الى رفيقي صامد ميعادي
بقلم: مها الجويني
النشرة الدولية –
أتمنى أنك بخير و أرى صورك وأنت تحفل مع عائلتك التي نحب و نحترم بعيد ميلاد شقيقتك ،
هذا المساء ذهبت للتنزه قليلا فجأة بدت لي صورتك مع نسائم محيط الأطلسي التي تحمل عبق بحر يختلف عن مياه الضاحية ، شعرت بالحنين للقطار وللحجار و لحديثك عن السماح و التجاوز و لذلك السؤال الذي طرحته أمامي و كأنك كنت على يقين بأنني راحلة عن تلك البلاد لا محالة قلت :
رفيقتي بعد كل هذه السنوات لازلت تصدقين بأنك بريئة ؟ و لم تكوني في موقع صراع ؟ مها ! الشرسة كنت جزء مما حدث لك من خلاف مع بعض الرفاق في اليسار التونسي . مها و إن ظلمت اغفري و سامحي و توقفي عن هذا !
صامد ، اعترف بأنني جزء من المسؤولية و بأنني الآن أشعر بحالة من السلام ولي قدرة لإغفر لنفسي زجها في هذه المعارك التي كنت دوما على إستعداد للمضي قدما في كل ما يعكر مزاج الرفاق .
لك مني وعد علني بأنني لن أشتم و لن أكتب فيهم اي كلم !
من أجل مهى كما طلبت مني أنت و ياسر الجرايدي ذلك المبدع الذي كان يؤكد على قيمة مدرسة اليسار في تكويني و في مواقفي و في ذلك الالتزام و الشجاعة التي تعترينا كلما تضيق بنا المساحات .
سلامي اليك من بلاد شنقيط
و رجليك من الحفا ما طابت ظهرك من الحمل ما مل …
يجينا الربيع و تتجلى على القلب أكداره
ما نطيق الذل …
محبة لا تبلى لك و لكل من حولنا


