الناتجة عنها وفق مبادئ العدالة والقوانين الناظمة.

 

*المادة 39:

يشرف المجلس الأعلى للقضاء على القضاء العسكرى، ويمثل فيه لضمان استقلاله، ويخضع قضاته لنفس المعايير المطبقة على القضاء العام.

 

*المادة 40:

يتم تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بما يتلاءم مع أحكام هذا الإعلان الدستورى.

 

**الباب الرابع: أحكام ختامية

 

*المادة 41:

يستمر العمل بالقوانين النافذة إلى حين تعديلها أو إلغائها بما يتماشى مع أحكام هذا الإعلان.

 

*المادة 42:

لا يجوز تعديل أى حكم من أحكام هذا الإعلان إلا بقرار من مجلس الشعب المؤقت وبأغلبية الثلثين.

 

*المادة 43:

يُنشر هذا الإعلان فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به من تاريخ نشره.

 

وكان الشرع أصدر «اليوم الأحد»، قرارًا يقضى بتشكيل لجنة لإعداد وصياغة مسودة الإعلان الدستورى للمرحلة الانتقالية، مؤلفة من 7 أعضاء.

.. قد يكون، العمل على الإعلان الدستورى السورى، محطة مهمة لحقن الأوضاع الداخلية فى كل سوريا اليوم، عدا عن إيضاح وكشف الرؤية الوطنية القومية لسوريا المستقبل،.. وأشير هنا الى المادة 36، التى تنص على أنه:.. «لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانونى، والمتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة عادلة تكفل له فيها جميع الضمانات القانونية للدفاع عن نفسه، ويحظر إنشاء المحاكم الاستثنائية».

.. وأيضا المادة 38 التى تفرض دستوريا حل ما سمى محاكم الارهاب:.. «تُحل محاكم الإرهاب، ويقوم المجلس الأعلى للقضاء بمعالجة الآثار الناتجة عنها وفق مبادئ العدالة والقوانين الأنظمة».

.. رغم ذلك، سوريا تحتاج إلى رؤية مختلفة لتعيد ما كانت عليه، دولة وطنية موحدة، شعارها الاستقرار وقوة الدولة الحضارية، وهو ما يحتاج اليوم لفهم جيوسياسى وأمنى مختلف.

زر الذهاب إلى الأعلى