حكومتنا كسرت الباب.. فأهلاً بكورونا والنواب* صالح الراشد

النشرة الدولية –

كسرت الحكومة الأردنية الباب لينتشر وباء كورونا بكل قوة ودون حساب، كسرت الباب ليهل علينا النواب، كسرت الباب فازدحمت المخابز والمتاجر إستعداداً لحظر سيزيد من صعوبات الحياة، كسرت الباب فدخل الضبع ونشفت موارد الرزق وانقطعت المياة التي خشينا أن تكون قد وصلها الفايروس “هكذا قال وزير الصحة” ، كسرت الحكومة الباب لتكسر الحاجز الأخير لحماية الشعب الصابر والقابض على جمر إنتخابات ليست في وقتها وازدحامات منحت “كوفيد -19 ” حرية الحركة ليزداد الوباء.

ليهل علينا أحدهم بنظرية جديدة أشغلت المحللين السياسيين والإقتصاديين والمختصين في مجال الصحة وأطلق عليها نظرية “حمار السيرك”، وهي النظرية التي شكلت إهانة كبرى لخير شعوب الأرض، ولم ينتقد إعلام الدولة الإصرار على إجراء الإنتخابات واعتبروا ان إجرائها يجعلنا في مصاف الولايات المتحدة التي تدفع ثمناً باهظاً جرائها حيث انتشر الوباء واستفحل، والغريب أن من يهاجمون الشعب لعدم وعيه يصفقون لوعي الحكومة التي فرضت الحظر وقطعت المياة وجمعت الشعب في مناطق محددة مغلقة وهددتهم بعقوبات مالية إذا تجاوزوا خط الكورونا حتى لو كان السبب الخوف من الجوع ، ليسقط هؤلاء الإعلاميين في عيون الشعب كونهم وقفوا مع الخطأ ضد الصواب ولم طالبوا الحكومة بالبحث عن الخطط السليمة التي تحمي الشعب، بل قام هؤلاء المتشدقون بمعرفة المجهول بتحميل الشعب مغبة أي مصيبة تجري وتزيد من عدد الإصابات.

ونتساءل هنا وفي ظل الوضع الحالي ، ماذا سيقدم النواب في هذا الظرف وبالذات في ظل تفعيل   قانون الدفاع؟، وهل يجوز عقد إجتماعات للنواب؟، لنجد ان الحكومة التي أصرت بكل صلف على إجراء الإنتخابات هي ووحدها التي يجب أن تتحمل وزر أي نتائج سلبية حيث يتوقع أن تتجاوز الإصابات العشرة الآف إصابة، وعندها سيخرج أصحاب وأصدقاء الحكومة ويهاجمون الشعب لأنه لم يلتزم بالتباعد الإجتماعي وارتداء الكمامات، وسيدافعون عن الحكومة كونها أقرت العقوبات وطلبت من الشعب الإلتزام بها في وقت ندرك جميعاً وتدرك الحكومة بأن الشعب سيحتفل، وهذا يعني انها أشعلت فتيل الفوضى مع العلم اننا ندرك ان حس العديد من أبناء الشعب وخوفهم على الوطن سيجعلهم يلتزمون بالتعليمات، لكن كغيرنا من المجتمعات هناك أفراد عبثيون يتسببون بالعديد من الكوارث والمصيبة أن لهم ظهر يحميهم من العقوبة لنقول لهم ” من أمِنَ العقوبة كان عبئاً على البلد”.

أما النواب الذين كانت انتخاباتهم نذير شؤم لزيادة الإصابات فإنهم كمن سبقوهم سيكونون نصيراً لظلم وقهر الشعب، لأن المصالح الخاصة وبالذات للنواب القدامى ستحجب عنهم مصلحة الوطن، كما أن شراكة غالبيتهم ستكون مع الحكومة وسينفصلون كنواب الماضي عن قواعدهم الشعبية، لتفتح الحكومة الباب للنواب وكورونا ليعبثوا بالوطن ومستقبل أبنائه، ليشكل المستقبل هاجس مُرعب للجميع فيما نأمل أن ينتهي الوباء ويتطور آداء نواب المجلس الحالي بحيث تكون سلامة الوطن والشعب أولوية قومية وعندها قد يتبدل الحال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى