ولي العهد السعودي والشرع شهدا في الرياض توقيع اتفاقية تعاون دفاعي

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، مجمل الأوضاع الراهنة، بما فيها التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي.

واستقبل الأمير محمد بن سلمان في الرياض، الأربعاء، الرئيس الشرع، الذي زار المملكة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة، والعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما، وتعزيزاً للعلاقات الثنائية بينهما.

وأشاد الأمير محمد بن سلمان والشرع، خلال جلسة مباحثات، بالتوافق الكبير في المواقف ووجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق التنسيق والتشاور القائم بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية، مُشدِّدين على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد أمن الملاحة البحرية والممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومضيق هرمز.

واستعرض الزعيمان العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وسبل تطويرها في المجالات كافة، كما شهدا التوقيع على اتفاقية للتعاون الدفاعي بين البلدين، و3 مذكرات تفاهم للتعاون الصناعي وفي مجالَي الزراعة وحماية البيئة، واتفاقيات بين الصندوق السعودي للتنمية والجانب السوري شملت عدة مشاريع في البنى التحتية والصحية والسكنية والخدمات المالية.

وكان الرئيس أحمد الشرع وصل إلى الرياض في زيارة رسمية، حيث استقبله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، نائب أمير منطقة الرياض.

ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس السوري وزراء: «الخارجية والمغتربين» أسعد الشيباني، و«الدفاع» اللواء ‌‏مرهف أبو قصرة، و«المالية» محمد برنية، و«الصناعة والتجارة الداخلية» ‏باسل عبد الحنان، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء ‏عبد القادر ‏طحان.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة؛ حيث تسعى الرياض ودمشق إلى تنسيق المواقف المشتركة، ولا سيما الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب.

كما يهدف البلدان إلى تفعيل التعاون الاقتصادي، واستكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات الصناعة والتبادل التجاري، بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى