أرابيان بيزنس: هل فقد الشرق الأوسط تأثيره في الصناعة النفطية العالمية؟!
النشرة الدولية –
قالت صحيفة أرابيان بيزنس ان الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز لم تؤثر على أسعار النفط بقدر ما كان متوقعا.
وقالت الصحيفة في تحليل بقلم محلل السلع في بنك دبي الوطني ادوارد بيل ان أهمية منطقة الشرق الأوسط كـ«مصدرة للنفط» لم تعد كما كانت عليه قبل 15 عاما، وعلى الرغم من كونها لا تزال موردا أساسيا للنفط الخام، وخاصة لآسيا، إلا ان ظهور مصدرين آخرين على مستوى العالم في هذه الصناعة قلل من مكانتها على الساحة العالمية.
وأضاف بيل في حديث للصحيفة: ان منطقة الشرق الأوسط ما زالت تمثل موردا حيويا للغاية للعديد من الأسواق، لكنها لم تعد المصدر الوحيد للإمدادات من الهيدروكربون.
وأشار الكاتب الى ان التحول الذي شهدناه في صناعة النفط في السنوات العشر الماضية والذي صاحبه ظهور موردين جدد وكفاءة في استخدام الطاقة فضلا عن ترشيد الاستهلاك في الأسواق العالمية يعني أن الشرق الأوسط لم يعد بالغ الأهمية كما كان قبلا من حيث التأثير.
فبعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز في الأشهر القليلة الماضية، لم يكن التأثير على أسعار النفط مهما إلى حد كبير، على الرغم من حقيقة أن أكثر من ثلث الخام العالمي يتم تصديره عبر مضيق هرمز، وفي أعقاب الهجوم على ناقلتين في المضيق المذكور، شهدت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة 4.5% لكنها ما لبثت ان عادت للاستقرار.
ومضى بيل الى القول: إن التأثير على تسعير النفط الذي رأيناه نتيجة تصعيد التوتر الجيوسياسي المرتبط بالمضيق والشرق الأوسط بشكل عام لم يكن بهذا القدر من الأهمية من حيث التسعير ولم يغير النظرة المستقبلية.
وربما لن نرى هذا التأثير يمتد ليطول حركة الأسعار نحو الارتفاع، فمن وجهة النظر السائدة في المنطقة، التي لايزال تصدير النفط الخام والعائدات النفطية فيها مصدرا لقدر هائل من مواردها المالية، لم يرق هذا التأثير الى درجة المشاركة في تغيير اللعبة على الساحة النفطية في هذه المرحلة.
ومع ذلك، وبالنظر إلى قاعدة الموارد وانخفاض تكلفة إنتاج النفط الخام، لا تزال المنطقة تلعب دورا مهما في صناعة النفط العالمية.
وانتهى الكاتب الى القول: انه علاوة على ذلك، وكجزء من مساعي التنويع الاقتصادي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والرامية لتقليص الاعتماد على النفط، فإن الحكومات تمضي قدما في تركيز الاستثمار في مجالات أخرى من صناعة النفط الخام مثل التكرير وانتاج المشتقات النفطية من جهة، وصناعة البتروكيماويات من جهة اخرى، نظرا لان هذه المشاريع تساعد على استخراج المزيد من القيمة مقابل كل دولار للبرميل في سوق النفط الخام، لكنها لا تعتبر بالضرورة من عوامل أو ظواهر تحول الاقتصاد من حيث استمرار اعتماده على سلعة أساسية هي النفط.