بلفور شريك في قتل الفلسطينين ونهاية الصهاينة
بقلم: صالح الراشد
النشرة الدولية –
حفر اسمه بأحرف من نار ودمار، فأصبح عنوان للنهب وسرقة الأوطان، خرج عن الإنسانية فتحول ليلعب دور هولاكو العصر الحديث، فاصطنع الحدود وأكثر الوعود ومنح ما ليس له لليهود، كل هذا ليرضي كامبل ليبرمان في ترابه، وليصنع من كلماته حلم البقاء للقارة الأوروبية والدمار للشعوب العربية، والتي تحولت لدول متناحرة على خطوط حولها العرب بجهلهم وعشقهم للمناصب لآلهة جديدة لا يجوز العبث بها، وكان أخطرها ما خطته أصابع الظُلم والقهر البريطانية المتمثل بوعد بلفور بمنح اليهود وطناً قومياً لليهود الذين التقطوا شارة المخطط القاتل كامبل، وحزموا حقائبهم صوب فلسطين لتصبح أرض الميعاد بوثيقة بلفور وليس بالتوراة.
ولم يكن بلفور ليصدر وعده إلا بعد أن ادرك ضعف الأمة العربية المحتلة أراضيها من قبل بريطانيا وفرنسا وايطاليا، والذين أذاقوا الشعوب العربية أبشع أنواع العذاب من قتل جماعي باختراع أدوات جديدة للتعذيب والقتل، لتخرج الشعوب منهكة مكبلة باتفاقيات مهينة مع المستعمرين، لنجد أن الدول لم تقوى على رفع العصا في وجه المستعمرين، ليتم نقل أفواج الصهاينة صوب الاراضي الفلسطينية من شتى دول العالم لتحقيق رسالة بلفور ووعده القاتل للفلسطينيين في بدايته وللصهاينة اليهود في نهايته، كون أرض الميعاد ستكون أرض الموت والفناء.
بلفور لن يُشطب من ذاكرة الشعب الفلسطيني كونه شريك في كل قطرة دم أريقت منذ مئة عام ويزيد على الأرض الطهور، وهو شريك كامل الشراكة بجريمة تهجير وتشريد شعب عن وطنه، ولم يكتب القدر لهذا السياسي أن يُشاهد سوء فعله حيث مات قبل النكبة بخمسة عشر عاماً، ولو شاهد الموت والقتل والدمار لأدرك سوء فعله وفداحة جريمته، وربما لن يهتز له جفن كما حصل مع ورثته في الرسالة والمناصب حيث كان الجيش البريطاني الساعد الأبرز للصهاينة في احتلال فلسطين، ولعبوا دوراً فاضحاً في هزيمة الجيوش العربية، وكانوا العون والسند الدولة الصهيونية التي ساعد اثريائها بريطانيا بعد الحرب العالمية.
آخر الكلام:
لن نستطيع محاكمة بلفور على سوء فعله، لكننا كعرب قادرين على تغير الظروف التي سمحت له باطلاق وعده من خلال ترسيخ قواعد الوحدة لنُلجم كل من يتحدث بسوء عن الأمة العربية، وعندها لن يجرؤ أي شخص أو دولة على العبث باستقلال الدول وحريتها.
