الأردن بين الناقل الوطني الخليجي واتفاق النويا الصهيوني
بقلم: صالح الراشد
حدث ليس طبيعي ويحمل في طياته رسالة جديدة ومتجددة، بأن إعلان النوايا لمشروع الكهرباء الأردني مقابل الماء الصهيوني قد تُصبح في طي النسيان، فوزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة أعاد طرح مشروع الناقل الوطني على دول الخليج في إجتماع عقد عمان، وهذا الإجتماع يجب أن يتم البناء عليه، وأنه رسالة للأردنيين والعرب بأننا نبحث عن الحلول العربية قبل التورط بحلول مع الصهاينة لن يرضى عنها الشعب الأردني صاحب الرسالة الخالدة والمتجذرة، والتي شعارها بأن عدوه وحيد وهو الكيان الصهيوني وليس اي دولة أخرى.
لذا فقد جاء الإجتماع لوضع النقاط على الحروف، ورسم سياسات المنطقة لسنوات قادمة، وتحديد أولويات الشعوب إما بالإعتماد على التلاحم العربي أو الذهاب صوب أسوء السيناريوهات باللجوء للإتفاقية الصهيونية، ونشعر أنه في حال فشل الدعم العربي فإن مجلس النواب لن يجد طريقاً إلا بالموافقة على مشروع النوايا السيئة “الكهرباء مقابل الماء”، كما لن يكون بمقدور الشعب الإعتراض لعدم وجود حلول بديلة بعد أن يكون المحيط العربي قد تخلى عن دعم الاردني بمشاريعه الرائدة والهامة للشعب الأردني.
ما بين الناقل الوطني الأردني العربي ونوايا الكهرباء والمال الصهيوني، بون شاسع في الفكر والتوجهات والعمل السياسي ألأقتصادي، فالأول سيجد الدعم والترحاب من الشارع الاردني وسيثبت أن التكتل الإقتصادي العربي قادر على النهوض بالدول الأخرى، وبطريقة بعيدة عن إبرام إتفاقات مهينة مع الصهاينة، فيما الثاني يرفضه الجميع كون الصهاينة غير أمناء لا على الماء أو الطعام، لنجد ان الشعب الأردني بالذات يرفض البضائع الصهيونية تحت اي ظرف كان، فإين سيكون الإتجاه صوب العمق العربي أو الطرف الصهيوني.؟