بالقلم الأحمر: راشد والفن في الصيف
بقلم: الجازي طارق السنافي

النشرة الدولية –
حفلة في الصيف أنعشت السياحة والناس، هذا مختصر ما حدث بعد أن تم الإعلان عن حفل الفنان راشد الماجد في الكويت منذ أسابيع بفصل الصيف الحار، وسرعان ما امتلأت القاعة بالحضور في 3 ليال متتالية وإلى اليوم الحديث عن هذه الحفلة الغنائية وتداول فيديوهات مقاطع الأغاني لا يزال «تريند»!
هذه الحفلات الغنائية والمهرجانات الفنية تعدّ من أهم الفعاليات التي تضيف روح مختلفة إلى موسم الصيف، فقد أصبحت جزء مهماً من السياحة الصيفية وجذب الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية. فالفن قادر على جمع الجمهور وصناعة أجواء مليئة لاستعادة الذكريات وإحياء روح الفرح في الكويت، كما يمنح الناس الفرصة «لكسر أجواء» حرارة الصيف وروتين التذمر من عدم وجود فعاليات للناس المحبة للفن.
ولعل حفل الفنان راشد الماجد الأخير في الكويت كان مثالا واضحاً على أهمية هذه الفعاليات وغيره من الفنانين أكيد، ولكن هذا الحدث أعاد تأكيد أن الجمهور الكويتي والخليجي متعطش للفن والأمسيات الكبيرة، وأن مثل هذه الحفلات قادرة على إحياء الموسم الصيفي وصناعة فعاليات محلية وترفيهية وترويحية واستقطاب شرايح مجتمعية مختلفة محبة ومتذوقة للأمسيات والطرب والفن والثقافة.
النجاح الكبير للحفل يفتح باباً مهماً للنقاش حول واقع الفن في الكويت، وأهمية أن يكون هناك اهتمام أكبر بالفنانين والحفلات الغنائية المحلية، من قبل الجهات الحكومية والخاصة، فالكويت تمتلك تاريخاً فنياً عريقاً وجمهوراً محباً للموسيقى. ومن المنطقي أن يكون هذا الجانب حاضرا في خطط الترفيه والسياحة، وتحديدا في فصل الصيف.
نتمنى أن تكون هذه الحفلات بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام بإقامة فعاليات فنية مستمرة خلال الصيف والعام مع وجود جدول متكامل حول الفعاليات والأمسيات المميزة، وخاصة أن الكويت اليوم تمتلك المسارح الكبيرة المجهزة لاستضافة مثل هذه الحفلات، وهي حقيقة جزء من هوية المجتمع الكويتي وثقافته.
بالقلم الأحمر:
والدليل أن حفلاً يمتد لـ 3 أيام، ويحقق إقبالا جماهيريا كاملاً يؤكد أن الجمهور الكويتي حاضر ويبحث عن متنفس.