كيف تغادر العالم؟.. اتبع أظافري: موتٌ.. يليقُ بفتنتك

النشرة الدولية –
الخبر – كتبت الإعلامية ريتا شهوان –
سنتفق !
تعالَ إليّ، ودعنا نغلق أبواب العالم خلفنا، فاليوم لن يكون هناك حضورٌ لغيرنا. سأحتويك بضراوةٍ تجعل أنفاسك تتلاشى بين ضلوعي، وسأحفرُ أظافري في ظهرك كختمٍ لا يمحوه الزمن، لأترك على جسدك ندوباً تروي قصة موتك بين يدي.
لكننا في هذا العناق نلعب لعبة الأقدار؛ فمن منّا سيقتل الآخر؟ سأغتال فيك كل ما يربطك بالعالم المحدود، وأغرز أظافري لأقتحم حصونك وأفتح لك بوابات أعماقك، بينما تغتال أنت فيَّ كبريائي بامتلاكك لي. أما تلك الهمسات، تلك الكلمات التي سأطلقها في أذنك أثناء هذا الصراع، سأتركها لك.. لتتجرعها وتتلذذ بوقعها وهي تمزق بقايا مقاومتك، لتكون أنت صدىً لصوتي، وتكون هي السُمَّ العذب الذي ينهي وجودك خارج أسواري.
نحن نتبادل الموت في كل شهقة؛ أنا أغتصبُ واقعك بأظافري التي تغوص في جلدك لتُخرج منك روحاً أخرى، وأنت تقتلني بضعفي أمامك حين أذوب فيك. لا أحد ينجو من الآخر؛ سأقتلك بلمساتي وهمساتي، وستغتالني بحضورك، وسنظل هكذا.. عالقين في دائرة من الموت العذب، حيث لا عالمَ يحيط بنا، ولا حدودَ تفصلنا، لتكون أنت قتيلاً في أحضاني، وأكون أنا ضحيةً في أعمق أعماقِ ما تملك.”
