“فتح” .. البندقية والثورة والحرية والحلم الفلسطيني* صالح الراشد
النشرة الدولية –
وُلِدت عظيمة كعظمة الشعب الفسطيني القابض على الجمر، والباحث عن الإستقلال والحرية رغم قوة المستعمر والدعم الخارجي الكبير الذي يحظى به، فقد إنطلقت في زمن فاصل من حياة الأمة العربية، فالصهيوني إحتل أكثر من نصف فلسطين ولا يوجد متحدث ومُحارب يدافع عن الشعب، فجاءت الولادة كإنبثاق الشمس من عتمة الليل الحالك وكدرب إنتصار يوقف الإنكسارات التي حاقت بالأمة العربية وفلسطين، وكان لها ما أرادت حين هزمت والجيش العربي الاردني، جيش الكيان الصهيوني في حرب الكرامة وهي المعركة التي كانت فاصلة في تاريخ الأمة العربية.
إنطلقت الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” قبل خمس وخمسين عاماً كأول البندقية وأول الثورة وأول الإنتفاضة وأول السلام المشروط بوطن حر، فأصبحت أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لفلسطين لتحارب الصهاينة في كل مكان، ولتصبح “فتح” الناطق بإسم الشعب الفلسطيني حتى لا يكثر المتحدثون والمُنجمون وتضيع القضية، ولتثبت أن لفلسطين شعب عظيم قادر على حِمل الأمانة والدفاع عنها في شتى المحافل، وقطعت “فتح” الطريق على كل من يحاول التدثر بالقضية الفلسطينية الخالدة بحثاً عن مصالح خاصة.
واليوم تقف “فتح” بصمود وشموخ أمام المؤامرات التي تُحاك في الظلام لإسقاط الشرعية الفلسطينية، والتي يقودها الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين والعديد من دول العالم وبعض العرب، وهدفهم صناعة قيادات وهمية من خارج الحدود يدخلون على دبابة أجنبية، ليقوموا بصناعة نظام فلسطيني يخدم الصهيوني المُحتل للوطن السليب ويضع أولويات الشعب الفلسطيني في نهاية إهتماماته، وهنا تصدت “فتح” برجالها التاريخيين المُناضلين أصحاب الرسالة الخالدة لكل من يحاول تقزيم دور منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، لتثبت “فتح” أنها على العهد بالوقوف بوجه كل من يريد إلحاق الاذى بآخر الدول المحتلة والشعوب المستعمرة.
لقد صمدت “فتح” على مدار السنوات الماضية وبقيت كمنارة لكل باحث عن مصلحة فلسطين وصيانتها والحفاظ على عهدها، وهي التي سجلت في أروقتها أسماء خالدة في تاريخ فلسطين وحركته النضالية يتقدمهم القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات “ابو عمار”، الرئيس محمود عباس “ابو مازن”، الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد” ، الشهيد صلاح خلف “ابو إياد”، والشهيد هايل عبد الحميد “أبو الهول” ، الشهيد كمال عدوان وأمين سر الحركة جبريل الرجوب والعديد من رجالات فلسطين، وجميعهم صامدون للذود عن القضية فمنهم من إستشهد ومنهم من ينتظر دون رهبة من الموت أو الإغتيال.
هي “فتح” التي يحلم أبناء فلسطين وشرفاء الأمة بأن تكون في طليعة الجيوش يوم تحرير الوطن السليب، هي “فتح” التي يسعى القائمون عليها لتكون بوابة الفتح لفلسطين والقدس الشريف وتحرير الوطن من النهر للبحر من الغاصبين، هي “فتح” التي تقف شوكة في حلق كل من يعتقد أنه قادر على المُتجارة بالدم الفلسطيني وفي شرعية قيادته، هي “فتح” لها من إسمها نصيب وسيكون التحرير قريب، هي “فتح” التي تقف في وجه تُجار الأوطان الذي يحلمون بأن يدخلوا فلسطين على ظهر دبابة غير وطنية، هي “فتح” أول الرصاص وأول الحجارة وأول جنود الحشد والتحرير.