متاهة ملالى طهران فى الجنوب اللبنانى.. السفاح والرئيس ترامب تحت وكر الدبابير
بقلم: حسين دعسة

النشرة الدولية –

الدستور المصرية –

يفترض العنوان مساحة من المعرفة، عن اتفاق مفاهيم بعد المفاوضات، إلا أن كل ذلك بات أجندة وجدت ضائعة فى متاهة سردية لـ«ملالى طهران» فى الجنوب اللبنانى، وكان على الطرف الآخر من حرب الدول الثلاث صورة للسفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو نتنياهو والرئيس المتعب المشوش ترامب، وقد جلسوا تحت وكر الدبابير، فقد دخلوا رهان فتح باب الحرب على مصراعيه.

*هل سمعتم عن «رهان» ترامب الثانى على ملالى طهران، إيران.
المحلل السياسى والأمنى فى المجلس الأطلسى، كريم سجادبور، قال:
إذا لم يكن بالإمكان إزاحة النظام -يقصد نظام ملالى طهران- بالقوة، فربما يمكن رشوته.

دراسة سجادبور، نشرت اليوم 20 يونيو 2026 فى مجلة الأطلسى، وهى استهلكت مؤشراتها على الرهان الترامبى، بالقول، عبر نقاط هى:

*أولًا:
بدأت حرب دونالد ترامب ضد إيران بمقامرة وانتهت بأخرى. فى البداية، راهن الرئيس على قدرته على إيقاف طموحات إيران النووية بقصف النظام الثورى الإيرانى حتى يمحو وجوده. فأنفق عشرات المليارات من الدولارات، وقلب الاقتصاد العالمى رأسًا على عقب، ليوقع فى النهاية مذكرة تفاهم أضعف بلا شك من أى اتفاق كان بإمكانه إبرامه قبل الحرب.

*ثانيًا:
تتضمن هذه الوثيقة مقامرة جديدة: أنه إذا تعذر إزاحة الثوار الإيرانيين بالقوة، فقد يتم رشوتهم للتخلى عن هويتهم.

*ثالثًا:
تقدم المذكرة حزمة من الحوافز الأمريكية غير المتكافئة لدرجة أنها تبدو وكأن طهران هى من وضعت الخطة من جانب واحد. من بين بنودها الأربعة عشر، ثلاثة عشر بندًا إما أنها مجرد بنود دبلوماسية نمطية أو أنها تُحابى إيران بشكل واضح.

*رابعًا:
تحصل طهران على تنازلات عسكرية واقتصادية -واعتراف فعلى بسيطرتها على مضيق هرمز- مقابل تعهدها بعدم تطوير أو شراء أسلحة نووية. بغض النظر عن أن إيران قد قطعت وعودًا مماثلة وتجاهلتها سابقًا، وأن وكالة المخابرات المركزية تشكك فى صدقها الآن.

*مكاشفات سرية: الاستخبارات الأمريكية تحذر ترامب من خطوات إسرائيلية قد تعرقل الاتفاق مع ملالى طهران.

فى فارق 24 ساعة بين الكشف عن مراهنات العم سام ترامب الثانى، وتقارير السفاح حكومته الإرهابية المتطرفة، إذ كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية حذّرت الإدارة الأمريكية، الرئيس ترامب، والبيت الأبيض، من احتمال اتخاذ رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية النازية، السفاح نتنياهو، قرارات أو خطوات من شأنها عرقلة الاتفاق الجارى العمل عليه «..» بين الولايات المتحدة وإيران.

الصحيفة أكدت أنها استندت فى تحليل التقارير، وما حملته من التحذيرات الأمنية، بما فى ذلك تقييمات وتقارير استخباراتية من الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وهى قُدمت للإدارة الأمريكية.
المصدر لم يكن مترددًا، فصحيفة «واشنطن بوست» اهتمت بما فى تقرير رُفع خلال الأسبوع الجارى، تناول تداعيات التحركات الإسرائيلية على مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران.

.. كما أوردت الصحيفة نقلًا عن مسئولين أمريكيين قولهم إن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن إسرائيل ماضية فى مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التوتر فى المنطقة.

وتأتى هذه المعطيات فى ظل تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن آليات التعامل مع الملفات الإقليمية، وفى مقدمتها الاتفاق مع إيران والتطورات العسكرية على الجبهة اللبنانية.

*.. وفى مكاشفة إعلامية أمنية: تأثير التصعيد العسكرى الإسرائيلى على السلام مع إيران؟
ليس من الغريب، فى وقت الحروب، حدوث اختلالات أمنية وتعب وتهرب من المسئولية، وللعلم، ففى التضليل الإعلامى المشترك، بين الإعلام الأمريكى والإعلام الإسرائيلى، تبرز عدة إشارات تُحال على السفاح نتنياهو، كأن تقول صحيفة «واشنطن بوست» إنه يواجه ضغوطًا كبيرة تدفعه لمواصلة الحملة العسكرية فى لبنان.
وأشارت إلى أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت إدارة الرئيس الأمريكى من أن خطوات نتنياهو قد تقوض جهود التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.

وأضاف المسئولون أن الضغط السياسى على السفاح نتنياهو يتصاعد، مما قد يجعله يتخذ خطوات تؤثر سلبًا على العلاقات الدولية. وأكد مسئول أمريكى أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل وحزب الله قد اتفقا على وقف إطلاق النار بعد تصعيد عسكرى أدى إلى وفاة 47 شخصًا فى لبنان جراء الضربات الإسرائيلية.
.. عمليًا، وفى ظروف ما برز من اتفاقيات، ومشروع الهدنة التى تم التوصل إليها دخلت حيز التنفيذ بوساطة من الولايات المتحدة وقطر، بعد محادثات مكثفة مع كل من إسرائيل وإيران.
كما أفاد دبلوماسى بأن الطرفين، حزب الله والاحتلال الإسرائيلى، وافقا على تعليق الأعمال العدائية بموجب اتفاق تم بوساطة قطر والولايات المتحدة وإيران.

*وقائع وقف النار والتحضير لليوم التالى.

فى افتتاحية جريدة «المدن» الإلكترونية، إشارات عن مسارات التفاوض، وحراك العمليات واللجان والسفر إلى سويسرا، وعلى مسارات عديدة، تُخاض اتصالات ومساعٍ لتثبيت وقف إطلاق النار فى لبنان، وللبحث فى كيفية الانسحاب وما بعده وفى ترتيبات سياسية شاملة للمرحلة المقبلة أو لما أصبح يُعرف بـ«اليوم التالى». فى كل هذه المسارات، تشكل دولة قطر نقطة تقاطع مركزية، أولًا على إيقاع التفاوض الأمريكى الإيرانى ومسار باكستان، وثانيًا على خط التفاوض اللبنانى الإسرائيلى من خلال مساعدة لبنان مع الأميركيين، وثالثًا على خط التقاطع الإقليمى والتنسيق مع باكستان، تركيا، مصر، السعودية وفرنسا، لأجل تشكيل مظلة توفر ليس فقط وقف النار والانسحاب، بل الحفاظ على وحدة الأراضى اللبنانية وسيادتها، وإنجاز ترتيبات تتعلق بحلول سياسية واقتصادية وإعادة الإعمار.. كل ذلك كشف عنه رئيس تحرير «المدن»، منير الربيع. فى مقابلته السبت 20/06/2026، يدرك أن الآتى فى اليوم التالى أعظم.
.. ولفهم ذلك، نستدرك الحالة على خطورتها ونفصل بعضًا من بنودها:

*أ:
تكثفت خلال الساعات الماضية الاتصالات والمساعى لأجل تثبيت وقف إطلاق النار. ليل الخميس، عُقد اجتماع فى عين التينة بين مسئولين فى حزب الله ومسئولين من حركة أمل مقربين من الرئيس نبيه برى.

*ب:
كان الاجتماع مخصصًا للبحث فى كيفية تثبيت وقف النار والتزام حزب الله به، بشرط أن توافق إسرائيل على ذلك. خلال الاجتماع كان الاتصال مفتوحًا مع القطريين، الأمركيين والإيرانيين.

*ج:
كانت قطر تعمل مع الأمريكيين لأجل الضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف النار، بينما إيران أبلغت الأميركيين بأن وفدها لن يشارك فى مفاوضات سويسرا قبل وقف العمليات العسكرية ضد حزب الله فى جنوب لبنان.

*د:
طلب الأمريكيون من حزب الله موقفًا يعلن فيه التزامه أيضًا بوقف النار، عندها طلب حزب الله وحركة أمل صدور موقف أمريكى يعلن بوضوح التزامًا أميركيًا بإلزام إسرائيل بوقف النار، فجاء موقف الرئيس دونالد ترامب ونائبه جى دى فانس، بعدها أصدر برى بيانه الذى أشار فيه إلى أن حزب الله يوافق على وقف النار بشرط التزام إسرائيل الكامل والشامل له.

*هـ:
خلال ساعات الليل، باشر الإسرائيليون هجومًا بريًا جديدًا للتقدم باتجاه تلة على الطاهر والسيطرة عليها. بحسب التقييمات، فإن السفاح نتنياهو كان يسعى إلى السيطرة على على الطاهر، ويدفع حزب الله إلى تنفيذ عمليات عسكرية ردًا على ذلك، ما يؤدى إلى إجهاض مسار التفاوض الإيرانى الأمريكى.

*و:
حزب الله كان قد تجهّز لمثل هذا الاحتمال ونفّذ عملية قوية ضد القوات الإسرائيلية أدت إلى تكبدها خسائر كبيرة ومنعها من التقدم باتجاه على الطاهر، أى أن خطة نتنياهو فشلت. فلجأ إلى التصعيد الكبير لعله يُفشل الاتفاق، لكن الاتصالات استمرت فى سبيل تثبيت وقف النار.

*ز:
خلال النهار حصلت اتصالات مع الأميركيين لإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل، على وقف عملياتها، فطلب لبنان مجددًا موقفًا أميركيًا جاء على لسان ترامب فى تصريح لأكسيوس بأنه سيتمكن من إجبار إسرائيل على وقف ضرباتها فى لبنان، وبناءً عليه أبلغ القطريون برى دخول وقف النار حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة عصرًا.

*ح:
لا تزال الشكوك قائمة بلجوء نتنياهو إلى إفشال الاتفاق، ومواصلة عملياته العسكرية، خصوصًا أنه يسعى لإقناع الأمريكيين بالحفاظ على حرية الحركة ومواصلة تنفيذ عمليات داخل «الخط الأصفر»، وهذا ما يرفضه حزب الله وكل الوسطاء.

*ط:
هناك تشكيك دولى أيضًا فى أن يلتزم نتنياهو، خصوصًا أنه على أبواب انتخابات. فى موازاة هذا المسار، يفترض أن يفتح مسار ثانٍ، يتعلق بكيفية البحث فى الانسحاب الإسرائيلى. فإيران تعتبر أن هذا الأمر سيكون عرضة للتفاوض على مدى ستين يومًا وهى مهلة التفاوض حول الاتفاق النووى مع الأميركيين، وأن لبنان سيكون مشمولًا بهذه المفاوضات.

*ى:
قطر ستلعب دورًا أساسيًا فى التفاوض بين طهران وواشنطن، كما ستواصل العمل على التفاوض بشأن الملف اللبنانى وتأمين الانسحاب الإسرائيلى، وصولًا إلى طرح خطة كاملة حول الانسحاب، ودخول الجيش وبسط سلطته الكاملة على الأراضى اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة أو اعتماد مبدأ احتواء السلاح، وبعدها البحث فى كيفية إدارة الوضع فى الجنوب، وإعادة الإعمار. وبينما يريد الإسرائيلى الاحتفاظ بمنطقة آمنة، هناك رفض مطلق لأن تكون منطقة عازلة كما يريدها الإسرائيليون، بل ستكون منطقة آمنة وخالية من السلاح وتحت إشراف قوات دولية بدأ البحث فى كيفية تشكيلها.

*ك:
هذا المسار لا ينفصل عن مسار التفاوض اللبنانى الإسرائيلى برعاية أمريكية، حيث سيشدد لبنان فى الجولة الخامسة على ضرورة وقف النار بالكامل، وبدء البحث بالانسحاب. فى هذه الجولة يريد الأمريكيون الخروج بإعلان نوايا يرسم ملامح المرحلة المقبلة، بما فيها إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، وقف العمليات العسكرية بالكامل، ووضع إطار حول كيفية ضبط الوضع فى الجنوب وسحب السلاح وحصره بيد الدولة.

*ل:
فى هذه المفاوضات يصرّ الأمريكيون على المناطق التجريبية، بينما النقاش يتركز حول ماهية هذه المناطق، فهل تكون منطقة قلعة الشقيف، أرنون، يحمر، زوطر الشرقية وزوطر الغربية، أم الطرح الذى قدمه رئيس مجلس النواب نبيه برى وهو اعتماد الانسحاب من الأقضية، وأن يبدأ الانسحاب من قضاء النبطية وبعدها الانسحاب من قضاء صور، وفيما بعد مرجعيون وبنت جبيل. ولكن النقطة العالقة هنا تبقى كيفية الانسحاب ودخول الجيش وكيفية سحب السلاح، خصوصًا أن الحزب يرفض مبدأ سحب السلاح إلا بعد الانسحاب الكامل وضمن استراتيجية دفاعية تعتمد مبدأ احتواء السلاح. وهو ما ستعمل عليه جهات دولية عديدة، بينها قطر، ومصر وفرنسا التى سيزور وزير خارجيتها الدوحة فى إطار دعم المساعى القطرية لحماية لبنان، وهو الملف الذى سيكون حاضرًا فى الاجتماع الرباعى الذى سيعقد فى القاهرة اليوم الأحد، بين وزراء خارجية مصر، السعودية، باكستان وتركيا.

برغم أن تباين الرأى حول استمرار القصف الإسرائيلى قد يضع التفاهم الأمريكى – الإيرانى على المحك الأصعب.

*كيف ذلك وفق التحليل السياسى المعرفى؟

يبدو للوهلة الأولى، ومن دون الدخول فى تفاصيل المواقف المتناقضة، ولو ظاهريًا، بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب لن تحسب أى حساب لما تمّ التوصّل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين إيران من تفاهمات من شأنها أن تقّلل من أضرار مساوئ الحروب عليهما وعلى دول المنطقة، التى تأثّر اقتصادها سلبًا إلى حدّ كبير.. وهو ما وضع التحليل له فى صحيفة «لبنان 24»، الكاتب المحلل السياسى، الأمنى، أندريه القصاص.

.. تعتبر نفسها -المقصود هنا دولة الاحتلال الإسرائيلى- معنية بما تمّ التوافق عليه بين واشنطن وطهران من تفاهمات، فإن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل تستمر فى قصف البلدات والقرى الجنوبية فى شكل هستيرى، على رغم معرفتها بتفاصيل هذه التفاهمات، التى تتضمن وقفًا لإطلاق النار فى كل الساحات الإقليمية، وبالأخص على الساحة اللبنانية، وبالتحديد الساحة الجنوبية، التى تغيّرت معالمها على حدّ مشاهدات أهلها الذين زاروها لساعات، ولو من بعيد.

فالتصعيد الإسرائيلى المتواصل لا يمكن قراءته كتفصيل ميدانى معزول فى المكان والزمان، بل كرسالة سياسية مركّبة تتجاوز حدود الجغرافيا اللبنانية الضيقة.
فى البعد الأول، قد يُفهم هذا التصعيد على أنه محاولة إسرائيلية لفرض وقائع ميدانية مسبقة قبل أن تتبلور أى تسوية نهائية.
فالتاريخ التفاوضى فى المنطقة يُظهر أن القوى العسكرية غالبًا ما تسعى إلى تحسين شروطها على الأرض قبل تثبيت أى اتفاق سياسى، بحيث تتحول «المعادلة الميدانية» إلى جزء من «المعادلة التفاوضية». وهذا ما لمسه بالوقائع الحسّية الوفد اللبنانى المفاوض، الذى لا يزال يصرّ على شروطه التفاوضية، والتى تشمل وقفًا شاملًا لإطلاق النار وبالتالى انسحابًا إسرائيليًا من كل الأراضى التى تحتلها وإعادة الأسرى المفقودين.

*أبعاد فى معرفة التحليل تحت ضربات الحرب.

فى المقابل فإن الوفد الإسرائيلى المفاوض يحاول أن يكسب المزيد من الوقت اعتقادًا منه أن فى استطاعته:

*البعد الأول:
فرض شروطه على لبنان، والتى تضمن له أمن المستوطنات الشمالية من خلال إلزام «حزب الله» على تسليم ما تبقّى لديه من سلاح كخطوة أولية من شأنها أن تسرّع عملية التفاوض المباشرة توصلًا إلى إبرام معاهدة سلام مع لبنان.

*البعد الثانى:
فإن استمرار القصف، على رغم الحديث عن تفاهمات أوسع بين واشنطن وطهران، يعكس أن مسارات التفاوض الإقليمى ليست متزامنة بالكامل مع سلوك الأطراف المحلية. بمعنى آخر، حتى لو وُضعت خطوط عامة لاتفاق بين العواصم الكبرى، فإن ترجمتها على الأرض تبقى رهنًا بتوازنات معقدة، وبقدرة كل طرف على ضبط حلفائه وأدواته فى الساحات المختلفة.

*البعد الثالث:
لا يمكن إغفال أن إسرائيل تسعى، عبر هذا النوع من العمليات، إلى توجيه رسائل متعددة الاتجاهات:
*الرسالة الأولى: فى البدء، بحسب المحلل قصاص الرسالة موجهة إلى واشنطن؛ ذلك أنها تريد القول للإدارة الأمريكية، بأنها لا تزال لاعبًا لا يمكن تجاوز حساباته الأمنية.
*الرسالة الثانية: إلى طهران، لإبلاغها بأن نفوذها الإقليمى لا يمرّ من دون كلفة ميدانية.
*الرسالة الثالثة: وهى مرسلة باتجاه بيروت لتؤكد لها بأن الاستقرار فى الجنوب ليس تلقائيًا ولا مضمونًا بمجرد التفاهمات السياسية.
*الرسالة الرابعة: فهى لـ«حارة حريك»، ومفادها أن قواعد الاشتباك ليست جامدة، بل قابلة لإعادة التشكيل وفق ميزان القوة على الأرض.

*السؤال الأعمق يبقى:
*هل يعنى ذلك أن الاحتلال الإرهابى يحاول فرض واقع جديد؟

الجواب الأرجح، يتابع القصاص، هو أن ما يجرى هو محاولة لرفع سقف الشروط قبل تثبيت أى تسوية نهائية، أكثر مما هو انقلاب كامل على مسار تفاوضى دولى. فالقوة العسكرية هنا تُستخدم كأداة ضغط سياسية، هدفها تحسين الموقع التفاوضى لا بالضرورة نسف مسار التفاهم بين واشنطن وطهران.
غير أن خطورة هذا المسار تكمن فى أنه قد يؤدى إلى العكس تمامًا، أى تعطيل أى تفاهم محتمل، إذا خرجت الأمور عن سقف «إدارة التوتر» إلى مستوى «تفجير التوازنات». عندها فقط، لا يعود الجنوب اللبنانى ساحة رسائل، بل يصبح ساحة اختبار مفتوح لمعادلات إقليمية لم تنضج بعد.

إلاّ أن لبنان يبقى فى نهاية الأمر فى قلب هذا الاشتباك غير المباشر، حيث تتقاطع رسائل النار مع رسائل التفاوض، ويُترك الجنوب مرة جديدة على خط التماس بين ما يُرسم فى العواصم وما يُنفذ على الأرض، على أن تبقى عين المراقبين على يوم الاثنين فى الثانى والعشرين من الشهر الجارى لمعرفة المسار الذى ستسلكه المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية فى العاصمة الأمريكية بعد كل هذه التطورات المتسارعة.

*توافق فى الرؤى ولا نتيجة!.
نتنياهو يلعب آخر أوراق التخريب.

يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فى هذه المرحلة لعب ما يمكن وصفه بالورقة الأخيرة قبل الوصول إلى لحظة الحسم فى مسار التفاهمات الإيرانية – الأمريكية التى تتقدّم ببطء ولكن بثبات، وسط مؤشرات متزايدة على وجود إرادة دولية لتخفيف التوتر فى أكثر من ساحة إقليمية، وفى مقدمتها لبنان.

وفى هذا السياق، كتب المحلل اللبنانى على منتش، ليقرر:
*١:
تبرز التطورات الأمنية والعسكرية الحالية فى جنوب لبنان كجزء من محاولة إسرائيلية لإعادة خلط الأوراق قبل تثبيت أى تفاهمات جديدة.

*٢:
تشير القراءة السياسية للتصعيد الإسرائيلى إلى أنه لا ينسجم بالكامل مع المناخ الدولى الحالى ولا مع الرغبات الأمريكية المعلنة بخفض التصعيد أو الدفع نحو تثبيت وقف لإطلاق النار، بل يبدو وكأنه محاولة لتوسيع هامش المناورة الإسرائيلية وفرض وقائع ميدانية جديدة قبل الدخول فى أى ترتيبات نهائية. فنتنياهو يدرك أن أى اتفاق أمريكى – إيرانى يحمل فى داخله انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية وعلى شكل الحضور الإسرائيلى جنوبًا، ولذلك يسعى إلى رفع مستوى الضغط إلى الحد الأقصى.

*٣:
أن الحسابات الإسرائيلية تقوم على رهان مزدوج: الأول أن يؤدى التصعيد إلى استدراج رد إيرانى أو رد من القوى المرتبطة بطهران يفتح باب مواجهة أوسع ويعقّد إمكان الوصول إلى الاتفاق، والثانى أن يفرض على الولايات المتحدة إعادة النظر فى بعض بنود التفاهم أو منح إسرائيل مكاسب إضافية مقابل العودة إلى التهدئة.
*٤:
أن عرقلة الاتفاق ليست أمرًا واردًا فى المرحلة الحالية، وأن الأطراف الأساسية تبدو أكثر تمسكًا بمنع الانفجار الشامل. إلا أن ذلك لا يعنى أن إسرائيل لا تملك أهدافًا سياسية واضحة من التصعيد، إذ تسعى عمليًا إلى تحسين موقعها التفاوضى داخل أى تفاهم مرتقب، سواء عبر تثبيت وجود أمنى أو سياسى فى جنوب لبنان، أو عبر الحصول على ضمانات تتعلق بحدود الانسحاب والواقع الأمنى اللاحق.
*٥:
تحاول إسرائيل الذهاب بعيدًا فى التصعيد لتتمكن لاحقًا من التراجع عنه فى مقابل مكاسب أقل من سقفها الحالى ولكن أكبر مما قد تحصل عليه إذا التزمت منذ البداية بالضغوط الأمريكية للانسحاب وخفض التوتر.

*٦:
تبدو الساعات المقبلة شديدة الحساسية، إذ سيظهر خلالها ما إذا كانت إيران قادرة على استخدام نفوذها السياسى مع الولايات المتحدة للدفع نحو إلزام إسرائيل بمندرجات أى اتفاق أمريكى – إيرانى، وخصوصًا فى ما يتصل بالساحة اللبنانية، التى تبدو اليوم إحدى أبرز ساحات اختبار التفاهمات الإقليمية المقبلة.
*. وفى المؤشر على انتهاء اللعبة، وكشف التضليل، بما فى ذلك رهانات الإدارة الأمريكية، فقد قال:

نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، بطريقة مغايرة للأحداث: ليس بالضرورة أن تتطابق المصالح الأمريكية دائمًا مع المصالح الإسرائيلية.. واتبع الكلام الملامة:

لدى الرئيس ترامب بعض الخلافات مع السفاح نتنياهو بشأن الكيفية الدقيقة لإنهاء الحرب مع ملالى طهران، إيران.
.. «فانس» على هوى أنه مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية القادمة، فقد غير جلده، بقوله: على قادة أمريكا أن يكونوا حذرين جدًا وأن يتحركوا انطلاقًا من مصلحتنا لا مصلحة أى دولة أخرى.

.. والقول المثير للجدل عبر الأسطورة اليهودية الصهيونية، قول فانس: ليس صحيحًا أن كل انتقاد لقرارات وسياسات نتنياهو يقود إلى معاداة السامية، وبالتالى: يجب أن نكون حذرين جدًا من وصف كل انتقاد بأنه كراهية لليهود.

*مستشارة الأمن القومى الأمريكى السابقة سوزان رايس: وثيقة استسلام!

رايس، من موقعها السابق، تفند الحدث:

الاتفاق الأمريكى مع إيران هو بمثابة وثيقة استسلام تتضمن تعويضات بمئات المليارات من الدولارات.

*1:
هذه هى النتيجة المتوقعة للمفاوضات الفاشلة والكارثة الاستراتيجية الغبية التى نجمت عن بدء هذه الحرب المدمرة واستمرارها.

*2:
لن تتعافى الولايات المتحدة من هذا الخطأ، الذى يُعد أكبر خطأ فى الأمن القومى منذ عقود، فى أى حرب.

*للحرب أحكامها عند حزب الله، وجيش الاحتلال يحاول الاجتياح من جديد؟

للمرة الثانية خلال أقل من 48 ساعة، يتم بطرق عدة، أن تعلن قوات والكابينيت الأمنى، والحكومة اليمينية المتطرفة ومكتب السفاح نتنياهو، عن: وقف إطلاق النار فى لبنان بعد ما يكون عادة قد استمرت الغارات وعدة أيام من الخروقات والغارات التى تستعمل فيها المدافع والدبابات والطائرات والصواريخ، التى غالبًا ما طالت مناطق عدة فى الجنوب اللبنانى، والقرى والجسور والشوارع وأطراف نهر الليطانى وغير قرية ومدن مزارع، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. ورغم إعلانها وقف العمليات الهجومية مجددًا.
ويضلل الخبر بقوله: أكدت دولة الاحتلال، إسرائيل، إبقاء قواتها داخل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» وتمسكها بحرية العمل العسكرى فى جنوب لبنان، مع التهديد بالرد على أى خرق للتفاهمات، فى وقت تتواصل فيه المساعى الدولية لتثبيت التهدئة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وفى المقابل أعلن حزب الله اللبنانى أن الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، تتحمل المسئولية الكاملة عن انتهاك وقف إطلاق النار، فيما كانت ضربات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان وشرقه.

وقال الحزب فى بيان إن «ما يرتكبه العدو الإسرائيلى من اعتداءات ومجازر لم يعد مجرد خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بل يشكّل عدوانًا موصوفًا واستكمالًا للحرب بكل ما للكلمة من معنى. وعليه، فإن المسئولية الكاملة تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلى».

وأضاف أن «ادعاءات العدو أننا نخرق اتفاق وقف إطلاق النار محاولة مفضوحة لتخريب الاتفاق بين ملالى طهران، إيران والولايات المتحدة»، موضحًا أن «انتهاكات العدو الإسرائيلى منذ فجر يوم الجمعة بلغت 300 خرق واعتداء موثق».

وقال الحزب فى بيانه إن «من حق لبنان ومقاومته الدفاع فى مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ولا يحق لأى أحد أن يسلبه ذلك»، مشيرًا إلى أن «سعى العدو لتثبيت حرية الحركة أمر مرفوض ولن يمر دون رد، وطرد الاحتلال مسألة وقت».

ميدانيًا:
استشهد عسكرى فى الجيش اللبنانى جراء غارة استهدفته على دوار كفر رمان قضاء النبطية. وأعلنت قيادة الجيش فى بيان أنّ «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أى حل يتيح إعادة الاستقرار فى لبنان».

كما أدت الغارة على بلدة باريش إلى وقوع مجزرة، بعد استشهاد عائلة مؤلفة من 5 أفراد. وكذلك شن الطيران الإسرائيلى غارات على لبايا وسحمر فى البقاع الغربى.

.. فيما طالت قرى، غارة على قناريت أدت إلى ارتقاء 11 شهيدًا و20 جريحًا فى حصيلة أولية للغارة، فيما لا تزال فرق الإسعاف والإنقاذ تواصل عملها فى المنطقة، وسط ترجيحات بارتفاع الحصيلة.

وفى البقاع الغربى أدت غارة إلى استشهاد 4 مواطنين من عائلة واحدة، فيما لا يزال البحث جاريًا عن طفل بين الأنقاض.

لماذا لا يتم محاسبة الاحتلال الإسرائيلى، وجيش الكابينيت الشاباك؟.

.. غالبًا، فى ظل ما يحدث فى جنوب لبنان من مجازر ودمار وتهجير، ليس معلومًا مدى التزام جيش دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، والكابينيت الأمنى، وعصابات الشاباك وفلول الجيش، فإسرائيل غالبًا ودائمًا وإلى اللحظة، تجد أنها معصومة من المحاسبة والعقاب «..» وحتى من أوامر بوقف النار.
المثير للجدل، أن سفير الاحتلال فى واشنطن يتبرع بأن يكون من أبواق الإعلام المضلل، وهو أعلن أن الاحتلال الإسرائيلى، إسرائيل، أوقفت عملياتها الهجومية فى لبنان، مدعيًا: «إذا التزم حزب الله بالاتفاق وأوقف أعماله العدائية، فسنقابل ذلك بالهدوء».
الغريب، أن السفير يقرر «..» لكنه استدرك بالقول إن إسرائيل ستبقى فى المنطقة الأمنية بجنوب لبنان للقضاء على حزب الله وتفكيك بنيته. من جهته، أعلن حزب الله التزامه باتفاق وقف إطلاق النار متى التزمت دولة الاحتلال إسرائيل به.

فى ظل كل هذه الحرب، الجنوب ساحةً للعدوان الإسرائيلى، حيث تواصلت محاولات جنود الاحتلال للسيطرة على على الطاهر وكفر تبنيت، تصدّى لها حزب الله، الذى أعلن على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أن «الحزب اتخذ قرارًا كربلائيًا لا يزال سارى المفعول، ولديه هدف واحد هو حق الدفاع وتحرير الأرض».

وذكر موقع أكسيوس الأمريكى أن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أبلغ عددًا من نظرائه بأن وقف إطلاق النار فى لبنان قضية حرجة بالنسبة إلى طهران، التى تشدد على ضرورة دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فعليًا قبل التوجه إلى سويسرا.

.. *المناطق التجريبية، وقفة المراجعة!
سعيًا إلى المفاوضات المباشرة المرتقبة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلى والتى ستركز على تثبيت وقف النار، وفق مصادر رسمية، والاتفاق على نموذج تجريبى يقضى بانتشار الجيش اللبنانى فى مناطق محددة من الجنوب اللبنانى فى محاولة لسحب سلاح حزب الله، مقابل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من تلك المناطق.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل فى العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 حزيران الجارى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومى بيغوت، فى بيان، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس اللبنانى جوزيف عون، بحثا خلاله الجولة المقبلة من المفاوضات.

وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا المباحثات المقررة فى واشنطن، حيث «سيعمل الطرفان، بوصفهما حكومتين ذواتى سيادة، على إحراز تقدم نحو سلام دائم».

وأشار بيغوت إلى أن روبيو أشاد بما وصفه بـ«شجاعة الرئيس عون فى السعى إلى اغتنام فرصة تاريخية لتعزيز سيادة لبنان وتعافيه».

كما جدد وزير الخارجية الأمريكى، وفق البيان، دعم واشنطن لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى إقامة دولة ذات سيادة كاملة تعيش بسلام مع جيرانها. واعتبر أن المفاوضات تمثل «المسار العملى الوحيد لإعادة الإعمار وتحقيق التعافى الاقتصادى وإنهاء دوامات العنف المتكررة».
فى ذات المؤشرات، كان الجنوب اللبنانى قد شهد تصعيدًا عدوانيًا إسرائيليًا عنيفًا سبق الإعلان عن وقف إطلاق النار، إذ شنّ الطيران الحربى الإسرائيلى أكثر من 106 هجمات أسفرت عن مقتل 47 شخصًا وإصابة 97 آخرين، وفقًا لآخر بيانات وزارة الصحة العامة. واستهدفت الغارات مناطق فى قضاء بعلبك شرقى لبنان.

وردّ حزب الله على الخروقات الإسرائيلية، وأصاب «هدفًا مشبوهًا»، هو دبابة تابعة لقوات الكتيبة 52 العاملة تحت قيادة لواء جفعاتى. وبحسب وسائل إعلام عبرية، لا يمكن الجزم بشكل قاطع حتى الآن بأن الحديث يدور عن إصابة بواسطة مسيّرة مفخخة، إلا أن استهداف الدبابة أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود آخرين.

مفاتيح أبواب الجحيم بيد التطرف الصهيونى!
كأنهم تملكوا أو ورثوا الحلول والمشاغبات والتطرف والسفارة، فقد دعا وزير المالية الإسرائيلى المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تعليقًا على مقتل وإصابة جنود فى لبنان، إلى «فتح أبواب الجحيم». وكتب: «صباح صعب، وحان وقت الكلام بالنار وفتح أبواب الجحيم».

أما وزير الأمن القومى المتطرف الإرهابى إيتمار بن غفير، فهو يقول إنه «مقابل كل دمعة لأم إسرائيلية، يجب أن تبكى ألف أم لبنانية»، مضيفًا أن «لبنان كله يجب أن يحترق».

وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى وقف على تصريحات الإرهابى «بن غفير»، واصفًا «المجموعة التى تتخذ من تل أبيب مقرًا لها» بأنها «فرقة الموت والإبادة الجماعية»، ومؤكدًا أنها تمثل «تهديدًا للبشرية جمعاء».

عراقجى، فى منشور عبر منصة «إكس»، قال إن «هذه التهديدات لا تمثل مجرد ادعاءات لشخص غير معروف أو مجنون ومرتكب لحرب إبادة، بل هى مواقف علنية صادرة عن وزير الأمن القومى فى الكيان الإسرائيلى». وأشار إلى أن «هذه الفرقة هدفها الوحيد هو إدامة حالة الحرب بلا نهاية».

*مشروع إسرائيل سقط.

فى الوقت الذى لاحظ كبار الكتاب، المحللين فى الصحافة والإعلام الأمريكى الأوروبى، والإسرائيلى الصهيونى، بدأ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وفيه شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على أن المشروع الإسرائيلى الرامى إلى إنهاء حزب الله وتثبيت الاحتلال قد سقط، وأن «الإسرائيلى سيخرج من آخر شبر من أرضنا»، مؤكدًا أن «الحزب اتخذ قرارًا كربلائيًا لا يزال سارى المفعول، ولديه هدف واحد هو حق الدفاع وتحرير الأرض».

وأشار قاسم إلى أن «لبنان يمر بأخطر مرحلة، ويواجه أخطر مشروع مؤامرة أمريكية إسرائيلية دولية، وهو أخطر ما يمكن أن يواجه بلدنا ومستقبل أطفالنا وأفكارنا»، متحدثًا عن ضغوط مورست على سورية من أجل التدخل من الشرق وتشكيل كماشة مع إسرائيل من الشمال، إلا أن الحكومة السورية لم تستجب.

وأكد أن حزب الله عدّل أساليب القتال وطوّر السلاح، ولديه «أعلى مستوى من بأس المجاهدين الاستشهاديين»، مشددًا على أنه «منذ 2 مارس/آذار الماضى أصبح قتالنا لا عودة فيه إلى ما قبل هذا التاريخ».

وتوقف الأمين العام لحزب الله أيضًا عند خمسة معايير تبيّن معنى النصر، وهى: «الحسين نهجنا»، و«رفض الظلم»، و«نجاهد للدفاع»، و«لا نخشى الموت»، و«لا حدود للتضحية».

وفى كلمة له فى المجلس العاشورائى المركزى، قال قاسم إن الحزب أعاد النظر فى الهيكلية العسكرية وطريقة الإدارة، مستفيدًا مما حصل فى معركة «أولى البأس»، بما يتناسب مع المعركة الجديدة المحتملة، وطوّر إمكانات السلاح الملائمة والمسيّرات، و«عمل على رعاية الوضع الاجتماعى لشعبنا، وأمّنا الترميم والإيواء لـ300 ألف عائلة»، وحافظ على وحدة القوى المقاومة بين حركة أمل وحزب الله، ورسم خطة طويلة الأمد، واعتمد الغموض والصمت خلال إعداده للمواجهة.

وتطرق قاسم إلى تفاصيل ما قال إنها مؤامرة يواجهها حزب الله، ومخطط كبير وخطير جدًا يهدف إلى إنهاء المقاومة وبيئتها وإعدام وجودها فى لبنان بشكل كامل، لافتًا إلى أن «أمريكا تقود هذا المايسترو وهذه الخطة بكل تفاصيلها وفى كل الاتجاهات، وتستخدم كل الإمكانات المتوفرة لها»، مشددًا على أن منع العدو من تحقيق هدفه يُعد نصرًا.

ومن بين نقاط هذا المخطط الاثنتى عشرة، ذكر «الحرب الإسرائيلية المجرمة على لبنان التى لا تراعى أى ضوابط فى قتل المدنيين والأطفال والتدمير، وارتكاب مختلف أشكال الإجرام لإخضاع المقاومة»، مشيرًا إلى تراجع إسرائيل والولايات المتحدة عن اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثانى 2024 بعد سقوط سورية، لأنهما اعتبرتا أن موازين القوى قد تغيّرت، ولم تقبلا الاستمرار وفق الاتفاق الذى أُبرم سابقًا.

كما اتهم السلطة السياسية فى لبنان بأنها تُستخدم واجهةً ومظلةً لتنفيذ خطوات تستهدف المقاومة «بمخالفة الدستور»، بهدف إسقاطها مهما كانت النتائج، مع توفير الغطاء السياسى لذلك.

وأشار كذلك، فى سياق حديثه عن «المؤامرة»، إلى إقفال المعابر الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول السلاح والتقنيات وكل ما من شأنه تقوية المقاومة، ومنع الإعمار لإبقاء الناس مشرّدين ونازحين ودفع بيئة المقاومة إلى الانقلاب عليها، إلى جانب حصار مالى مطبق لمنع حزب الله من المعالجة والنهوض.

وأضاف أن هناك سعيًا إلى التحريض على فتنة بين الجيش والمقاومة، وضغطًا على سورية للتدخل من الشرق ومحاولة تشكيل كماشة مع إسرائيل من الشمال، وهو ما رفضته سورية، وفق معلومات وتقارير نشرت فى بيروت عبر موقع جريدة «المدن» الإلكترونية. وهى اعتمدت على ما قال القيادى الكبير فى حزب الله محمود قماطى، إنه: مستحيل أن نُسلّم السلاح.
أكد القيادى فى حزب الله محمود قماطى أن الحزب لن يسلّم سلاحه، معتبرًا أن دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل والولايات المتحدة فشلتا فى تحقيق هدف نزع السلاح، ومشددًا على أن سلاح الحزب باقٍ لحماية لبنان ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأن الحزب سيواصل مساره بغض النظر عن مواقف الآخرين.

إلى ذلك، وفى حيز استدراك ما يحدث من تشويش وتضليل وأكاذيب، جراء نشر للأخبار والتقارير الصحفية التى يتم تمريرها من أكثر من مصدر «..» من جنوب لبنان، ومن مصادر حزب الله، والإعلام الرسمى اللبنانى والإعلام الإسرائيلى، والقنوات الإسرائيلية ومواقع ومنصات التواصل الإخبارى والاجتماعى، فقد مررت عدة وسائل إعلام لبنانية، منها تابعة لحزب الله، التى نشرت: ادعاءات إسرائيل بشأن محاصرة مقاتلى الحزب غير صحيحة، ونص الخبر:
أكدت العلاقات الإعلامية فى حزب الله لـقناة «الجزيرة» أن ادعاءات إسرائيل بشأن محاصرة مقاتلى الحزب فى مرتفعات على الطاهر عارية من الصحة، معتبرة أن هذه المزاعم تهدف إلى رفع معنويات القوات الإسرائيلية بعد فشلها فى التقدم بالمنطقة.

.. وفى السياق نفسه، كشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 12» أن قرار وقف إطلاق النار فى لبنان جاء عقب ضغوط أمريكية كبيرة مورست على دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل.
.. طريق الحرب، صفقة يريدها الرئيس الإيرانى، وأيضًا يتابع خطواتها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بينما السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، فهو حامل ممسحة الأكاذيب والثرثرة، وسيعود فى أقرب فرصة بيبى إلى حضن ترامب، ويعتذر منه النائب فانس، بحضور ملالى طهران.
كان يا ما كان فى قديم الزمان، أرض ساقتها اليوم نحو قرص النار، فغابت بقايا الرماد.

زر الذهاب إلى الأعلى