خبراء: ميليشيات تهدد تطبيق اتفاق سنجار “التاريخي” في العراق
النشرة الدولية –
يرى خبراء أن مسألة تطبيق اتفاق سنجار في العراق على الأرض، يواجه تحديات عديدة بسبب تواجد المليشيات المسلحة الموالية لإيران وتركيا، في المنطقة التي اجتاحها تنظيم داعش عام 2014.
وقال سياسيون لموقع “الحرة”، إن عملية تنفيذ الاتفاق في سنجار على الأرض صعبة، ويحتاج لإخراج الفصائل المسلحة من المدينة الجبلية الصغيرة.
وكانت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق، أعلنتا الجمعة، توصلهما لاتفاق حول إدارة قضاء سنجار، بعد سنوات من الخلاف الذي حال دون عودة عشرات الآلاف من النازحين الذين شردهم تنظيم داعش عند سيطرته على المنطقة عام 2014.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أكد في بيان صادر عن مكتبه، أن “الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي سنجار أولا”.
ويدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى، وفق البيان.
تنسيق الجماعات المسلحة
وقال المحلل السياسي ثائر البياتي لموقع “الحرة”، إن “اتفاق سنجار خطوة مهمة لكن ينقصه أمور مهمة منها الدور العربي المفقود”، في ظل العشائر السنية الموجودة في المنطقة، حسب تعبيره.
وأشار البياتي إلى أن سيطرة المليشيات الولائية والتنسيق مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، يصعب من تطبيق الاتفاق على الأرض بشكل كامل؛ لأن المصالح متداخلة والأهداف مشتركة في بعض نقاطتها.
وتصنف الولايات المتحدة فصائل من الحشد الشعبي المدعوم من إيران وحزب العمال الكردستاني ، وهي أيضا جماعة مسلحة على أنها منظمات إرهابية.
وتابع: “لو كانت هناك إرادة حقيقية من الدولة لتم إنهاء تواجد المليشيات والبي كي كي منذ زمن وإعادة المنطقة إلى أهلها”، مردفا: “هناك ما هو مهم أكثر، وهو خط النقل الآمن للمليشيات والحرس الثوري مع سوريا من منطقة سنجار، بعد أن أصبح خط الأنبار القائم خطرا بسبب الاستهداف المستمر للمليشيات الولائية”.
يقع القضاء في جبل سنجار على بعد 80 كيلومتر من الموصل، ويقطن المنطقة أكثر من 84 ألف نسمة أغلبيتهم من الإيزيديين.
صراع إيراني تركي
من جانبه، قال المحلل السياسي العراقي غانم العابد لموقع “الحرة”، إن هناك صراعا إيرانيا تركيا في سنجار، وكل طرف يحاول إيجاد مبرر لذلك، على حد وصفه.
وأضاف: “إيران عبر وكلائها تحاول التواجد بحجة وجود تنظيم داعش الذي سبق له السيطرة على سنجار في 2014، وتركيا أيضا ترغب بالتواجد بحجة وجود حزب العمال الكردستاني”.
وتابع: “المفارقة أن حزب العمال الكردستاني يتقاضى رواتبا من الحكومة العراقية منذ عهد حيدر العبادي كمقاتلين تابعين للحشد الشعبي”.
وشدد العابد على أهمية إخراج الفصائل المسلحة من سنجار لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن “عدم إخراج هذه المليشيات من الممكن أن يؤدي إلى اشتباكات”.
وقال: “سبق أن حصلت حوادث تصادمية بين القوات العراقية وحزب العمال الكردستاني، سقط على إثرها ضحايا من الجيش العراقي”، مضيفا: “ما يزيد الأمر تعقيدا هو الخلافات الموجودة بين الإيزيديين وإقليم كردستان من جهة، وبين الإيزيديين والعرب من جهة أخرى”.