السفير الطاجيكي: إعفاء الكويتيين من «التأشيرة» قريباً…. المباحثات قائمة لفتح خط مباشر
النشرة الدولية –
النهار الكويتية – سميرة فريمش –
أكد عميد السلك الدبلوماسي، سفير طاجيكستان لدى البلاد زبيدالله زبيدوف تطور مستوى العلاقات السياسية بين البلدين والتي وصفها بـ«المتميزة والمستمرة»، لافتا إلى تطلع بلاده لتعميق الشراكة وتوسيع التعاون الثنائي ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، لاسيما في المجال الاقتصادي والأمن الغذائي.
وأشار زبيدوف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر السفارة بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده، الى توقيع نحو 18 اتفاقية في مجالات مختلفة خلال السنوات الاخيرة كما سيتم توقيع عدد آخر من الاتفاقيات في القريب العاجل.
وكشف عن الزيارة المرتقبة للرئيس الطاجيكي ووزير خارجية بلاده والمقرر اتمامها قبل نهاية هذا العام أو في شهر نوفمبر بهدف تعميق العلاقات بين الجانبين، لاسيما في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والسياحة.
الطيران المباشر
وحول استئناف المباحثات مع طيران الجزيرة لفتح خط الطيران المباشر مع الكويت، قال زبيدوف «إلى الآن لدينا مباحثات مع طيران الجزيرة لفتح الخط المباشر وتقريبا اتفقنا بالنسبة لهذا الأمر، حيث تم فتح الخط المباشر في طشقند حاليا، ونأمل أن يتم فتح الطيران المباشر بين البلدين قريبا خلال نهاية هذا العام».
وعن آخر التطورات بشأن منح التأشيرات للراغبين في السَّفَر الى بلاده، أوضح زبيدوف أنه لا جديد في منح التأشيرات، مشيراً إلى توجه بلاده إلى إعفاء الكويتيين من الحصول على التأشيرة في أقرب وقت ممكن، ولا توجد مشكلة بالنسبة للمقيمين الراغبين في السفر لبلاده حيث بإمكانهم تسلم التأشيرة خلال فترة وجيزة.
وعما إذا كانت هناك قيود أو اشتراطات بخصوص المسافرين والقادمين من الكويت، طمأن زبيدوف جميع الراغبين في السفر الى بلاده باستقرار الوضع الصحي لبلاده وانخفاض معدل الاصابات بشكل كبير جدا، منوها بأنه لا شروط للقادمين إلى طاجيكستان سوى إجراء فحص PCR سلبي قبل الوصول ولا حجر صحي للمطعمين بجرعتين من اللقاحات المعتمدة.
أسف
وبالحديث عن التعاون الاستثماري بين البلدين، كشف عن وجود خطة لجذب الاستثمارات الكويتية في بلاده، مضيفا «للاسف الشديد فإن الاستثمارات الكويتية لدينا قليلة جدا ونأمل في تنشيطها حيث ان طاجيكستان لديها امكانات حقيقية لجذب العديد من السياح للبلاد كما أن السياحة في بلاده تعد أولوية للسياسة الاقتصادية».
وعن موقف بلاده من الأحداث الجارية في أفغانستان، قال إن طاجيكستان تدين بشدة جميع أشكال الخروج على القانون والقتل والسرقة والظلم ضد شعب افغانستان بأكمله، خاصة الطاجيك والأوزبك والأقليات القومية الأخرى.
ولفت إلى التزام بلاده وتأييدها باستعادة الأمن والسلام والاستقرار في افغانستان، مشيرا الى ان طاجيكستان لن تعترف بأية حكومة يتم تشكيلها في هذا البلد من خلال الاضطهاد والقمع دون مراعاة موقف الشعب الأفغاني بأكمله ودون الأخذ في الاعتبار مصالح وتطلعات جميع أطياف وإثنيات أفغانستان.
دور الكويت
وأشاد زبيدوف بدور الكويت في تيسير عملية العبور الآمن للأفغان، لافتا إلى أن بلاده تدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان السلام والاستقرار في افغانستان وتحقيق الاستقرار في وضعها السياسي والأمني الصعب من خلال المفاوضات في أقرب وقت ممكن.
وبالعودة الى المناسبة قال زبيدوف: تم تسجيل 9 سبتمبر 1991 كحدث تاريخي مهم في مصير الشعب الطاجيكي وهو تاريخ إعلان استقلال دولة لجمهورية طاجيكستان. وقع هذا الحدث المهم في أوائل سبتمبر 1991م، وتم الاعتراف رسميًا يوم 9 سبتمبر بيوم استقلال جمهورية طاجيكستان، من ذلك الوقت وحتى اليوم يعتبر هذا التاريخ المبارك يوماً مقدساً للشعب الطاجيكي.
واضاف: لقد أعطتنا فترة الاستقلال فرصة حقيقية لاختيار طريق حاضر ومستقبل الأمة والمزيد من التقدم لبلدنا الحبيب نحو مجتمع ديموقراطي وعلماني قائم على القانون«..». لقد علمنا الاستقلال أسمى رمز للوطنية، وأعظم هدية للدولة والدولة المستقلة، والعمل الإبداعي المتسق، والجهود المتفانية لتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي، وتعزيز أعراف المجتمع المدني، وفي الوقت نفسه قيادة حرية وازدهار. متداركاً «بالنسبة لنا، الاستقلال هو رمز مهم لاستقرار الدولة، والحفاظ على صورة الأمة، ورمز الهوية، والمثل والتطلعات التاريخية، وجواز سفر دولي، وشرف وكرامة الانضمام إلى العالم الحضاري لطاجيكستان المستقلة».
استقطاب وانفتاح
وأوضح ان بلاده بادرت بفتح أبوابها أمام دول العالم، وجرى استقطاب الاستثمارات الخارجية للنهوض بالبلاد، وهذه السياسة تؤتي ثمارها إلى الآن رغم اعتراضات أولية على متبعها الزعيم إمام على رحمان.
و قال: مع مضي السنوات تبين أن سياسة الانفتاح هي أمثل منهج لتفعيل السياسة الخارجية لطاجيكستان نظراً لموقعها في وسط آسيا، فهي واحدة من أهم المناطق الحساسة في العالم، وهذه السياسة تعني استعداد طاجيكستان للتعاون مع كافة بلدان العالم من منطلق مبادئ المساواة والمصالح المشتركة.
وتابع كلامه: اليوم تجني طاجيكستان ثمار هذه العلاقات متعددة الجوانب على مختلف الأصعدة، كما أن بلدان المنطقة تقدر أيضاً منطق سياسة الانفتاح وتشيد بانتهاجها، وذلك لأن هذه السياسة مهدت الطريق للدولة الوليدة ليس فقط لتعزيز موقفها فحسب بل إنها كشفت لها منحىً خاصاً لدبلوماسيتها ليشارك بفاعلية في تسوية القضايا الإقليمية والدولية.
ودعا الكويتيين والمقيمين الى زيارة بلاده التي قال انها بلد سياحي بامتياز
كما اعرب عن عميق شكره لمشاركة الكويتيين بلاده باحتفالاتها، منوها ان كورونا كانت سبب في عدم اقامة احتفالية ودعوة من وصفهم بالاصدقاء، ووجه شكره العميق للصحافيين قائلا: «انتم قوتنا ودعمنا في تطوير العلاقات ولكم كل الاحترام والتقدير».