ضربة أمنية نارية… الأمن الأردني يقبض على 3 مشتبه بهم في هجوم كنيسة الكرك

في تطور أمني لافت عقب الهجوم الدموي الذي استهدف كنيسة أرثوذكسية في محافظة الكرك، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم الذي وقع الجمعة خلال جنازة في قرية حمود، وأسفر عن إصابة 40 شخصاً، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام عن وكالة «رويترز».
وقالت المديرية إن قوة أمنية تمكنت، فجر الاثنين، من تحديد مكان المشتبه بهم الثلاثة داخل منزل مهجور في الكرك، حيث رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق النار على القوة الأمنية، ما دفعها إلى الرد، وانتهى الاشتباك باعتقالهم جميعاً بعد إصابتهم.
وأضافت السلطات أن أفراد الأمن لم يتعرضوا لأي إصابات، مشيرة إلى العثور على أسلحة نارية وذخيرة بحوزة المشتبه بهم عقب القبض عليهم.
تحرك أمني حاسم ورسائل حازمة ضد الإرهاب
وفي بيان شديد اللهجة، أكدت مديرية الأمن العام أن الإرهاب لا مكان له في الأردن، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ماضية في ملاحقة المتورطين في هذا الهجوم ومحاسبة كل من يثبت ضلوعه فيه.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المشتبه بهم أو انتماءاتهم، كما لم تؤكد وجود صلات لهم بأي جماعات مسلحة داخل المملكة أو خارجها، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وكان الهجوم قد أثار صدمة واسعة، بعدما أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة داخل كنيسة أرثوذكسية في قرية حمود بمحافظة الكرك، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، في حادثة نادرة تستهدف الأقلية المسيحية في المملكة.
الفراية: سنحاسب المتورطين ونواجه أسباب التطرف
من جانبه، أكد وزير الداخلية مازن الفراية، الاثنين، أن السلطات تراجع الظروف والعوامل التي تدفع الشباب نحو التطرف، مشدداً على محاسبة كل من تثبت مشاركته في الهجوم، والعمل على تحويل المأساة إلى إجراءات عملية لحماية أرواح المواطنين.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد وجّه الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحزم مع الهجوم، في ظل مساعٍ رسمية لاحتواء تداعياته ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

