تحمّلوا مسؤولياتكم!
بقلم: أسرار جوهر حيات
النشرة الدولية –
تعودنا خلال السنوات الماضية، بشأن أي مشروع جميل وينجز، أن نعلم من دون حتى أن نسأل أنه منجز من قبل الديوان الأميري، فبعد أن أصبح التأخير السمة الغالبة لمعظم المشاريع التي تنجزها الجهات الحكومية، تعودنا أن يتدخل الديوان وينجز المشاريع المتأخرة، ولكن هل هذا دوره بالفعل؟!
للأسف الشديد، ورغم أن لدينا خطط تنمية خمسية، وخطط تنمية سنوية، تبيّن تبعية إنجاز كل مشروع لأي جهة حكومية، وتضم جدولاً زمنياً مقسماً بفترات الإنجاز، التي من المفترض أن تتم متابعتها لضمان سير عمل المشروع، فإن كل ذلك، للأسف، كان حبراً على ورق!
فبالرغم من وجود الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، التي من المفترض أنها الجهة المنوطة بها متابعة سير المشاريع، فإنه بـ«فرة» بسيطة في موقع نيو كويت الإلكتروني، نكتشف أن أغلب المشاريع متأخرة سنوات عن مدد إنجازها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، مستشفى الولادة الجديد يفترض وفق الجدول الزمني من المقرر الانتهاء منه بعام 2021، بينما نسبة إنجازه %43 فقط، مشروع محطة الزور الشمالية (المرحلتان الثانية والثالثة) كذلك يفترض أن ينتهي هذا العام، ونسبة إنجازه %40 فقط، مشروع المدن العمالية في جنوب الجهراء كذلك نسبة إنجازه %66، ويفترض أن ينتهي هذا العام، بينما هناك أصلاً مشاريع يقترب موعد إنجازها وبسبب التأخير تتم إعادة جدولتها، علماً أن المشاريع المذكورة هي أمثلة رصدتها بجولة سريعة على الموقع من دون قصد لانتقائها دون سواها، حيث يوجد مثلها الكثير.
ولا يدل هذا المشهد المتكرر من التأخير إلا على أمرين، الأول غياب الرقابة الفعلية من جهاز يفترض به أن يتابع الجدول الزمني للمشاريع، ويملك سلطة الثواب والعقاب حتى يضمن استجابة الجهات، بالإضافة إلى أن الجهات ذاتها لا يمكن تفسير تأخرها سوى بعدم الجدية بإنجاز المشاريع، سواء كان بتعمد أم لا.. فهل دور الديوان الاميري أن يتحمل «خمال» بعض الجهات، وينجز مشاريعها؟!
اليوم، ليس دور الديوان الأميري أن ينجز مشروعاً كمشروع مستشفى الجهراء على سبيل المثال، ولا دوره أن ينجز ويشغل مركز جابر الأحمد الثقافي، بالرغم من أنه أثبت جدارته بجودة الإنجاز وحسن الإدارة مشكوراً، وأسعد الكويتيين بأن رأوا مشاريع فعلية على أرض الواقع، بدل أن تبقى حبيسة خطط التنمية.
ويبدو أن الجهات ذاتها أصبحت كسولة، وكأن لسان حالها يقول إن الديوان سينقذها من دوامة التأخير، إلا أن دور الديوان الأميري ليس إنشائياً، أبداً، فلا ترموا عليه كسلكم وتأخيركم وتبعات سوء إدارتكم.
