ثغرُكَ البدرُ تَجَلَّى
النشرة الدولية –
زينة جرادي
ثغرُكَ البدرُ تَجَلَّى
لا تَرْمُقْني بمُقْلَتَيْكَ الوَجِلَتين
خلعتُ كاهِلي المُثْقَلَ وغُبارَ الأسى
تَعَرَّى قلبي منَ الخَفْقِ
هلَّا صَدَقْتَ وَعْدَك
ملأتُ عيوني بدمعٍ كَنَثْرِ زُجاجٍ لَعَلِّي أراك
وأغمُرُكَ بِلا أحزان
بربِّ العِزَّةِ
لا تتعجَّلِ الرَّحيل
زِدني يا عُمْرُ ولو ساعةً من وقت الوِصال
رميتُ سِهامَ الحُبِّ أقصُدُ قلبَكَ
عابِرةً نحوَ ناصيَةِ الأملِ عندَ اللِّقاء
لن تَفِرَّ الشَّمسُ قبلَ الشُّروق
لآخرِ مرَّةٍ تغادِرُني ابتسامتي
أيُّها الغائبُ أُناديك
يفوحُ الحنينُ من أناملي حينَ أكتُبُك
يَصرُخُ البَوْحُ حينَ تتأجَّجُ النار
وتُشعِلُ الرَّغبَةُ الانتظار
تعلَّقَتِ العيونُ على النوافذ
تنتظرُ وجهَكَ الصَّبيح
لا أُبالي بِوُجومِ السُّكون
حينَ فَكَكْتَ ضَفائري
رقصَ الوَجْدُ على أوتارِ القلبِ
فَفَتَحْتُ قَوْقَعَتي لأتنفَّسَك
أمطَرْتُكَ قُبَلًا كَسَيْلٍ يختبئُ داخلَ
المِظَلّات
فسقطَتْ أحاديثُنا عَمْدًا من أدراجِ النِّسيان
كاحتراقِ زهرةِ نَيْسان
تَصحو الرِّياحُ لتُوصِلَ أشجاني إليك
تَلفَحُ مُخَيِّلَتي ذكرياتٌ فأضُمُّها بين خافقَيْ
رُؤًى سَطَرَتْ أيامي
ما زالتِ الأحلامُ تُراوِدُني دونَ أن تُغادِرَ أسواري
أَلا زِلْتَ خائفًا مني!
قِفا نَبْكِ يا عيْنَيَّ
أَهٰذي نظرةُ الوَداعِ على رُكْحٍ تَعَلَّى
مَعَ شمْسٍ في شُروقِها نورٌ واحتِشامٌ تَدَلَّى
مَعَ نوحٍ … انتقلْنا حينَ انتَهَتْ أُولى البِدايات
تَبَسَّمْ فثغْرُكَ بدرٌ في كُسوفٍ تَجَلَّى